الأرندي و الأفلان يريدان ركوب الموجة 
23 آذار 2019 225

حنون تفتح النار على الموالاة و تنتقد الندوة الوطنية 

الأرندي و الأفلان يريدان ركوب الموجة 

إيمان لواس 

المرحلة الإنتقالية خطر على البلاد 

  فتحت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون  النار على  حزبي الأفلان والأرندي بعد  تصريحاتهم الجديدة التي  تناقض مواقف الحزب السابقة، متهمة إياهم بمحاولة ركوب موجة الحراك ، معتبرة  بأن هذين التشكيلتين السياسيتين يهدفان للتموقع بالمسار الثوري من أجل المحافظة على مصالحهم.

انتقدت لويزة حنون الأمس خلال كلمة افتتاحية لها قبيل عقد أشغال اجتماع طلابي بمقر حزبها  القرارات الأخيرة التي إتخذها الرئيس المنتهية صلاحياته، معتبرة  بأن الندوة الوطنية التي تروّج لها السلطة هي بمثابة  انقلاب على السيادة الشعبية ، موضحة بأن تركيبة الممثلين فيها يختارهم الولاة، وهم في الغالب من حزبي السلطة، حيث تختارهم السلطة بعناية من أجل البقاء في الحكم على حد قولها،  معتبرة بأن هذه الندوة الوطنية لا يمكنها أن تكون سيادية وتأسيسية وهذه الندوة غير مؤهلة لصياغة دستور ديمقراطي".

 وفي السياق ذاته ،حذرت الأمينة العامة لحزب العمال من تداعيات المرحلة الانتقالية، معتبرة إياها خطر على البلد، مستشهدة بتجارب سابقة في دول إفريقية، مشيرة  إلى أن جميعها ترعاها الدول الأجنبية والأمم المتحدة.

وإتهمت المتحدثة حزبي السلطة الممثلة في حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي بأنهما السبب الرئيسي في تفسخ الوضع السياسي وتعفينه"، مشيرة أن "النظام في الجزائر هو نظام الحزب الواحد وليد حزب "الافلان" الذي تم تطبيبه لتعطى له واجهة مزيفة عبر تأسيس الابن غير الشرعي له وهو "الأرندي" وأحزاب أخرى "تاج" و"الامبيا" و"الأحرار" عملت على التفسخ السياسي والتلوث المؤسساتي".

وبخصوص المسيرات السلمية التي تشهدها كل  ربوع الوطن  ،  اعتبرت لويزة حنون بأن الجزائر تشهد حاليا مسار ثوري وليس حراك شعبي أو ربيع ، مشيرة بأن سلمية المسيرات عجّزت النظام الجزائري والحكومات الغربية، حيث باتت هذه الأخيرة خائفة من أن يكون المسار الثوري بالجزائر كقدوة للشعوب المضطهدة بالعالم حسبها. 

قالت حنون أن "مسيرات الجمعة الماضي كانت الأضخم منذ 22 فيفري والتي وصل عدد الجزائريين والجزائريات فيها إلى الملايين من المتظاهرين الرافضين للوضع الحالي"، مؤكدة انه "لم يحدث منذ الاستقلال ان تلاحم الشعب حول الوحدة الوطنية على هدف واحد كما يحدث اليوم من اجل الديمقراطية".

وأضافت حنون أن "خروج كل فئات المجتمع إلى المسيرات الشعبية منذ انطلاقها بتاريخ 22 فيفري يجعلها ثورة وليست بالحراك الشعبي مثلما يسميه البعض"، مبرزة أن "الشعب خرج من اجل التغيير ورفض العهدة الخامسة ،وكذا رفض العهدة الرابعة والنصف مثلما وصفتها".

وفي ذات الصدد ذكرت حنون أن "رفع الراية الوطنية إلى جانب الراية الامازيغية والفلسطينية هو تأكيد على التمسك بالهوية الوطنية الجزائرية القوية لدى الشعب والتي لم تفرقتهم من قبل أية مؤامرات داخلية أو خارجية حيث اظهروا من خلال هذا الحراك الشعبي والتلاحم الكبير إظهار درجة الوعي الذي وصل إليه الجزائريين".

وقالت حنون أن "المسيرات التي عرفتها عدة قطاعات كالاتحاد العام للعمال الجزائريين وبعض القطاعات الأخرى هي بمثابة عنصر فرز لتقوية المسار الثوري تجاه تفكيك النظام"، موضحة أن "رسالة بوتفليقة في عيد النصر تؤكد رفضه لتطلعات الشعب وان الإلحاح على الندوة الوطنية يعتبر بمثابة انقلاب على سيادة الشعب".

في سياق آخر،  هاجمت حنون  دعوات إصلاح النظام والتحذير من إسقاطه ، مشيرة بأنها  تخويف وإضفاء للضبابية بالساحة، قائلة في ذات الصدد  "تحركات بعض الأطراف أنصار النظام   تحاول سرقة المسار الثوري للجزائريين من خلال التموقع والانخراط بطريقة أو بأخرى في مسعى الشعب الذي لا يزال يرفضهم". 

 وقالت لويزة حنون  بأن مطلب رحيل النظام بممارسته ووجوهه وسياسته هو القاسم المشترك بين كل الجزائريين الذين خرجوا بالمسيرات، وكذا رفض محاولة الالتفاف على هذه الثورة عبر الندوة الوطنية، معتبرة  بأن مضمون المطالب يتوضح ويتأكد أسبوعا بعد أسبوع، على غرار عدم السماح بالتدخل الأجنبي من أي طرف كان،  مشيرة إلى أن حمل صور الشهداء ومفجري ثورة 1 نوفمبر في هذه المسيرات، يدل على عدم القطيعة بين المسار الثوري الذي انطلق في 22 فيفري الماضي، وبين الثورة التحريرية المجيدة ل 1 نوفمبر 1954.

 وكشفت الأمينة العامة لحزب العمال   إلى وجود تحضيرات لإنشاء لجان طلابية شعبية داخل الجامعات ومعاهد التكوين العالي، أين تدور نقاشات داخلها بين الطلبة حول مستقبل مسارهم الثوري ومطالبه، موضحة بأن هذه اللجان الشعبية تهدف لضمان تغذية النقاش وتعبئة مستمرة لهذا المسار، وكذا الحرص على تواصل سلميته مستقبلا، إضافة إلى أنها حماية من الثورة المضادة لمسارهم الموجودة فعلا حسبها، محذرة من الاستعجال في تحقيق مطالب هذا المسار الثوري.

 وشددت حنون على ضرورة تعميم فكرة اللجان الشعبية إلى العمال والمعلمين والأطباء والبطالين للإدلاء بدلوهم مستقبلا، مبرزة بأنه حتى أسلاك المنظومة الأمنية معنيون بتحديد طبيعة نظام الحكم في الجزائر مستقبلا.

 ودعت المتحدثة  إلى تبني نظام برلماني من غرفة واحدة في الجزائر، شريطة أن ينتخب بشفافية من المواطنين الذين يمكنهم عزل النواب لاحقا، أما رئيس الجمهورية فينتخب من هذا البرلمان الذي سيمثل السيادة الشعبية، كما تكون صلاحيات الرئيس محدودة.

اقرأ أيضا..