مساعدو ومشرفو التربية: وزارة التربية الجزائرية ينخرها الفساد
29 حزيران 2019 600

تركة بن غبريط تلقي بظلالها على بلعابد

مساعدو ومشرفو التربية: وزارة التربية الجزائرية ينخرها الفساد

اتهمت التّنسيقية الوطنيّة للمٌساعدين والمٌشرفين التّربويين وزارة التّربية بتبنّي مشروع خطير تعمل فيه على توطين الفتنة بين موظّفي القطاع من خلال محاولتها تقنين التّهميش والإقصاء في حق بعض الأسلاك علة غرار " المساعدون التربويون –المشرفون التربويون – مستشارو التربية "، واصفة الوصاية بأنه ينخرها الفساد على مستوى مصالحها المركزية في الوزارة بالمرادية أو ملحقتها بـ: رويسو ، والمحليّة على مٌستوى المديريات والدّليل المتابعات القضائية التي مسّت العديد من مٌدراء التربية .


وبخصوص الامتحان المهني المزمع إجراؤه في 16 جويلية المقبل علقت التّنسيقية بأن إدراج المناصب المالية للتّرقية إلى الرّتب الأعلى المٌعلن عنها في دورة الامتحان المعني دون تمكين المساعدين والمشرفين التّربويين من حق المشاركة بداعي عدم استيفاء شرط الأقدمية (5 سنوات خدمة فعلية في الرتبة الحالية ) يٌعتبر "جريمة  إدارية مكتملة الأركان" في حق هذا السلك ويستوجب فتح تحقيق إداري وقضائي نزيه يقف عند حيثيات هذا الجرم الوزاري في حق الآلاف من الموظفين ومعاقبة المتسبيين فيه وفق ما  تنص عليه قوانين الجهورية .

وحول إعلان الوزارة التوظيف الخارجي لرتبة مٌشرف التّربية بتعداد 1828 منصب فعدته أيضا انتهاكا "لحقٌوق المساعدين الرئيسيين للتربية الذين لم تسو وضعيتهم بتمكينهم من الترقية إلى الرّتبة القاعدية"، واصفين إياها بالسابقة خطيرة في الوظيفة العمومية، قائلين "أنه لا يعقل فتح توظيف خارجيّ على رٌتبة يــٌرقّى إليها داخليّا كما أنّ الوزارة تجاوزت (كوطة) التّرقية الداخلية والمقدّرة بنسبة 40% التي رسّمتها المادة 84 مكرر5 ".

كما تطرق التنسيقية لمراسلة المديرية العامة للوظيفة العمومية رقم 5403  المؤرخة في 20 ماي 2019 الموجّهة إلى وزارة التّربية والتي تٌبدي فيها الهيئة المذكورة موافقتها على طلب الوزارة بالترخيص الإستثنائي  لبعض الأسلاك لتقليص الأقدمية المطلوبة للترقية إلى الرّتب الأعلى في إطار تحضير الدخول المدرسي 2019-2020، قائلين أنها مراسلة عرّت الوزارة وكشفت زيف إدّعاءاتها وكذب إطارتها بخصوص رفض الوظيفة العمومية قبول الترخيص الإستثنائي لسلكي المساعدين والمشرفين التربويين لأنّ المراسلة المشار إليها وضّحت وأشارت صراحة أن الوزارة طلبت استصدار رٌخص استثنائية  لصالح الأسلاك التالية :النّظار للترقية إلى مدير ثانوية ، الأساتذة الرئيسيون في الأطوار الثلاثة للترقية إلى رتبة مدير مؤسسة تربوية، مستشارو التربية المنحدرين من أسلاك التربية للترقية إلى رتبة مدير متوسطة، معتبرين أنه لا يدع مجالا للشك أنّ الوزارة لم تقدّم أي طلب لاستصدار رخص لصالح سلكي المساعدين والمشرفين عكس ما كانت تروّج له إعلاميّا أو عند اللقاءات التي كانت تجمعها مع النقابات أو ممثلي التنسيقية  الوطنيّة للمساعدين والمشرفين التّربويين .

ودعت التنسيقية الجميع إلى إستثمار اللحظة التاريخية من أجل التّغيير السّلمي ومٌحاسبة  من وصفتهم بـ "الفَسدة والمفسدين" في قطاع التّربية باجتثاث كل المفسدين من القطاع تطهيرا له وخدمة لمنظومة تربوية راقية تٌراعي حقوق الجميع دون استثناء أو إقصاء .

سارة بومعزة