تخوف  من تكرار سيناريو فيضانات تبسة وقسنطينة 
06 أيلول 2019 388

مشاريع مستعجلة لتفادي الكارثة بالجهة الغربية

تخوف  من تكرار سيناريو فيضانات تبسة وقسنطينة 

محمد بن ترار

 باشرت السلطات الولائية  بالولايات الغربية سباقا ضد الزمن من أجل حماية الولاية من خطر الفيضانات التي بدأت بوادرها مبكرا  خاصة بعد التساقطات الأخيرة التي أغرقت  المناطق الشرقية للوطن  خاصة ام البواقي ، بسكرة ، قسنطينىة وخوفا من تكرار فيضانات السنة الماضية التي مست  سيدي بلعباس وتلمسان والعديد من المواقع  بالنعامة  وشلف وتيارت ..

ففي سيدي بلعباس باشرت السلطات الولائية سباقا ضد  الزمن من أجل تهيئة وادي مكرة الذي يعتبر الخطر الرئيسي للولاية خاصة وأن فيضاناته تشكل خطر سنويا وسبق وان سجلت سنة 2007 خسائر فادحة في الأرواح والمعدات ، حيث تكفلت  مديريتي  الأشغال العمومية  والري والموارد المائية  بعملية تهيئة هذا الوادي ، من جانب آخر بأمر والي ولاية سيدي بلعباس  تجري مصالح مديرية الري وكذا الأشغال  العمومية عملية  تهيئة لحواف الطرق وتنقية  المجاري المائية  لتفادي انسدادها كما تسعى إلى تحرير المجاري المائية والأودية النائمة جنوب الولاية ، وبالشلف انطلقت السلطات الولائية في تهيئة الأودية والشعاب خاصة على مستوى وادي شلف وروافده ، ناهيك على العشرات من  الشعاب على مستوى الجهة الشمالية للولاية ،  وبمعسكر شدد والي ولاية معسكر على حميد بعيش على ضرورة  تهيئة الأودية خاصة وادي خاصة وادي القوايير الذي خالبا ما تهدد فيضاناته القرى المجاورة له ، حيث شكل الوالي لجنة خاصة مكونة من الديوان الوطني للتطهير ومديرية الري والأشغال العمومية  من أجل التكفل بالوضعية قبل تساقط الأمطار .

وفي ولاية النعامة سارت السلطات الولائية بالتعاون مع مصالح دائرة عين الصفراء 80 كلم شمال الولاية  من أجل إقامة  تدابير استعجالية لانقاد مدينة العين الصفراء من الغرق خاصة من وادي  البريج والمويلح اللذان  يلتقيان بوسط مدينة عين الصفراء مهددين السكان بالفيضانات العارمة خاصة وان السيول الأمطار الفجائية خلقت خسائر  بالجدار الواقي خلال نهاية الأسبوع المنصرم  الأمر الذي استوجب تجنيد الجميع من أجل تهيئة وتنقية مجاري الأودية  مع إطلاق أشغال استعجالية لتدعيم الجدار الواقي  المتضرر للحد من الفيضانات  بالإضافة إلى تهيئة المجاري المائية للأحياء وتنقية البالوعات من الرمال  وبولاية تلمسان  ترأس  والي الولاية  علي بن يعيش مجلسا ولائيا موسعا  خلال  نهاية الأسبوع الماضي لدراسة تفادي الكوارث التي سبق وأن عاشتها عدة مناطق بالولاية خاصة ناحية بن سكران سنة 2008 ،  حيث أعطى الوالي تعليمات صارمة إلى رؤساء البلديات وكل من مديري الموارد المائية والأشغال العمومية  بغية تحمل مسؤوليتهما  لتفادي الكوارث الطبيعية  المحتملة انطلاقا من تهيئة البالوعات  وتنظيف الأودية  والمجاري المائية و إقامة  السواقي  لتصريف المياه عن الطرقات قبل بداية موسم الأمطار التي قد تهدد حياة السكان بفيضانات عارمة  التي بدأت بوادرها قوية خلال هذا العام  بالشرق الجزائري من خلال فيضانات المسيلة وأم البواقي وقسنطينة  ، من جهته أكد مكسي عبد القادر بصفته مديرا للموارد المائية  بالولاية  أن مصالحه قد راسلت الوزارة الوصية بغية  دعمها لمشاريع كبرى لحماية الولاية من أخطار الفيضانات ،كما أن مصالحها قد باشرت خرجات ميدانية  من أجل الوقوف على بؤر الخطر ، منها شعبة يامنة بسيدي بونوار التي قام بعض البارونات الخاصين بالعقار بغلقها  ما جعلها قنبلة موقوتة  خاصة بعد غلق المجرى المائي  العابر للقرية وهو ما ينبئ بكارثة لامحالة ، حيث تقرر حفره في اقرب وقت ممكن لتفادي غضب الطبيعة خاصة وأنها برمجت السنة الماضية لكن نفوذ بارونات العقار دون انطلاق الأشغال ، كما تجري دراسات دقيقة لمختلف الأودية التي يحتمل خطرها  من اجل التكفل بها ، هذه العمليات تضاف إلى عملية التهيئة التي مست 07 أودية بمبلغ 198 مليون سنتيم خلال السنوات الماضية ضمن البرنامج الخماسي  من أجل حماية العديد من التجمعات من الفيضانات ، كما تم اطلاق برنامج استعجالي من أجل إنقاذ 07 تجمعات سكنية ذات الأولوية من خطر الفيضانات وقد أجريت دراسة خاصة من أجل أعادة تهيئة الأودية العابرة لكل من  بلدية باب العسة ، سيدي دريس ببني خلاد  ،أولاد يوسف بهنين ، القواسير بالرمشي ،سيدي بوجنان بالسواني ومقر بلدية السواني و الفحول والتي ضلت تشكل خطرا على حياة السكان  كلما  جاء الشتاء .هذا وقد رصد الولاية غلافا ماليا هاما للعملية  ،من جهة أخرى  ولتفادي مخاطر الفيضانات  التي تسبب في حادثتي وادي طاران ووادي دحمان  تبقى مديرية الري تبحث عن سبل أخرى لتهيئة كافة المجاري المائية العابرة للتجمعات السكانية وتهيئتها بطرق مدروسة لتفادي خطرها  خاصة في ظل نقص الموارد المائية  حيث لايزال وادي غزوانة  يحتاج الى 10 ملايير دج  لإتمام  تهيئته وحماية التجمعات السكانية من خطره بفعل إقامة سد بنواحي مدينة ندرومة بسعة تتراوح ما بين 6 و10 متر مكعب  وإضافة مليار سنتيم  لتهيئة مجرى الوادي على مسافة 03 كلم  في حين تحتاج المناطق الجنوبية إلى 30 ملياردج  لاقامة سد  وتهيئة الأودية النائمة  وإقامة الجسور المرتفعة لتفادي غلق الطرقات وعرقلة حركة المرور  بالجهة  الأمر الذي يستوجب على البحث  على موارد مالية من الوزارة  لتغطية العجز  ودفع عجلة الأشغال لتفادي أخطار الشتاء .

 من جهتها  مديرية الأشغال العمومية فقد أطلقت عملية تهيئة شاملة لمجاري المياه بمختلف الطرقات  حسب ما عبر عنه مدير الأشغال العمومية محمد براجع ، مع استحداث عمليات لإقامة مشاريع بجوار الطرق المهددة بالفيضانات .