الأئمة يفتحون النار على الوزير بلمهدي
21 نيسان 2019 269

وصفوا القرار بأنه سيحدث  فتنة كبيرة  

الأئمة يفتحون النار على الوزير بلمهدي

 أحمد بن عطية
  • تحذير من رفع التجميد عن الجمعيات الدينية بوهران

فتح  أمس،العديد من الأئمة و الخطباء النار  بوهران على وزير الشؤون الدينية و الأوقاف الجديد يوسف بلمهدي، عضو الحكومة المؤقتة لتصريف الأعمال، بسبب قراره القاضي برفع التجميد عن الجمعيات الدينية و المسجدية، و إنتقد ممثل عن الأئمة بوهران مصطفى قادوم بن بلقاسم بشدة قرارا الوزير الذي وصفه بمنقوص الشرعية ضمن حكومة مرفوضة شعبيا و تفتقد للترحيب الشعبي و المنافية للدستور من باب المادتين 7 و 8.

و أوضح المتحدث بأن القرار الذي إتخذه وزير القطاع قبل أسبوع، غير قانوني و يهدف لخدمة تيار إسلامي معين، و غرضه تقديم قربان لأزلام ما يسمى بالإسلام السياسي، و ذكر الإمام أنه من حسنات الوزير السابق محمد عيسى هو قرار تجميده للجمعيات الدينية و المسجدية، و ذلك لخدمة أهل القران الكريم وحفاظا على وحدة المساجد .

و أضاف الإمام الخطيب بمسجد حي النجمة بسيدي الشحمي أنه من سيئات الوزير الجديد ناقص الشرعية، هو قراره الأخير الذي يهدف لخدمة تيارات سياسية تابعة لحركة سياسية معينة و العمل على تقديم المساجد و أئمة المساجد كقربان و عربون للولاء لهذا الحراك السياسي.

 و تسائل ممثل الأئمة الغاضبين عن مدى شرعية قرارا الوزير الحالي يوسف بلمهدي، سيما و أنه منعدم الشرعية فهل يجوز له أن يمحي قرار وزير كامل الشرعية .

و يضيف المتحدث مصطفى قادوم أنه إبن بار من أئمة الشعب و إبن لهذا الشعب، في مسجد بناه أبناء الشعب و تحت غطاء دستور الجزائر، و أن قرار رفع الحظر عن الجمعيات الدينية و المسجدية سيكون سببا لعدم إستقرار بيوت الله و تسيس للمساجد على حساب المرجعية الدينية و الوطنية ووحدة الأمة الجزائرية .

جدير بالذكر أن  وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أصدر مؤخرا قرارا يقضي  برفع التجميد عن الجمعيات الدينية ، كاشفا أن رفع التجميد مسعاه هو الإتحاد والتعاون، وأن ذلك لن يجيز التسلط على الإمام في منبره.

وأوضح المتحدث أن الإمام مطالب برص الصفوف وتوحيدها، داعيا للصلاح لا للفساد، ناصحا لا فاضحا، وكلنا سنخدم الإمام الذي بخدمته نخدم المواطن.

وأضاف: " لايزال منبري ومحرابي ينتظرانني، وأنا إمام مثلكم وأريدها أن تستقّر في صدوركم".

وكانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، قد وجهت نهاية الأسبوع المنقضي، في بيان لها تعليمات إلى الولاة، للإستمرار في دراسة ملفات تأسيس الجمعيات الدينية و المسجدية، والبت فيها وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.

ودعت الوزارة، الولاة لمباشرة دراسة ملفات الجمعيات الدينية و المسجدية المودعة سابقا لدى مصالح البلديات والولايات، وتسهيل إجراءات تجديد الهيئات القيادية للجمعيات الدينية المؤسسة قانونا سواءً تلك التي تم إيداعها سابقا أو التي ستودع لاحقا.

وجاءت تعليمة الوزير، بعد أن جمدت الوزارة كل الإعتمادات للجمعيات الدينية التي تنشط بالمساجد.

وكان وزير الشّؤون الدينية والأوقاف السابق، محمد عيسى، قد أعلن فيما مضى في رده على أحد المواطنين، حول قرار تجميد الجمعيات الدينية، إن رفع تجميد الجمعيات الدينية سيكون قريبا، بعدما قررت السلطة في 2018، تجميد تجديد الجمعيات الدينية للمساجد، بسبب الفوضى والتجاذب وانتهاك حرمة المسجد وإذهاب هيبة الإمام.

وكان الوزير السابق قد كشف، إن تجديد الجمعيات الدينية، يشكل خطرا على الأئمة وأنه يتم في جو من الفوضى والتجاذب.

وكان محمد عيسى قد نشر خلال شهر جويلية الماضي منشورا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" يحمل عنوان "هيبة المسجد خط أحمر"، وجه فيه أصابع الإتهام إلى الجمعيات الدينية التي ذكر أنها باتت تشكل خطرا على أمن الأئمة في المساجد وأن تجديد إعتماد هذه الجمعيات المسجدية أصبح يتمُّ في جوٍّ من الفوضى والتجاذب و إنتهاكِ حرمة المسجد وإفقاد هيبة إمامه.