تدابير استعجاليه لمواجهة الاعتداءات على مستخدمي الصحة
23 أيلول 2019 787

1922 اعتداء جسديا و27909 لفظيا خلال سداسي، وزير الصحة:

تدابير استعجاليه لمواجهة الاعتداءات على مستخدمي الصحة

ف نسرين

-  تأسيس الإدارة كطرف مدني أمام كل حادثة اعتداء

 كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد ميراوي ،عن جملة من التدابير "الاستعجالية" لمواجهة ظاهرة الاعتداءات على مستخدمي المؤسسات الصحية التي عرفت ارتفاعا ''مخيفا" حيث تم تسجيل 1922 حالة اعتداء جسديا و27909 اعتداء لفظيا على هؤلاء المستخدمين خلال السداسي الأول من 2019 على المستوى الوطني.

و أوضح ذات المتحدث في حديث لوأج أن هذه التدابير الاستعجالية تتمثل في إجراءات تخص تنظيم المصالح التي تستقبل المرضى ومرافقيهم و تكوين عناصر الأمن الداخلي بهذه الفضاءات, الى جانب إعطاء تعليمات لمسؤولي المؤسسات التابعة للقطاع من أجل المتابعة القضائية ضد كل شخص من يقوم بهذه الاعتداءات و عبر ميراوي عن استيائه لتسجيل هذا العدد "المخيف" من الاعتداءات تجاه مستخدمين "يسهرون على صحة المواطن بشكل دائم" , مذكرا في هذا الإطار "برفع 626 متابعة قضائية من طرف المؤسسات ضد أشخاص تسببوا في الإساءة إلى مستخدمي القطاع بطريقة أو بأخرى وتخريب الأملاك العمومي.

 وفي ذات الصدد ندد ذات المسؤول بجميع أشكال العنف وهذه "التصرفات الغريبة عن المجتمع الجزائري" التي أصبح يتعرض لها مستخدمو الصحة سواء كانت جسدية ولفظية أو معنوية خاصة بمصالح الاستعجالات الطبية وأثناء المناوبات الليلية وتساءل الوزير من جانب آخر عن أسباب اختلاف السلوكات المنتهجة من طرف المواطن بين القطاعين العمومي والخاص, ففي الوقت الذي يثور فيه مرافقو المريض ويعتدون على مستخدمي القطاع العمومي لأبسط الأسباب على الرغم من حصولهم على خدمات مجانية تقوم فيه نفس الفئة من المواطنين "بتصرفات وأخلاق لائقة بالقطاع الخاص", داعيا إلى "ضرورة إجراء دراسات اجتماعية لمعرفة أسباب هذه الإختلافات كما أكد السيد ميراوي أن الوزارة "تسهر على تعزيز وحدات الاستعجالات الطبية بالعدد الكافي من أعوان الأمن وتحسين الاستقبال مع أنسنة الخدمة بالمؤسسات الإستشفائية".

و كشف عن إجراءات استعجاليه تتمثل في إسداء تعليمات صارمة لمسؤولي المؤسسات التابعة للقطاع من أجل "رفع دعاوي قضائية ضد كل شخص يسمح لنفسه وتحت أي مبرر كان القيام بهذه الاعتداءات", داعيا مدراء المؤسسات إلى "اجبارية تأسيس الإدارة كطرف مدني أمام كل حادثة اعتداء داخل المؤسسة الصحية".

ومواصلة لجهود الوقاية من هذه الاعتداءات, أكد ميراوي "شروع القطاع في تكوين أعوان الأمن و توسيع عملية تنصيب أجهزة المراقبة على مستوى كل المؤسسات الصحية خاصة مصالح الاستعجالات إلى جانب تخصيص فضاءات للانتظار لمرافقي المرضى تكون معزولة عن تلك المخصصة للعلاج وقاعات انتظار المرضى.

 

وفي سياق متصل أكد ذات المسؤول أن "الوزارة تسعى لتعزيز ودعم الفرق التي تعمل بالاستعجالات الطبية ومصالح المناوبة لتخفيف الضغط الذي تعاني منه العديد منها مع الإسراع في استلام مصالح استعجالات جديدة هي الآن في طور الإنجاز والتي من شأنها تخفيف العبء عن تلك الموجودة حاليا".

وشدد على "ضرورة مواصلة الجهود لتشغيل العيادات متعددة الخدمات وفق نظام 24 ساعة وتحسيس المواطنين بضرورة التوجه لهذه العيادات التي تتوفر على الإمكانيات التي تسمح لها التكفل بالاستعجالات من الصنف الأول. و من جهة أخرى أعلن وزير الصحة عن "مشروع قيد الدراسة يتعلق بإمكانية اللجوء إلى عقد اتفاقيات مع المؤسسات المؤهلة والمختصة في الحراسة والأمن حسب ما يسمح به القانون وبخصوص تنسيق العمل مع أجهزة الأمن أكد ميراوي على "تعزيز المجهودات والتعاون بين الطرفين" من خلال فتح مراكز شرطة داخل المؤسسات الصحية والعمل على تكثيف دورات وحدات الدرك الوطني بالعيادات الواقعة خارج المناطق الحضرية.