عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، باديس بو الودنين
عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، باديس بو الودنين أرشيف
22 نيسان 2019 231

الصقور تهدد الحزب بالاندثار:

هل يستعيد شباب "الأفلان" زمام المبادرة

ينما الصراع يشتد بين صقور حزب جبهة التحرير الوطني ممن باتوا هدفا للغضب الشعبي المطالب برحيلهم، يتقدم جيل من الشباب القيادي بخطى ثابتة نحو الصف الأمامي حاملا مهمة انقاذ الحزب العتيد من الضياع والتشتت المحذق به بسبب تركة التسيير الفاشلة والتي كانت جزءا من الفشل الذريع الذي انتهت إليه زمرة الفساد التي استأثرت بمنظومة الحكم طيلة سنوات.

وعشية التئام الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، الثلاثاء 23 أفريل 2019، بناء على الرخصة الممنوحة من طرف وزارة الداخلية، للأمين العام السابق جمال ولد عباس (غير منتخب) ومعه ثلاث شخصيات أفلانية أخرى من محافظات مختلفة، يزيد الصراع شدة بين أنصار ولد عباس، واتباع معاذ بوشارب، الذي يكون قد أودع هو الأخر عشية اليوم الاثنين، لائحة اعتراض، لدى المحكمة الإدارية، يدعي فيها عدم شرعية، الترخيص الممنوح لولد عباس ومن معه.

بعد فشل الصقور..أشبال "الأفلان" يحتشدون ويعدون العدة. ويظهر من مفردات الوضع العام داخل بيت "الأفلان" أن لا ولد عباس وأنصاره ولا بوشارب وأتباعه، ولا حتى رئيس المجلس الشعبي الوطني "المعزول"، سعيد بوحجة، ولا اي من الوجوه التي عمرت طويلا في مراكز قيادة الحزب، ستؤول إليها صلاحيات الاشراف على ترتيبات المرحلة المقبلة في البلاد، ذلك أن مطلب التغيير الذي رفعه الشعب الجزائري، واستجابت له المؤسسة العسكرية (ثاني مؤسسة قوية في البلاد) بعد مؤسسة الشعب، بات أمرا لا رجعة فيه، ولا مجال لاجترار خيبات الأمل التي تجرعها البلد وجعلته يضييع فرص من ذهب لتحقيق طفرة تنموية في شتى المجالات.

وتدور في كواليس "الجبهة" الباحثة عن منقذ من سنوات الضياع، عديد الاسماء الشابة والمشهود لها بنظافة اليد أو على الأقل الكفاءة والتشبع بمبادئ النضال وأخلاق العمل السياسي، ففي ناحية شرق البلاد يبرز كل من القيادي وعضو اللجنة المركزية عن ولاية ميلة، باديس بوالودنين، ويبرز أيضا عن منطقة الجنوب النائب بالمجلس الششعبي الوطني، عضو اللجنة المركزية ونائب رئيس المجلس أيضا، مساوجة محمد، عن ولاية تيندوف، كما يعد من أبرز أعضاء اللجنة المركزيةالمرشحين للعب أدوار بديلة، خميستي عمار، عن ولاية مستغانم، وهو أيضا نائب سابق مشهود له بالنزاهة وحسن الأداء في هياكل الحزب مركزيا ومحليا.

وفي اتصال هاتفي معه، قال القيادي باديس بوالودنين، أن "الأفلان" مخير بين الزوال والضياع، وبين تسليم المهمة لجيل الشباب الواعي والحريص على مستقبل الأمة بعيدا عن صراع المصالح الضيقة.

ويرى بوالودنين أن عدة شخصيات نزيهة وإطارات ومناضلين شرفاء، لم يقولو، وإنه لا يمكن أن نعول على أي ممن رسموا مشهد الفشل الذريع الذي آل إليه (الأفلان)، ولا مناص من ضخ دماء جديدة، وتسليم القيادة، او افتكاكها من طرف نواة الحزب الصلبة والمتمثلة في شبابه الذين ينتظرون فقط الوقت المناسب كي يقولوا كلمتهم".

من ناحيته يرى الناشط في آمانة الشباب عماد الدين صابور، أن "لا أمل لحزب جبهة التحرير الوطني في عودة قوية للساحة السياسية، بوجود اسباب الفشل السابقة"، ويوجه النداء للإطارات النزيهة والشابة في اللجنة المركزية وباقي هياكلالحزب إلى الإلتام على مبادرة واحدة تهدف إلى إيجاد بديل قيادي، يعكس طموحات الشعب الجزائري وتطلعاته إلى تغيير عميق في إدارة شؤون الدولة.