مناصرة يفتح النار على حكومة بدوي وينتقد بيان الرئاسة

    نحذر من تداعيات ترسيم ما يرفضه الجزائريين

إيمان لواس

∙       تفعيل المادة 7 و 8 سيخرج البلاد من الأزمة الحالية

∙       تنحية لعمامرة غير مبررة

انتقد عبد المجيد مناصرة بشدة تشكيلة حكومة بدوي والوجوه التي تضمنتها حكومة بدوي الجديدة، معتبرا بأنها ستزيد من استفزاز الشعب وستكون صدامية وتحمل الكثير من العناد، مشيرا بأن بيان الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية غير جدي ويفتقد للمصداقية، محذرا من تداعيات تحد الرئاسة وتعمده ترسيم ما يرفضه ملايين الجزائريين ما سيؤدي إلى زيادة في التعفيين.

شكك عبد المجيد مناصرة الأمس في مصدر بيان الرئاسة الذي كشف بأن الرئيس سيستقيل قبل نهاية عهدته بتاريخ 28 أفريل، معتبرا بأنه لا يملك جدية كبيرة منسوب للأمانة العامة ويتحدث عن تعهدات الرئيس، قائلا " اليوم انتقلنا من الرسائل المنسوبة للرئيس إلى الوعود المنسوبة للرئيس "، مضيفا بأن ما جاء في بيان للرئاسة بشأن اتخاذ قرارات هامة، يعتبر تهديدا وليس تبشيرا، مشيرا إلى أنه يحمل لغة تخويف وتهديد وبقاء الرئيس إلى غاية 28 أفريل سيطيل من عمر الأزمة وسيطيل من عمر المرض.

وفي ذات الصدد، أوضح المتحدث بان بيان الرئاسة كان يمكن أن يكون حلا قبل   مظاهرات 15 مارس التي خرج فيها الشعب للتعبير عن رفضه لتأجيل الرئاسيات وتمديد العهدة الرابعة، مبرزا بأن دعوة الجيش إلى تفعيل المادة 102 من الدستور ثم في اتجاه المادتين 7 و8 من الدستور قد أصبح بيان الامانة العامة للرئاسة دون معنى.

وأفاد الوزير الأسبق إنه يمكن قبول القرارات الهامة التي سيعلن عنها الرئيس إذا ما استجابت لمطالب الشعب في اختيار شخصية يوافق عليها لرئاسة مجلس الأمة وشخصية تقود الحكومة أما أن يقرر في مكان أناس آخرين فذا لا يتماشى والانسداد الحاصل.

وطالب المتحدث الرئيس بالاستجابة لمطالب الحراك والاستقالة الفورية وليس وتقديم الوعود، معتبرا بأن القرارات الهامة التي أشار إليها البيان والتي سيصدرها الرئيس لن تكون في مستوى تطلعات الشعب بل وإن الرئيس لا يملك صلاحية اتخاذ قرارات لمستقبل لن يكون فاعلا فيه.

وبخصوص تنحية لعمامرة من منصب وزير الخارجية، قال المتحدث "لا نملك معلومات دقيقة لكن الكثير من المصادر تحدثت عن تعيين لعمامرة رئيسا لمجلس الأمة تمهيدا لرئاسة الدولة في المرحلة الانتقالية، ومن تمسك ببدوي سيتمسك بلعمامرة لأن تنحيته بعد أيام من تنصيه نائب وزير أول وزير خارجية غير مبررة لحد الآن وهو ما يعد تحد كبير لمطالب الشارع ".

واقترح المتحدث تفعيل المادة 7 و 8 للخروج من الازمة السياسية التي تعرفها البلاد ،مشيرا أنه من الأفضل  الذهاب للحلول الدستورية  لأنها واضحة في الاجراءات والخطوات والآجال وكلما تأخر في تطبيقها سيزداد الأمر تعقدا ويصبح مجال الحلول الدستورية ضيقا ، مضيفا أن المادتين 7 و8 التي تبناهما الجيش تعطي مجالا واسعا للحلول البديلة التي تتماشى وروح هذه المواد ، داعيا إلى مرحلة انتقالية بـ 6 أشهر  يتم خلالها التحضير لإصلاحات تسمح بتنظيم انتخابات بمعايير دولية في النزاهة  والعودة إلى الشرعية  ولا سيما شرعية رئاسة الجمهورية عن طريق الانتخاب لفتح المجال بعدها لمناقشة الدستور، معتبرا أن مناقشة الدستور قبل استعادة الشرعية سيفتح الأبواب للمجهول، وشدد على أن مفتاح الازمة هو القضاء على التزوير لأنه لا يمكن للشعب أن ينتخب فاسدين.