تعيين الرئيس الجديد للمجلس الدستوري خرق خطير للدستور
17 نيسان 2019 224

الباحث القانوني الدكتور خالد شبلي للوسط

تعيين الرئيس الجديد للمجلس الدستوري خرق خطير للدستور

قال الخبير القانوني الدكتور شبلي خالد أن عملية تعيين العضو المنتخب كمال فنيش كرئيس للمجلس الدستوري هو خرق لأحكام الدستور ، وأيّ مبتدئ غير مختص في القانون ، يمكن أن ينبه لذلك و هذا بسبب المآخذ التالية

أن رئيس المجلس الدستوري يجب أن يكون معين، وليس "منتخب "، ومن جهة أخرى فإن تعيين هذا المنتخب الحالي الذي لم تنتهي عهدته يؤدي إلى اختلال في تشكيل المجلس لأن المجلس الدستوري يجب أن يتكون من ثلاثة أصناف بمعدل أربعة أشخاص في كل صنف،صنف بعنوان الكفاءات الوطنية في مجال القانون سيما القانون الدستوري، ويتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية  ولك صلاحية ذلك بصفتك رئيس الدولة ، وصنف ينتخب من قبل عرفتي البرلمان ( عضوين من كل غرفة)،

صنف يتم انتخابهم من قبل القضاة( عضوين من المحكمة العليا وعضوين من مجلس الدولة).

الأساس القانوني

المادة 183 الفقرة الأولى من الدستور: ‬" يتكوّن المجلس الدّستوريّ من اثني‬عشر (21) ‬عضوا : ‬أربعة (4) ‬أعضاء من بينهم رئيس المجلس ونائب رئيس المجلس يعيّنهم رئيس الجمهوريّة،واثنان (2) ‬ينتخبهما المجلس الشّعبيّ الوطنيّ،واثنان (2) ‬ينتخبهما مجلس الأمّة،واثنان (2) ‬تنتخبهما المحكمة العليا،واثنان (2) ‬ينتخبهما مجلس الدّولة.‬"

وبالتالي تعيين "القاضي السابق كمال فنيش"رئيسًا جديدًا للمجلس هو خرق صارخ آخر لأحكام الدستور ، فلا يمكن في حالته هاته أن يكون رئيسا لمجلس،ولوتم تعيينه من طرف رئيس الدولة أما الحديث عن تعيينه بـــــ"النيابة" أو "مؤقت"فهذا تلاعب بالمصطلحات في غير مكانها لأنه لايوجد شيء اسمه بالنيابة إلا حالة نائب رئيس المجلس الدستوري الذي يعين بمرسوم رئاسي وهو حاليًا السيدمحمد حبشي.

و يواصل الدكتور شبلي قائلا"أن  هذا خرق الخطير لأحكام الدستور، مجددًا، يعطي دلالة صادقة على مايمكن تصنيفه في محاولة جديدة لإفشال الحل السياسي في الإطار الدستوري.