مبادرة الاستفتاء لإقالة البرلمان وإلغاء الدستور
17 نيسان 2019 135

الخبير الاقتصادي الدولي امحمد حميدوش

مبادرة الاستفتاء لإقالة البرلمان وإلغاء الدستور

سارة بومعزة 

 قدم الخبير الاقتصادي الدولي امحمد حميدوش والناشطة فتيحة مواسة، أمس، مبادرة للخروج من الأزمة الحالية، قائمة على أساس إعادة الشرعية للشعب عبر الاستفتاء المبادر من الشعب، تقوم على أساس المبادرة من طرف المواطنين بدل البقاء في إطار رد الفعل وانتظار قرارات السلطة، ويتم ذلك بخصوص إقالة البرلمان وإلغاء الدستور واقتراح الرئيس.

عرض الخبير الاقتصادي الدولي امحمد حميدوش، خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"، أمس، مبادرة الخروج من الأزمة والتي جاءت تحت عنوان "من التغيير المعياري المفروض إلى التغيير الموجه، تقوم على أساس الخروج من إطار رد الفعل من المواطنين والانتقال لدور الفعل، موضحا أنه يتعين على الشعب تطبيق سيادته فعليا بناء على النص الدستوري بالمادتين 7 و8، معتبرا أن العودة للهيئة التأسيسية يعني الوقوع في نفس الخطأ الذي تم مع بداية التسعينات كون الحلول البيروقراطية تحتاج وقتا طويلا وتفضي لنتائج ضعيفة، في حين يستوجب الأمر التدارك والاستفادة من التجارب الدولية لتحقيق سيادة شعبية فعلية.
واستند ضيف "الوسط" في مبادرته المادتين 7 و8 اللتان تنصان على أن السيادة تعود للشعب، حيث تنص المادة 8 :"يمارس الشعب هذه السيادة عن طريق الاستفتاء"، وهو ما يستوجب بناء الأمر عليه حاليا عبر الانتقال للاقتراح بناء على مقولة: "السلطة الحقيقية ليست لدى من يصوتون بل عند الذين يقترحونها"، في حين أن مشكلة الحراك تكمن في عدم المبادرة بالإقتراح، بينما يمكنهم اللجوء إلى نص الاستفتاء المبادر من المواطنين Le RIC، عن طريق مبادرة شعبية، خاصة أنه سبق وأن استعمل على مستوى 40 دولة ما بين أعرق الديمقراطيات كالولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وحتى بدول حديثة العهد بالديمقراطية على غرار كينيا وفنزويلا، حيث يكون استفتاء بمبادرة وطنية أو محلية يشرفون عليها، فعلى مستوى إيطاليا يرتبط هذا الاستفتاء بشر توفر 1 بالمائة من المنتخبين السابقين ليبادروا بالمبادرة، وتؤخذ النتيجة بعين الاعتبار إذا تجاوزت نسبة التصويت 50 بالمائة من المعنيين عدا ما يخص مجالات الميزانية أو الضرائب . أما على مستوى سويسرا فهو الأرقى أوروبيا، حيث يصن على الاستفتاءات للإنضمام للمنظمات الدولية على غرار عرقلة المواطنين للانضمام للاتحاد الأوروبي ليومنا هذا وتعطيل الالتحاق بهيئة الأمم المتحدة إلى غاية 2002.

وبخصوص التخوفات من خلق هكذا نهج لحالة من الفوضى، فأوضح أن لجوء المواطنين للاستفتاء المبادر يخضع لعدة شروط وأنه يستدعي موافقة الأغلبية

واقترح حميدوش أن ينظم الجزائريون استفتاء من هذا النوع لإقالة البرلمان في ظل الهبة الشعبية الرافضة له، ويبرمج التصويت ما بين 5 إلى 14 ماي 2019، وإعلان النتائج من 15-20 ماي من قبل الصحافة ، في حين أن الاستفتاء الخاص بإلغاء الدستور واقتراح الرئيس من بين المترشحين مع مدة ولايته بتصويت ما بين 10 إلى 20 جوان، وإعلان النتائج من 21-26 جوان، موضحا أنه في حالة الوصول إلى أكثر من 50 بالمائة من الأصوات المعبرة عن إلغاء الدستور فهذا يؤدي إلى إقالة بن صالح كرئيس للدولة ويتم استبداله بالمرشح المقترح في الاستفتاء .

اقرأ أيضا..