مناصرة: يجب التأسيس لعدالة انتقالية وليست انتقامية
21 نيسان 2019 187

دعا لتأجيل المحاكمات لغاية انتخاب رئيس للجمهورية

مناصرة: يجب التأسيس لعدالة انتقالية وليست انتقامية

سارة بومعزة

دعا مناصرة لتأسيس عدالة انتقالية فعلية بعد تفعيل الشرعية وانتخاب رئيس للجمهورية، محذرا من التوجه لعدالة انتقائية وانتقامية، في حين اعتبر أن الاحتكام للأدلة هو الفصيل ضد الجنرال التوفيق، معتبرا أنه لا دخل للحراك في هكذا قضايا.

أوضح النائب عن حمس ورئيسها السابق عبد المجيد مناصرة خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"،أمس، بخصوص الملفات التي فتحت من طرف العدالة بأن كل الأبواب والقضايا فتحت اليوم، بعدما وصل الفساد لحد التغوّل، خاصة أنه المعرقل الأول للتنمية تدعمه بعض الظروف الاجتماعية الصعبة، وهو ما يجعل من الأولويات محاربة الفساد الذي ينتعش في ظل الاستبداد وغياب الرقابة، في حين استدرك أن عملية محاربة الفساد يكون لها أولويات في مثل هذه الظروف التي تمر بها الجزائر، محددا أولويات المرحلة بكيف نحارب الفساد والقواعد القانونية اللازمة حتى يتأكد الشعب أنها محاربة للفساد وليست انتقاما.

وأضاف مناصرة أن حالة الفساد أمر مفصول فيه لكن عندما تصل التهم للأشخاص والمؤسسات لابد من الحديث بناء على الدلائل والعدالة عليها الإجابة، مؤكدا دعمه لمحاربة الفساد لكن بعد دخول مرحلة الشرعية وانتخاب رئيس للجمهورية يرضى عنه الشعب حتى لا يظلم أحد وبالمقابل لا يفلت آخرون أيضا، خاصة أن الفاسدين يملكون تقنيات وعلاقات تسمح لهم بالتهرب، مستشهدا بقضية الخليفة وإن أطاحت بالشخص الرئيسي المتهم لكن فيما يتعلق بالشركاء الكثير منهم تملصوا، مؤكدا تحذيره من عدالة انتقائية أو انتقامية في حين المرحلة تقتضي عدالة انتقالية. بالإضافة إلى أن السير العادي للعدالة بحسب توضيحه، يحتاج لخبرات كبرى في ظل قضايا بهذا الحجم من الثقل والأمر ليس متاحا أمام كل القضاة، ناهيك عن الضغوطات التي تخلفها السرعة والضغط الذي يخضعون له من طرف الرأي العام والصحافة وهو ما قد يدفع في اتجاه معيّن.

وأكد ضيف "الوسط" أن الحل يكمن في التأسيس لمرحلة شرعية عبر الانتخابات التي يقرها الدستور بعد 3 أشهر، لكن تسبقها خطوة رحيل الوجوه المرفوضة شعبيا وتسيير المرحلة من طرف شخصية يرضى عنها الحراك ثم الذهاب للانتخابات الرئاسية مع توفير آليات نزاهتها.

ولم يستبعد مناصرة فرضيات محاولات التلاعب بالشارع، قائلا أن الشعب عندما يكون بالشارع الكثيرون يريدون التلاعب لذلك من الحكمة عدم الإطالة وذلك عن طريق الإسراع للاستجابة لمطالبهم، بالإضافة إلى حماية الحراك من أي انحرافات بخاصة من طرف من يريدون كسره من أعدائه سواء أصحاب الفساد ومن يريدون الاستمرار في السلطة ومن يريدون ضرب بعضهم البعض بتوظيف الحراك لتصفية الحسابات، وكذا العامل الخارجي من دول قريبة وبعيدة، مؤكدا على أهمية الإسراع لتلبية المطالب باعتبارها أنجع وسيلة.

أما بخصوص خطاب رئيس الأركان المتوعد للرئيس السابق لمديرية الأمن والاستعلامات فقال أن الأمر يحتكم للأدلة والتي بناء عليها يتم وضع حد لكل من يحاول ضرب مصالح البلاد، قائلا لا دخل للحراك في هكذا قضايا.

قضاة شاركوا في التزوير  

فتح مناصرة ملف التزوير الذي أوضح أنه ظل سيد الموقف ويستوجب معالجته، مؤكدا أن الكثير من القضاة كانوا متورطين في الملف، وتداركهم يستوجب منهم التوبة فعليا، كونه على رأس كل بلدية قاضي وعلى مستوى كل ولاية 3 قضاة، مسجلا حالات تغيير المحاضر النهائية التي يشرف عليها القضاة، على رأسها ما سجلته بلدية برج الكيفان خلال الانتخابات الأخيرة والتي كانت بحسبه لصالح حمس، قائلا أنها عينة فقط، في حين أطلق النار على حزبين معارضين استفادا من التزوير في 2012، وتحت إشراف رئيس المجلس الدستوري السابق الطيب بلعيز، وتمت عملية التزوير بآلاف الأصوات بلغت 10 آلاف، حيث نقلها من أحزاب موالاة لحزبين معارضين وذلك على خلفية حجم التزوير المفضوح لصالح أحزاب الموالاة، أي جاء التزوير لصالح الحزبين بالمجلس الدستوري للتغطية على تزوير مفضوح للموالاة في العملية الابتدائية.