الجيش يجنب الدولة مصيدة الفراغ السياسي
27 آذار 2019 520

تصريح الفريق  القايد صالح من ورقلة

الجيش يجنب الدولة مصيدة الفراغ السياسي

إيمان لواس/ سارة بومعزة

كتلة حزب العمال تستقيل من البرلمان

تضاربت القراءات المتعلقة بدعوة قائد الأركان الخاصة بتطبيق المادة 102، لتتركز التخوفات حول تدخل مؤسسة الجيش من جهة وبين الوقوع في حالة فراغ سياسي من جهة ثانية، في حين دعا الفاعلون إلى إرفاق دعوة قايد صالح بإجراءات ترضي الحراك وتحافظ على مرافقة الجيش للعملية دون تدخل، في حين سجلوا دعوات للرئيس للاستقالة.

الأرسيدي

 مقترح قايد صالح مناورة سياسية لإبقاء النظام

انتقد رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس دعوة الجيش إلى تفعيل المادة 102 من الدستور، مؤكدا بأن رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي تجاوز مهامه الدستورية بعد أن طالب بتفعيل هذه المادة، داعيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة الفورية.

أوضح محسن بلعباس الأمس في ندوة صحفية بأن الأوضاع في الجزائر تعدت تفعيل المادة 102 من الدستور، معتبرا تفعيل هذه المادة بمثابة مناورة سياسية من طرف زمر في النظام تفكر في كيفيه إنقاذه، قائلا " لقد تأخر الوقت المادة 102 من الدستور كان لابد من تفعيلها منذ سنوات كان الرئيس مريضا لا يستطيع أداء مهامه، تفعيل المادة 102 في هذا الوقت التفافا على مطالب الشعب الجزائري التي رفعها منذ 22 فيفري".

وطالب الرجل الأول في الأرسيدي الرئيس بوتفليقة بالاستقالة الفورية من منصبه، مع حله للبرلمان بغرفتيه وإقالة الحكومة، وحل المجلس الدستوري الذي لم يعد مفيدا لعدم جدوى الدستور الحالي حسبه، وقدم بلعباس خريطة طريقة وهيئات انتقالية يتم الاعتماد عليها في الفترة الحالية، قائلا في هذا السياق:” يجب انتخاب هيئة عليا تتوفر على كل الوسائل لقيادة مرحلة انتقالية لأقصر مدة زمنية ممكنة”.

حركة الإصلاح تتراجع عن دعمها للرئيس وتثمن قرار الجيش

 ثمنت حركة الإصلاح الوطنية دعوة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي قايد صالح بتفعيل المادة 102 من الدستور، معتبرة ذلك استجابة وتجاوب مع الأصوات العديدة التي طالبت إسهام المؤسسة العسكرية في حلحلة الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد .

اعتبرت حركة الإصلاح الوطني في بيان لها تحصلت الوسط على نسخة منه، بأن  الشروع في تفعيل المادة 102 من الدستور قبل تقديم المزيد من التدابير والإجراءات السياسية التي ترضي مختلف الأطراف الفاعلة في الساحة الوطنية، قد يرهن إحراز أي تقدم لتجاوز الوضع الراهن.

ودعت الحركة مكونات الساحة السياسة بالاجتهاد أكثر لتحقيق توافق على ما سمته "سلة تدابير متكاملة، من شأنها طمأنة الحراك الشعبي والطبقة السياسية وعموم الجزائريين من جهة، وتفضي إلى انتقال سلس للسلطة في إطار توافق وطني من جهة أخرى "، وإقترح ذات المصدر هيكلة  الحراك الشعبي في فضاءات تمثيلية حسبما يرتضيه سواء حزبية أو نقابية أو جمعوية لضبط تمثيله في مختلف اللقاءات.

حذر من تداعيات تطبيق المادة 102

حزب العمال يستقيل من البرلمان

عبّر حزب العمال عن رفضه لدعوة الجيش لتفعيل المادة 102 من الدستور، محذرا من تداعيات تطبيقها، معتبرا بأنها تشكل خطرا حقيقيا على البلاد وتزيد من احتمالات التدخل الأجنبي.

اعتبر حزب العمال من خلال بيان له بأن تطبيق المادة 102 من الدستور، يعني الحفاظ على الحكومة الحالية ومجلس الأمة والبرلمان، وهم من تطالب الأغلبية الساحقة للشعب بمغادرتهم لأنهم غير شرعيين، موضحا بأن " مطالب الشعب الأساسية تتمحور حول رحيل النظام القائم وجميع رموزه، ما يعني ضرورة رحيل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، وجميع المؤسسات التي كانت في خدمة النظام، بدءا من البرلمان والحكومة حتى يمارس الشعب سيادته الكاملة."

وأعلن المكتب السياسي لحزب العمال عن  استقالة نواب الكتلة البرلمانية للحزب من المجلس الشعبي الوطني، داعيا إلى احترام الإرادة الشعبية في ممارسة سيادته بكل ديموقراطية، وذلك من خلال عقد جمعية تأسيسية وطنية ذات سيادة للخروج من حالة الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد.