المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية "الكناباست"
المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية "الكناباست" صورة: أرشيف
08 تموز 2017 513

دعوات لدورة استثنائية في سبتمبر لإنصاف الراسبين أمام الغائبين

وزارة التربية متهمة بالتلاعب بأمرية الدورة الثانية للبكالوريا

سارة بومعزة

دعا الكناباست، وزارة التربية الى تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص وتحديد دورة استدراكية تشمل كل الفئات في سبتمبر "المتأخرين والمتغيبين والراسبين"، بعدما فشلت الوصاية في تحديد دورة جويلية للمتأخرين فقط، متهمين إياها بالتلاعب بالأمرية، في حين انتقدت الوضع العام للعمال الذي اتهمت من خلاله الحكومة بالمساس بحريات العامل والصمت أمام تدحرج وضعية المدرسة.

دعا المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية "الكناباست"، أمس، وزارة التربية إلى تحمل مسؤولياته وتطبيق شعار مبدأ تكافؤ الفرص ميدانيا، من خلال تحديد موعد أخر لدورة استثنائية للبكالوريا في سبتمبر المقبل ليشمل الجميع "المتأخرين والمتغيبين والراسبين"، بعدما فشلت في تحديد فئة المقصيين بسبب التأخر  "يجب افتكاك امرية جديدة تتعلق بتنظيم دورة استدراكية تشمل جميع الفئات وتكون فى شهر سبتمبر 2017"، مضيفة أن الوصاية تعدت على مضمون الأمرية الخاصة بالدورة 2 ووسعتها لتشمل فئة المتغيبين "فى هذه الدورة فاننا نجدد رفضنا واستيائنا لهذا التلاعب المفضوح بالامرية ونحذر من احتمال ظهور ازمات اخري تمنح شرعية المطالبة بتنظيم دورة استدراكية لجميع الفئات".

واتهم الكناباست، خلال اجتماع مكتبه الوطني الأخير، السلطات العليا بالصمت أمام الانتهاكات التي تمس المدرسة الجزائرية، فيما تعلق بالمساس بحقوق العامل وتمييع المعيار العلمي المعرفي والتعلمي بالمساس بهيبة وقدسية المدرسة الجزائرية، مؤكدين أن ذلك تجسد في بروز مؤشرات لتوجهات تهدف للمساس بمكاسب العمال وحقوقهم الاجتماعية، على رأسها تعديل قانون التقاعد، يضاف لها الحد من سياسة دعم مجالات الحماية الاجتماعية ومجانية التعليم والصحة وكذا التضييق على حرية التعبير وممارسة العمل النقابي وحق الاضراب مع تدعيم وتشجيع التوظيف الهش غياب اليات تحد من الانخفاض المتواصل للقدرة الشرائية، على حد وصفهم.

وحددت النقابة جملة من قرارات الحكومة التي وضعتها في قفص الاتهام، بداية من إلغاء الأمر 97/13 المتعلق بالتقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، معتبرين أن الحجج ، مؤكدين أن نتائجه تجسدت في النزيف غير المسبوق للكفاءات والخبرات فى مختلف القطاعات عموما وقطاع التربية على وجه الخصوص.، حيث عمد الكثير من أصحاب الخبرة إلى خيار التقاعد بعد المهلة التي منحت لهم، عقب إلغاء التقاعد المسبق بداية من 2019.

كما أكدت الكناباست، أن التجاوز طال شهادة البكالوريا، معتبرة أن كل القرارات الأخيرة تعكس اللجوء الى مختلف الأساليب والوسائل للمساس بمكانتها كمرجع علمي مجتمعي ضامن لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مؤكدين أن القرارات الأخيرة –الدورة الاستثنائية-،  طبعتها القرارات الارتجالية غير المدروسة والتي شجعت على بروز أزمات وإشكالات كان القطاع في غنى عنها، في حين رأت أن القرار جاء أزمة للفت الانتباه عن أزمة سبقتها، أي تفاصيل فضيحة تسريبات بكالوريا 2016.

