أفضل حل للأزمة هو الذهاب سريعا للرئاسيات
07 آب 2019 123

 علي بن فليس يؤكد

أفضل حل للأزمة هو الذهاب سريعا للرئاسيات

المجلس التأسيسي الأطول أمدا والأكثر خطورة وتكلفة"

 جدد رئيس حزب طلائع الحريات, علي بن فليس, أمس الأربعاء, "عميق يقينه" بأن إجراء انتخابات رئاسية في أقرب الآجال يبقى "السبيل الأقصر أمدا والأقل خطورة وتكلفة للبلاد", على كل المستويات.

وفي مقابلة له خصها لليومية "لو سوار دالجيري", أوضح بن فليس قائلا "أعتقد اعتقادا راسخا وبكل  ضمير أن خيار الرئاسيات يبقى السبيل الأقصر أمدا والأقل خطورة وتكلفة للبلد سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا".

وبهذا الصدد, اعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن إعادة سيناريو إلغاء الاقتراع الرئاسي في 4 يوليو المنصرم "يمكن تفاديه بسهولة", مضيفا أن "الأمر يتعلق ببساطة بتوفير الظروف المعترف بها على المستويات السياسية والمؤسساتية والقانونية عن طريق حوار وطني هادئ وتطبعه الثقة والمصداقية".

ونفى بن فليس الادعاءات القائلة بوجود صفقة بينه وبين قيادة أركان الجيش, مشيرا إلى أنه "لم يضم صوته مؤخرا إلى خيار الرئاسيات" وإنما كان "أحد السباقين إليه", ومشددا بقوله "إن خياري للرئاسيات لا يرتكز على حسابات ولكنه نابع من صميم يقيني".

وبشأن سبل تحقيق الهدف الشامل من التغيير الذي يطمح إليه الجزائريون, جدد رئيس حزب طلائع الحريات تفضيله لخيار الرئاسيات على حساب المجلس التأسيسي, معترفا أن "كلا السبيلين لا يحمل لوحده  ضمانات مطلقة بخصوص تغيير النظام أو إبقائه".

وقال أن "الرئاسيات لا تهدف بالضرورة إلى إعادة إرساء نفس النظام الحالي كما أن المجلس التأسيسي ليس باستطاعته تغيير هذا النظام بعصى سحرية, والعكس صحيح", معتبرا أن "القطيعة الجذرية وتغيير النظام السياسي والانتقال الديمقراطي ودستور الجمهورية الجديد قد تنبع كلها من انتخابات رئاسية أو من مجلس تأسيسي على حد سواء".

وخلص بن فليس في هذا الموضوع قائلا "لدي فكرتين بسيطتين ومعقولتين", مرافعا أن "الرئاسيات هي السبيل الأقصر أمدا والأقل خطورة وتكلفة للبلد, فيما يعد المجلس التأسيسي, عكس ذلك, السبيل الأطول أمدا والأكثر خطورة وتكلفة".

وكدليل على ذلك, تطرق ذات المتحدث إلى الصعوبات التي اعترضت إنشاء مجموعة شخصيات مدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل, معتبرا أنه سيكون من الصعب أكثر الاتفاق حول تشكيلة الهيئة التي ستجسد رئاسة الدولة والتي من المفترض أن تدعو أعضاء المجلس التأسيسي.

وبالنسبة بن فليس فإن "وجود اتفاق حول هكذا هيئة يعد معجزة", متطرقا إلى "نقطة اعتبرها هامة لا يمكن تغاضيها وهي دعوة مجلس تأسيسي من قبل سلطة معينة أي غير منتخبة وبالتالي ذات شرعية ضعيفة على أقل تقدير وإلا مشكوك فيها وإن كان الأمر كذلك, فإن الجمهورية الثانية محل الموضوع لن ترتكز على دستور تحقق بقوة وسائل ديمقراطية لا عيب فيها".

وأكد رئيس الحكومة الأسبق في هذا الصدد على أن "مكانة تغيير النظام السياسي والانتقال الديمقراطي والدستور الجديد للجمهورية أمور تكمن في العهدة الانتقالية التي سيمنحها الشعب الجزائري لرئيس الجمهورية القادم". 

وحذر أيضا من "غياب التغيير بالنظر للمخاطر الكبيرة التي يتضمنها على دولة هشة وضعيفة".  

كما شدد علي بن فليس على ضرورة إيجاد حل دائم ونهائي للأزمة الحالية, مؤكدا على أهمية "اعطاء الفرصة للحوار الوطني".

هذا وحذر أيضا بقوله "لا يجب أن نخفي الحقيقة, بل يجب أن نقر بأن فشل الحوار الوطني من شأنه أن يدخل البلاد حقيقة في مستقبل مجهول ويعرضها للمخاطر الرهيبة"،واستطرد يقول "لا يجب مع ذلك الاستعجال و وضع الحوار في خانة الفرص التي تم تفويتها", ليسرد في هذا السياق أكبر أربع فرص كانت متوفرة دون أن يتم استغلالها بطريقة مناسبة وفعالة.

ويتعلق الأمر, حسبه, "باستقالة رئيس الجمهورية التي كان من الواجب أن ترفق باستقالة الشخصيات الرمزية في النظام السياسي القديم المتحكمة في المؤسسات الرئيسية بالبلد"ثم جاءت بعدها, حسب بن فليس, "استقالة رئيس المجلس الدستوري التي منحت فرصة أخرى سرعان ما تلاشت دون أن تستغل".