رمطان لعمامرة
رمطان لعمامرة
01 نيسان 2019 258

التخلي عن لعمامرة استجابة للرفض الشعبي، عيسى بن عقون:

حكومة بدوي غلب عليها الولاءات والصداقة

سارة بومعزة

أوضح أستاذ العلوم السياسية عيسى بن عقون، أن حكومة بدوي وإن تخلت عن لعمامرة المرفوض شعبيا وعن طابع التحزب إلا أنه طبعها علاقات الولاء والصداقة بخاصة بشخص الوزير الأول، مقابل التقليل من دورها حاليا، بخاصة في انتظار استقالة الرئيس، وتكليفها بمهام تصريف الأعمال لا غير.

اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 عيسى بن عقون، أن خطوة تخلي السلطة عن رمطان لعمامرة كمنصب نائب الوزير الأول، يصب في إطار الاستجابة لطلبات الشعب التي طالبت بإقالته، الذي أعلنوا رفضهم له بعد حملة الزيارات حتى وإن كانت تحركاته لوضعهم في صورة الأحداث إلا أنها اعتبرت تدويلا للقضية، وهو ما تم الاستجابة له.

أما بخصوص طبيعة الوجوه وإن أكد أنها خرجت عن إطار التحزب، إلا أنها جاءت بناء على الولاءات والصداقات في مجملها ولم تبنى على الكفاءات، عدا الوجوه المعروفة كوزير الشؤون الدينية، أو محمد عرقاب كوزير للطاقة، ووزير المالية محمد لوكال، وإن كان الأخير حمل مسؤولية انهيار الدينار خلال منصبه كمحافظ بنك الجزائر، مقابل أن شخصيات أخرى جاءت بناء على العلاقات الشخصية، على غرار وزيرة الثقافة، ووزير الموارد المائية وعلاقات بشخصيات نافذة في عالم المال.

أما بخصوص المؤسسة العسكرية والباقاء على منصب نائب وزير الدفاع لأحمد قايد صالح، فقال أن طبيعة التجاذبات السياسية تقتضي ذلك، قائلا أن المؤسسة كشفت مشروع الانقلاب على المشروع الدستوري الذي قاده 3 أشخاص، ورغم تداولهم إعلاميا من خلال اللقاء مع شخصيات مخابراتية فرنسية إلا أن الطرف الفرنسي لم يرد، وهو ما يدفع أكثر باتجاه تأكيد الخبر في لغة الديبلوماسية. وأضاف أنه لا يمكن المساس بمنصب نائب ويزر الدفاع في الحكومة كونها الضامنة للأمن والسلم في الجزائر، وهي فترة مؤقتة، كما أنها تعني أنه حتى من يتحكرون باسم الرئيس أنهم فضلوا عدم احداث شرخ كبير، وبقاء قايد صالح لا يعني أنه راضي عنهم أو تم الاتفاق ولكن في ظل الموازنات القائمة، خاصة أن الرئيس في وضع صحي لا يسمح له بالعمل حاليا.

كما رجح حدوث استقالة الرئيس قريبا، كون خطوة المواد 7 و8 المتعلقة بسلطة الشعب والوصول لخطوة الاستقالة تسبقها قرارات سياسية تمضي باسم الرئيس: حل مجلس الأمة، والمجلس الشعبي الوطني، والمجلس الدستوري وإصدار قانون عضوي للانتخابات والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، أي كل ما تحتاجه  حكومة بدوي الانتقالية، في حين اعتبر أنه في حالة توفير قانون عضوي للانتخابات ولجنة مستقلة وهيئة تشريعية ومجلس رئاسي يمكن أن تكون هناك فسحة أمل مقابل عدم جدوى الحكومة الحالية كونها حكومة تصريف أعمال لا غير، وأنها حكومة تقنية وإن عرفت الرفض بخاصة ضحالة وجوه معينة، إلا أنها تبقى واجهة بدور تصريف الأعمال ريثما تنتخب الهيئات الرسمية الدستورية.

سارة بومعزة