حان الأوان لتقليم أظافر بارونات الحبوب
19 تموز 2019 198

وزير التجارة من وهران

 

حان الأوان لتقليم أظافر بارونات الحبوب

محمد بن ترار

كشف وزير التجار سعيد جلاب خلال إشرافه على افتتاح اليوم الدراسي حول السلامة الغذائية نهاية الأسبوع  بمدينة وهران عن وجود تجاوزات كبرى في تسيير تجارة  الحبوب   مؤكدا على وجود بارونات تصطاد في المياه العكرة وتسعى إلى  الثراء عن طريق البزنسة في لقمة عيش الشعب البسيط ، وانه حان الأوان لتقليم أظافرها خاصة بعدما تبين أن الجزائر تستورد 1.5 مليون طن من القمح اللين وكميات كبيرة من القمح الصلب والشعير سنويا  في حين أن حاجة الجزائر أقل بكثير ما يثبت عملية  البزنسة في الحبوب المستوردة.

وفي هذا الصدد طمأن الوزير أن التحقيقات تجري بهدوء في هذا الملف دون المساس بحق المواطن في الغذاء وذلك من خلال تفادي أحداث أزمة في تمويل الخبازين بالحبوب ، وهي الأزمة التي يحاول البارونات استحداثها لإحداث الفوضى والهروب من العقاب ، مؤكدا أن عملية مراقبة وغلق المطاحن المخالفة إجراء قانوني لحماية غذاء الجزائريين  الذي يعتبر مسؤولية دائرته الوزارية ، والذي يسعى إلى تنفيذه عن طريق  إقامة بوابة رقمية لحماية الاقتصاد الوطني ومراقبة منتجاته ومعاقبة المخالفين ، خاصة وان هذه الآلية سيتم ربطها ضمن شبكة بالعديد من الشركاء يتقدمهم  فرق الرقابة ، الشرطة الاقتصادية والقضاء  وهذا لضمان فعالية كبرى  لآلية الرقابة ، وخلق آلية العقاب على جميع المخالفين .

ومن أجل تحسين المستوى الاقتصادي طالب الوزير الجميع التجنيد من أجل دعم الاقتصاد  الوطني ليكون أساس إفريقيا التي ستشهد أقامه منطقة للتبادل الحر مع منتصف سنة 2020 وهو ما يعزز  مكانة الدولة لكي تتبوأ مكانة مرموقة ، الأمر الذي يستوجب إقامة  ندوة وطنية شهر سبتمبر المقبل من أجل تسهيل التعامل مع هذه المفاهيم ، والعمل على السير قدما لقيادة الاقتصاد الإفريقي من خلال هذه المنطقة خاصة وان الجزائر تمتلك إمكانات  تجارية واقتصادية تمكنها من تبوء هذه المكانة ،  ومن اجل ذلك باشرت وزارة التجارة في مخطط توجيهي لتوزيع السلع والخدمات على المستوى الداخل قبل التنقل إلى تنظيم  التصدير والاستيراد  وفقا لحاجة الفرد الجزائري وما يفيض عنه ، وذلك من خلال دعم الأسواق  وتقريبها من المواطن ، مشيرا أنه خلال شهر رمضان  تم استحداث 459 سوق  ليصل عدد الأسواق إلى حدود ال1300 سوق  لضمان وصول السلع والخدمات  للمواطن بطريقة جيدة .

ومن اجل  ضمان تحقيق هذه القفزة أكد جلاب على ضرورة تفعيل دور الرقابة  لنوعية وجودة السلع المنتجة محليا حاثا مديريات التجارة على التشديد في مراقبة نوعية المنتجات ومدى مطبقتها  للمقاييس ، ومن اجل حماية المواطن من  التسممات خلال فصل الصيف أكد الوزير أن المسؤولية على  فرق المراقبة  التي يستوجب عليها مراقبة تاريخ صلاحية المنتجات  وكذا ظروف التخزين والتبريد  خصوصا ونحن في فصل الصيف  الذي يستوجب فيه مراقبة التبريد أكثر من أي وقت مضى ، لان الرقابة تجعل الجميع يحس بالمسؤولية ومعه تحسين الأداء  والنوعية التي هي السبيل الوحيد التي تجعل الجزائر رائدة في مجال التجارة .