إتلاف  2.363 هكتار من الغابات 
12 آب 2019 464

85 في المائة من مسببات الحرائق مجهولة المصدر

إتلاف  2.363 هكتار من الغابات 

 

  •  1.246 بؤرة حريق منذ الفاتح جوان
  • تيزي وزو وعين الدفلى وتيسمسيلت وبجاية الأكثر تضررا

 

سجلت الجزائر إلى غاية مطلع أوت الجاري, عاما "عاديا" من حيث حرائق الغابات, بالنظر إلى السياق المناخي العالمي, على الرغم من تضرر مساحات هامة من الغابات قدرت ب 9.000 هكتار, حسبما أفاد به المدير العام للغابات علي محمودي.

وأوضح محمودي في حوار خاص, أن الجزائر سجلت خلال العشرين سنة الأخيرة متوسطا إجماليا يقدر ب 32 ألف هكتار /السنة من المساحات المتضررة من حرائق الغابات, معتبرا سنة 2018 ذات حصيلة استثنائية بتسجيلها أقل مساحة متضررة منذ الاستقلال بلغت 2.300 هكتار.

وبالنظر إلى الظروف المناخية العالمية -لفت محمودي - إلى أن شهر جوان عرف أقصى درجات الحرارة المسجلة منذ القرن الماضي وتراجع كميات الأمطار خلال السنة, ما أدى الى جفاف الغطاء النباتي عبر العالم وسهل نشوب عدة حرائق بدول البرتغال وآلاسكا والصين واسبانيا وسيريلانكا بالولايات المتحدة الأمريكية وغيرهم.

وبالنسبة للجزائر أتت الحرائق المسجلة إلى غاية أوت الجاري على عدة أنواع من الأشجار سيما منها الصنوبر من الصنف الأول والصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر والفليني, وهي من الأصناف التي تستعيد نموها تلقائيا وسريعا.

وتسببت هذه الحرائق التي شملت 1.246 بؤرة حريق منذ الفاتح جوان في إتلاف  2.363 هكتار من الغابات (26%) و2.530 هكتار من الأدغال (28%) و 4.111 هكتار من الأحراش (46%) ونفى نفس المسؤول تعرض الأشجار أو الحيوانات المهددة بالانقراض الى مخاطر الحريق , أين تم تسجيل عددا ضئيلا جدا يقدر ب 11شجرة أرز أطلسي و3 شجرات لأرز مينة بكل من الحظيرتين الوطنيتين لجرجرة وثنية الحد, إلى جانب 5 قردة في مناطق  تالارنة وحضيرة جرجرة, مبرزا أن القردة التي تعرضت للحريق هي التي اعتادت الخروج الى قارعة الطريق.

وفي هذا الإطار دعا محمودي المواطنين وزوار الغابات الى عدم تقديم الطعام للحيوانات على اختلافها ذلك أن هذا التصرف يغير من طبيعتها البرية, ويجعلها تتوقف عن عمليات الصيد لتطعم نفسها، ويعد شهر جويلية الى حد اليوم الأكثر خسارة من حيث الحرائق وفقا للسيد محمودي بعد تسجيل  27 حريق أودى على 5.940 هكتار تمثل 66 بالمائة من الحصيلة السنوية للحرائق.

وحسب نفس المصدر تمثل ولايات تيزي وزو وعين الدفلى وتيسمسيلت وبجاية الأكثر عرضة للحرائق بنسبة بلغت 53 في المائة من حرائق الغابات التي اندلعت ما بين 1 جوان و 4 أوت 2019  بمساحة اجمالية قدرت ب 4.769 هكتار من الغابات المتلفة, 

وهو ما أرجعه إلى التضاريس الوعرة لهذه الولايات وصعوبة الوصول إلى الحرائق لإخمادها وبالنسبة للتقنيات المستعملة في إخماد الحرائق قال السيد محمودي أن المديرية العامة للغابات استغلت مختلف التقنيات المتوفرة  على غرار ال 48 رتل متنقل التابع لمصالح الحماية المدنية والتي اعطت نتائج جيدة من حيث الفعالية في اخماد الحرائق, مضيفا أن توفر هذه التقنيات سمح بتقليص المساحات المتضررة من الحرائق.

ويرتقب وفق محمودي تطوير آليات إطفاء الحرائق جوا أفق العام 2020, إلى جانب مضاعفة الآليات المتوفرة في الوقت لحالي لتغطية اكبر مساحة ممكنة من الغابات.

وحول مسببات هذه الحرائق, قال محمودي أن  85 في المائة من مسببات الحرائق تبقى مجهولة المصدر, وهو ما دفع بالمديرية العامة إلى إطلاق مشروع شراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو وقنصلية اليابان بالجزائر في 17 جوان الماضي, حول تحريات ما بعد الحرائق وتقنيات بعد الحرائق ويهدف هذا المشروع إلى الاعتماد على الجانب العلمي بشكل مكثف لتقليص نسبة الحوادث المجهولة الى 0 بالمائة عل المدى المتوسط.