الوصاية ألغت السلطة التقديرية لرؤساء المراكز وعليها تحمل النتائج

كما ركزت النقابة علة نقطة فرض تعليمات تلغي السلطة التقديرية لرؤساء مراكز الإجراء، اي المنع النهائي للتأخرات، وهو ما خلفه بحسبها أزمة فرضت تدخل رئيس الجمهورية بإصداره أمرية تقضي بتنظيم دورة الاستثنائية للمقصيين، متهمين الوصاية بعدم الاصغاء لهم منذ البداية كونهم سبق وأن نددوا بالقرارات المتمثلة فى المساس بالسلطة البيداغوجية ومنه السلطة التقديرية لرؤساء مراكز الاجراء، محملين القائمين على وزارة التربية الوطنية النتائج.

وأضافت بخصوص الدورة الثانية أنه سبق وأن حذروا فور صدور الأمرية من التلاعب بمضمونها وضرورة التقيد بالفئة المعنية بالدورة، معتبرة ان اي اجتهاد فى هذا الباب أو ادخال اي تعديل أو تغيير على فئة المعنيين سيؤدي حتما الى المساس بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة ألاجتماعية وعلى هذا الأساس كان اقتراح النقابة من خلال تحديد النصف الأول من جويلية 2017 تاريخا لإجراء الدورة مع توحيد تاريخ الاعلان عن نتائج الدورتين معا.

من جهة ثانية أكدت على ضرورة تثمين المجهودات الاضافية التي قام بها الأساتذة والتي تفرض تعويضا معنويا وماديا يتناسب  وضخامتها وأعباءها، على حد قولهم.

هذا وأثارت الدورة الثانية للبكالوريا منذ إعلان الوزير الأول عبد المجيد تبون عنها جملة من الجدل، انطلاقا من مبدأ تكافؤ الفرص، فبداية تم المساواة فيها بين المتأخرين وبين الغائبين، بعد الفشل في التفريق بينها، وصولا الى تساؤلات ممتحني الدورة 1 حول صعوبة وضعيتهم وامتحانهم في الصيف والصيام ثم تأخير موعد النتائج بسبب المتأخرين، آخرها منح الفرص أمام الغائبين والعكس أمام الراسبين، حيث سبق وأن تساءل القيادي بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين مسعود عمراوي، تساءل حول الطريقة التي ستعتمدها الوصاية للتفريق بين الطلبة المتأخرين وبين الغائبين، وكيف ستتصرف أمام مطالب تنظيم دورة ثانية للبكالوريا للراسبين، قائلا أن الدول تقدمت نتيجة الانضباط والجدية في العمل وتحقيق العدل والإنصاف ، محذرا من نتائج التسيب والاهمال وانحداره باتجاه التلاميذ ليصبح أمرا عاديا، مما جعل الكثيرين منهم ومعهم أولياؤهم لم يعيروا أي اهتمام لامتحان شهادة البكالوريا مما جعلهم يتأخرون عن موعد الامتحان المصيري لسبب أو لآخر ، ولأول مرة في تاريخ الجزائر يكون الحساب شديدا على هذه التأخرات مما نتج عنه كم هائل من التلاميذ المقصيين، ونظرا لكون الدولة والسلطة لم تألف ذلك قرر رئيس الجمهورية تنظيم دورة ثانية لحسابهم، يضيف عمراوي "علما أن الراسبين بذلوا جهدا كبيرا من أجل الحضور رغم سهرات شهر رمضان والإرهاق الذي ينتابهم واجتازوا الامتحان وهم صائمون في حين نجد بعض التلاميذ غير المبالين - ليس الكل طبعا - يتأخرون عن موعد الامتحان المصيري فتنظم لهم دورة استدراكية بعد انقضاء شهر رمضان ، وسيعيدون الامتحان في ظروف جد طبيعية بعد تناول فطورهم الصباحي ووجبة الغذاء بين الفترة الصباحية والمسائية مع إضافة مدة معتبرة للمراجعة والتحضير الجيد"، وهو ما يفتح آفاق مطالب أخرى.

اقرأ أيضا..