ثقل التهم الموجهة للمسؤولين الجزائريين السابقين تكشف حجم الفساد
15 حزيران 2019 150

دعا لإطلاق سراح سجناء الرأي:

ثقل التهم الموجهة للمسؤولين الجزائريين السابقين تكشف حجم الفساد

علق حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على التهم الخطيرة الموجهة خلال جلسات الاستماع لأعضاء الحكومات المتعاقبة في عهد رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة بأنها دليل واضح على أن البلاد كانت تتحكم فيها لفترة طويلة “وحوش مفترسة لا وطن لها ولا رحمة في قلوبها، مبرزين أن ذلك يعزز الحاجة لإقامة دولة قانون بدل سياسة اللاعقاب.


أكد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية "أرسيدي" في بيان له أمس، بأنه ” لايمكن إقامة دولة القانون التي يتطلع إليه شعبنا والتي تحفز التعبئة المتواصلة لجميع الفئات الاجتماعية، بدءاً بالشباب والنساء، على اللاعقاب وطمس الذاكرة، معتبرا بأن التصعيد في تصفية الحسابات داخل سرايا الحكم الجزائري ناتج قبل كل شيء عن غياب التخطيط لحل سياسي ديمقراطي.

كما قال الأرسيدي أن الطريق إلى الجمهورية المثالية قد يأخذ مسالك مضنية وملتوية، لكنه لا يمكن أن يتم بعدالة انتقائية، بحسبه، موضحا في هذا السياق “في العقد الاجتماعي الجديد الذي سيفرضه شعبنا إن آجلا أم عاجلاً، في سلام ومع أحزابه ومنظماته، تمثل استقلالية العدالة قلب الصرح المؤسساتي الجديد ومحرّكها، تعليقا على إيداع القاضي المحقق للمحكمة العليا كل من الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى والوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، مع وزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس السجن المؤقت في الحراش، في حين أمر بوضع  وزير الأشغال العمومية والنقل السابق، عبد الغاني زعلان، تحت الرقابة القضائية. وينتظر أن يستأنف القاضي المحقق بالمحكمة العليا، اليوم، استجواب الوزراء الآخرين المتهمين في قضايا الفساد، بالإضافة إلى ولاة وأعضاء في مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني بعد رفع الحصانة عنهم.

أما بخصوص الحوار الذي دعا إليه رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، قال الأرسيدي :” على الذين اكتشفوا فوائد الحوار الشامل والتسوية باعتبارهما وسيلتين ناجعتين لحل الأزمات، أن يعلموا أن التسويات لا تتم حول الأهداف، تشييد دولة قانون ثابتة، في حين أن التسويات حول الآليات والآجال غير ممكنة ما دام أن الحريات العامة مرهونة بحسابات السلطة الفعلية”.

من جهة ثانية دعاالتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى الإفراج عن سجناء الرأي، وحصر الاحتجاز المؤقت في حالة الضرورة لإظهار الحقيقة، ووقف اعتقال المواطنين العاديين لمجرد “اشتباههم في المشاركة في مسيرة”، وفك الطوق المفروض على العاصمة كل يوم جمعة، مؤكدا في هذا السياق ” هي جزء من إجراءات التهدئة التي لا بد من اتخاذها”.

س.ب

اقرأ أيضا..