جرائم تحويل الأموال إلى الخارج لا تسقط بالتقادم 
24 نيسان 2019 146

الخبير حقوق الإنسان عبد المجيد زعلاني:

جرائم تحويل الأموال إلى الخارج لا تسقط بالتقادم 

ف.نسرين

قال الخبير الدولي في مجال حقوق الانسان، البروفيسور عبد المجيد زعلاني، إن جرائم تحويل الأموال إلى الخارج لا تسقط بالتقادم في القانون الجزائري والاتفاقيات الدولية تتيح استرجاعها .

 ودعا الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان خلال استضافته على القناة الإذاعية الأولى إلى التعامل مع قضايا الفساد المطروحة على العدالة بهدوء لتفادي الانعكاسات التي قد تؤثر على سير بعض الشركات الاقتصادية وقد تحول دون استرجاع القروض الممنوحة. وأوضح ذات المتحدث أنه في حالات جنح اختلاس الأموال التقادم يتناسب طرديا مع مدة العقوبة فإذا كانت مدة العقوبة 10 سنوات فالقضية لا تسقط بالتقادم إلى بعد 10 سنوات، أما في حالة فساد المسؤولين مثلا بحجم الوزراء فالقضايا لا تسقط بالتقادم إلى بعد 20 سنة وفق قانون مكافحة الفساد.
 وفيما يخص استرجاع الأموال فقال زعلاني إن القوانين السارية لا تنص عليها بشكل صريح، حيث تنص فقط على العقوبات والغرامات، داعيا القضاة إلى التركيز على استرجاع الأموال مثلما يريده الشعب، وحجز الحسابات الشخصية  مع عدم المساس بالجوانب الاقتصادية لأن غلق الشركات قد يعيق استرجاع القروض وشدد ذات المتحدث على أن الاتفاقيات الدولية يمكن من خلالها ليس فقط استرجاع الأموال وإنما استرجاع الأدلة من خلال إنابات قضائية  تلزم المسؤولين في فرنسا وسويسرا وانجلترا بالإجابة عليها ، فضلا أن السر البنكي بين الجزائر وفرنسا تم رفعه وفقا للمذكرة الموقعة مؤخرا  بين البلدين.

واعتبر ذات المتحدث، أن الحركة التي تشهدها العدالة ومباشرتها التحقيقات في قضايا الفساد وما أعقبه من إحالة رجال أعمال على الحبس المؤقت  فيه نوع من السرعة التي لا يمكن أن تستوعبها العقول، مشيرا إلى أن التعديلات الدستورية التي تمت في 2016 نصت على أن اللجوء إلى الحبس المؤقت لا يكون إلا استثناء، وبوجه عام الحبس الاحتياطي هو حبس قبل المحاكمة وقد يثبت فيما بعد أنه بريء لذلك وجب الحذر فيه،  وتوقع زعلاني أن يتم استدعاء رجال أعمال ومسؤولين آخرين للتحقيق بالنظر إلى أن قضايا الفساد كثيرة ومتشعبة.
وطمأن البروفيسور زعلاني المواطنين بأنه لم يفت الأوان بعد لمحاسبة كل المتورطين في قضايا الفساد لأن جرائم الفساد لا تسقط بالتقادم بالرغم من أن قانون الوقاية من الفساد ومكافحته لسنة 2016، تضمن عقوبات ضعيفة نسبيا ،حيث حوّل الجنايات إلى جنحة بسيطة، عقوبتها  القصوى تصل إلى عشر سنوات ،باستثناء قضايا الفساد التي تخص القطاع البنكي لأنها خاضعة لقانون النقد والقرض الذي يتضمن عقوبات خاصة  تصل إلى المؤبد قانون الفساد محى كل العقوبات التي كانت في المادة 119 التي تتدرج فيها العقوبات لتصل إلى الإعدام موضحا أنه لخص جرائم الفساد في جنحة وكان لا بد من الإبقاء على بعض العقوبات في الحالات الخطيرة ، وأشار إلى أن الجناية ليس في طول المدة فقط وانما في العقوبات المترتبة وقد تكون سياسية.

اقرأ أيضا..