175 مسؤولا ومنتخب بورقلة ، تمنراست و أدرار  أمام العدالة
16 حزيران 2019 234

بتهمة التستر على تبديد7800 مليار

175 مسؤولا ومنتخب بورقلة ، تمنراست و أدرار  أمام العدالة

أحمد بالحاج

"مسؤولون نافذون بالشركات النفطية متورطين في إبرام صفقات وهمية "

 تلقت أجهزة العدالة أوامر بفتح تحقيق مع مسؤولين نافذين بولايات جنوب البلاد الكبير لهم صلة بوزراء سابقين وحاليين فاسدين، حيث يواجه ولاة حاليين وسابقين  ، مدراء تنفيذيين وأميار تهم من العيار الثقيل تتعلق اساسا بتبديد أكثر من 7800 ملايير سنتيم خلال حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة على مدار عشرين سنة الأخيرة .

أفادت مصادر مطلعة ليومية "الوسط"، أن تحقيقات أمنية وقضائية  واسعة النطاق ستمس أزيد من 175 مسؤولا تنفيذيا ورؤساء بلديات بولايات ورقلة، تمنراست و أدرار سابقين  وحاليين  لهم صلة بتبديد المال العام عن طريق التستر عن وجهة 7800 مليار سنتيم المرصودة لانتشال سكان هذه الولايات من براثن التخلف التنموي ، ومن بين المشاريع الفاشلة مشروع القرن بولاية ورقلة للقضاء على ظاهرة صعود المياه القذرة الذي استنزف من خزينة الدولة أكثر من 4700 مليار سنتيم لكنه حقق فشلا ذريعا ، إضافة لمشروع انجاز الحزام الأخضر بالطريق الرابط بين تقرت وورقلة على مسافة 150 كلم بميزانية فاقت 190 مليار سنتيم ، ناهيك تورط رؤساء بلديات بهاته الولاية في تكرار ميزانية الصرف على مشاريع غير مجدية وهو الأمر الذي يتنافى مع تعليمة الحكومة القاضية بانتهاج سياسة التقشف الى  غاية البحث عن بدائل حقيقية لقطاع المحروقات الذي تهاوت أسعاره في البورصات العالمية .

من جهة ثانية فقد شرعت دوائر الاختصاص المعنية تحريات معمقة لكشف فضائح بالجملة تتعلق بفترة التسيير الممتدة على مدار عشر سنوات الأخيرة بالشركات النفطية والمتعلقة بابرام صفقات وهمية والتصريح بعتاد لا أساس له من الصحة ،وهو ما كبد الخزينة العمومية خسائر مادية فادحة .

أما بولاية تمنراست فالتحقيقات ستنطلق من زوجة الوزير الأول الأسبق وحصولها على امتيازات مالية غير مبررة مرروا بمشروع القرن لجلب الماء من عين صالح لتامنراست ،الذي كلف خزينة الدولة ما قيمته 197 مليار ، في وقت لا يزال سكان عاصمة الأهقار يقتنون المياه من صهاريج الشاحنات لمواجهة العطش ، إضافة للغلاف المالي المخصص لترميم الطريق الرابط بين عين صالح وتمنراست الذي حول لوجهة مجهولة بسبب تفاوت الادوات الرقابية على المال العام ، ناهيك عن التبديد الصارخ لـ 55 مليار سنتيم لجلب الماء الصالح للشرب من قرية فقارة لعرب باتجاه عين صالح على مسافة 25 كلم الذي تعطل بعد 24 ساعة من دخوله حيز الخدمة .

 إلى جانب ذلك فبولاية ادرار انطلقت التحقيقات من قطاع الشباب والرياضة الذي ينام على فضائح مالية كبرى ، ناهيك عن التجاوزات والخروق التي خلفت تبديد صارخ للمال العام بقطاعات ومشاريع مدرجة لها صلة بيوميات المواطن المحلي

اقرأ أيضا..