الجيش الجزائري أمام تحد أمني طارئ
06 نيسان 2019 331

خبراء يقرأون تحركات حفتر نحو طرابلس

الجيش الجزائري أمام تحد أمني طارئ

ف.نسرين

 أجمع خبراء أمنيون في حديثهم لجريدة الوسط على أن رغبة حفتر بالسيطرة على طرابلس في هذا التوقيت ليست بريئة و أهداف تحركه تتجاوز الداخل الليبي مؤكدين على أنها خاطئة من حيث التوقيت وجاءت تحركات تزامنا مع الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ ال22 فيفري الفارط و تتقاسم الجزائر حدودا تقدر بحوالي 982 كيلومترا، مع ليبيا، وكلها تقع في الجنوب الشرقي للجزائر

 

الخبير في القضايا الأمنية و الإستراتيجية أحمد ميزاب

 

توظيف أزمة ليبيا في إطار استهداف الدول 

من جانبه أكد الخبير في القضايا الأمنية و الإستراتيجية أحمد ميزاب أن التحرك العسكري للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر خاطئ في منطلقه و توقيته و السياق الذي تمر به المنطقة ،وقال أن انعكاسات الأزمة الليبية على الجزائرلا يمكن اختزالها على الجزائر فقط و أضاف أنها ستلقي حتما بشظاياها على دول الجوار ككل وخصوصا الجزائر وأوضح أنه سيؤثر على المنطقة  وأضاف أن الأزمة ستوظف في إطار استهداف الدول وقال أن فرنسا تستهدف إضعاف الدول و عرابة الربيع العربي ومن جهة أخرى أكد الخبير الأمني أن الجيش الجزائري يضطلع بمهامه و يتبنى نهج اليقظة و لن يقع في فخ أجندات دول أخرى تضمر السوء للجزائر ولا تفوت أي فرصة من اجل زعزعة استقرارها وقال ذات المتحدث أن حفتر نفث كل المبادرات في مسألة التوجه نحو الانسحاب و هذا ما سيترتب عليه أبعاد سلبية على المدنيين الليبيين إذا حصلت اشتباكات داخل العاصمة أو محيطها.

مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي حسن عبيدي

 

تداعيات التحرك خطيرة على الحدود مع تونس والجزائر

 

وفي ذات السياق قال مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط بمدينة جنيف السويسرية، حسني عبيدي، إن "هجوم حفتر على طرابلس في هذا التوقيت مقلق جدا وأوضح عبيدي أن "توقيت هجوم حفتر على طرابلس في ليبيا والمعروف بسلبيته تجاه الجزائر أمر مقلق جدا وأضاف أن "العملية العسكرية غير المحسوبة العواقب التي باشرها حفتر على طرابلس لها تداعيات خطيرة على الحدود مع تونس والجزائر، وتفرض أعباء جديدة على المؤسسة العسكرية في البلدين وأشار عبيدي إلى أن هجوم حفتر على طرابلس يأتي "في وقت دخلت الجزائر فيه مرحلة دقيقة تستدعي تأمينا خارجيا لمواكبة مرحلة الانتقال الديمقراطي.

أستاذ الدراسات الإعلامية ساعد ساعد

 

فرنسا تستغل غياب الجزائر عن الملفات الخارجية لإنهاء الملفات العالقة

 

وفي هذا السياق، كتب أستاذ الدراسات الإعلامية الجزائري ساعد ساعد، أن “تحركات حفتر في ليبيا تفتح الباب أمام ملفات السياسة الخارجية للجزائر وأضاف أن “للجزائر موقف من قضية الصحراء والاتحاد الإفريقي ومشكل اللاجئين الأفارقة وتابع قائلا “ستلعب فرنسا كل الأوراق، بما في ذلك استخدام بعض الأشقاء العرب لإنهاء ملفات عالقة بغياب الجزائر بسبب التغيرات الحالية”.

و كان قد أثار إعلان خليفة حفتر شن هجوم عسكري على العاصمة الليبية طرابلس، توجسا لدى جزائريين، على مواقع التواصل الاجتماعي ، وذلك بسبب تزامنه مع الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد

اقرأ أيضا..