فاعلون يرهنون نجاح الديوان بتعزيز معايير محاربة الفساد
15 تموز 2019 168

على خلفية مشروع الديوان الوطني للخدمات المدرسية

فاعلون يرهنون نجاح الديوان بتعزيز معايير محاربة الفساد

حدد فاعلون بقطاع التربية مجموعة من المعايير التي يجب أن ترتبط بالديوان الوطني للخدمات المدرسية محل الدراسة، من أجل حمايته من الفساد.


جدد بوديبة أمس في تصريح إعلامي له، فتح ملف الإطعام والنقل المدرسي، قائلا بأنهم سبق وأن سجلوا موقفهم بناء على أن الخدمات المدرسية ضمن الممارسات والفعل البيداغوجي، وبالتالي فإن الإطعام المدرسي والنقل المدرسي هما عمليتان بيداغوجيتان بامتياز، وبناء عليه رفضوا مشروع تنازل وزارة التربية الوطنية على هذه الخدمات لصالح وزارة الداخلية، مضيفا بحسبه أنه كان الأولى التفكير بالجدية اللازمة حول كيفية إبقاء هذا الفضاء مرتبطا بالفعل البيداغوجي، مبرزا بأن إسناد هذا الملف اليوم إلى وزارة الداخلية مع التفاوت في مداخيل البلديات من ولاية لأخرى وحتى بين البلديات في الولاية الواحدة، إضافة إلى ضعف خدماتها عموما نظرا لتعدد المشاغل ومحدودية الصلاحيات والموارد المالية، يطرح على إثر ذلك إشكالا كبيرا حول إمكانية التسيير المثالي لهذه الخدمات المدرسية، في ظل ابتعاده عن الإطار البيداغوجي الطبيعي لها، ما يجعله يجانب بلوغ الهدف المسطر له ولهذه الخدمات على حد تعبيره.

وأشار نفس المتحدث إلى أن استقلالية وزارة التربية الوطنية في تسيير هذا الملف ضروري، حتى لا تصبح هذه الخدمات مجرد عملية مادية بحتة، داعيا إلى إعداد رؤية قانونية مضبوطة لإلحاق هذا الديوان تحت مسؤولية وزارة التربية الوطنية بعد إنشائه، واقتصار تدخل وزارة الداخلية على التمويل المالي فقط لدعم الفعل البيداغوجي وإبعاد الملف عن البزنسة، مؤكدا بأن هذا الأمر سيكون أفضل من التسيير الحالي لهذه الخدمات من طرف البلديات.

وبخصوص إمكانية استنساخ الفساد الذي عرفه ديوان الخدمات الجامعية، في مشروع الخدمات المدرسية قيد الدراسة، فأوضح بوديبة بأن الفساد مرده إلى غياب سلطة القانون واستقلالية العدالة والتغطية على ملفات كبيرة بهذه المجالات، مؤكدا بأنه لو تكون سلطة القانون محترمة والعدالة تكون مستقلة، رفقة توفر الحق للمواطنين في مراقبة سير هذه الأموال، ستسير الأمور بالاتجاه السليم حسبه.

وأضاف نفس المصدر بخصوص الآجال الزمنية لاستكمال كل شروط إنشاء هذا الديوان، بأنه "إذا أردنا أن ننشئ ديوانا بالمفهوم الذي تحدثنا عنه، وربطه بالعملية البيداغوجية وجعل هذه الخدمات المدرسية هي تكملة للفعل البيداغوجي، أظن أن ذلك سيأخذ وقت ودراسة، ويستلزم أيضا الإحاطة بسياج قانوني صارم حتى تكون الأمور واضحة، وربما نصل إلى هذا الهدف في حدود السنة".

 

خيار تدعو لربط إنشاء الديوان بمعايير حمايته من الفساد

 

من جهتها اعتبرت رئيسة فيدرالية أولياء التلاميذ جميلة خيار،بأن "إنشاء هذا الديوان شيء جيد وسيخدم المدرسة الجزائرية سيما الابتدائيات، وزيادة على ذلك سيأخذ على عاتقه إقرار حل نهائي لمشكل المدارس التي لا تحتوي على مطاعم مدرسية، لأن هناك مدارس لا تتوفر على مساحة كافية لإنشاء مطعم خاص بها، ونحن كنا طلبنا من قبل في إطار تسوية هذا المشكل، بأن تتكفل المدرسة التي تمتلك مساحة واسعة ومطعم كبير بإطعام كل تلاميذ ابتدائيات البلدية المتواجدة في إقليمها، مضيفة "ونحن نفضل إبقاء تسيير ملف الخدمات الصحية بيد وزارة الداخلية، من أجل منع تقاذف المسؤوليات بين وزارتي التربية والداخلية، سيما وأن القانون المنظم لها واضح وكذلك الأمور التسييرية واللوجيستيكية، ويشدد على ضرورة توحيد طبيعة وصفة الخدمات المدرسية لفائدة المتمدرسين في الابتدائيات".

أما بخصوص التخوف من إمكانية استنساخ الفساد الذي عرفه ديوان الخدمات الجامعية، في مشروع الخدمات المدرسية قيد الدراسة، بأنه إذا تم وضع المعايير الضرورية وتحديد المسؤوليات وتفعيل الرقابة من قبل المختصين من الحكومة والشريك الاجتماعي، بالإمكان القضاء على أي مدخل للفساد بهذه الخدمات، مشيرا إلى أن مشكل الفساد ليس في إنشاء الهيئات بل في الرقابة الدائمة لها، مردفة تقول بأنه "اليوم الحمد لله قوانين الجمهورية تطبق، وبإذن الله ستكون هناك مراقبة دائمة على هذه الهيئة، لأن الفساد لا يرتبط بنمط ديوان بل يمكن حدوثه في كل الهيئات".

وبخصوص الآجال الزمنية لاستكمال كل شروط إنشاء هذا الديوان، أضاف نفس المصدر بأن " لا نعلم بعد بخصوص آجال استكمال إجراءات إنشاء هذا الديوان، لأننا لم نطلع بعد على تفاصيل هذا المشروع".

س.ب