2300 مؤسسة تربوية دون تدفئة
12 كانون2 2019 67

مطالب بالتحقيق في مصير ميزانيات 4 هيئات رسمية

2300 مؤسسة تربوية دون تدفئة

سارة بومعزة 

·وزارة التربية خصصت 8000 مليار خلال 10 سنوات

كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن رقم 2300 مؤسسة تربوية دون تدفئة على المستوى الوطني، بالإضافة إلى أجهزة التدفئة غير مطابق لمعايير السلامة والأمن، مطالبة بفتح تحقيق في مآل الميزانيات المخصصة للتدفئة من طرف وزارة التربية والتضامن، والمجلس الشعبي الولائي بالإضافة إلى البلديات بالنسبة للمدارس الابتدائية.

عادت الرباطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لفتح ملف التدفئة على مستوى المدارس، معنونة تقريرها في هذا الخصوص بـ" تلاميذ يدرسون في غرف تبريد على مستوى المئات من المؤسسات التعليمية في الجزائر، حيث أوضحت أن غياب التدفئة عن الكثير من المدارس بات يشكل هاجسا وظاهرة يشكو منها التلاميذ، ومع كل بداية فصل الشتاء، وضع جعل مئات التلاميذ  يعانون مع بداية دخول الفصل الثاني للدراسة  في العديد من المدارس عبر قطر الوطني، خاصة في المناطق النائية مع موجة البرد الأخيرة، واصفة الوضع بأنه حوّل الأقسام  الدراسية إلى ثلاجات يتجمد داخلها التلاميذ دون وجود أي نوع من أنواع التدفئة.
وأكدت الرابطة أن هكذا وضع يعيق حقهم في تلقي التعليم، مستندة إلى تقارير مكابتها الولائية إلى رقم أزيد من 2300 مؤسسة تربوية دون تدفئة، مؤكدة أن الوضع أسود خاصة على مستوى المدارس الابتدائية، متهمة رؤساء البلديات بالتخلي عن دورهم المنوط بهم تجاهها كونهم مسؤولون عن تسييرها، رفقة المقتصدين ومدراء المدارس.
وجاءت على رأس النقائص: النوافذ المهشمة على  مستوى بعض الأقسام، ووجود صفائح من ترانزيت في الأسطح، مع انشقاق الأسقف في بعض الأقسام، ناهيك عن أن بعض أجهزة التدفئة غير مطابق لمعايير السلامة والأمن، يضاف لها أن بعضها قديمة ولا تصلح للتدفئة، وسط غياب الصيانة لأغلب الأجهزة لعدم وجود المختصين في الصيانة، وانعدام مادة المازوت في بعض الأوقات، وعدم ربط الغاز الطبيعي بالمرافق الجديدة.   

وطالب المكتب الوطني للرابطة السلطات المركزية والمحلية بضرورة توفير كل الشروط التي تمكن من تمدرس ناجح للتلاميذ في فصل الشتاء  على  رأسها مشكلة  التدفئة في المدارس، داعية لفتح تحقيق معمق  لمعرفة وجهة الأموال والميزانيات  المرصودة  لربط المؤسسات التربوية بالتدفئة، قائلة أنه رغم كل الأغلفة والإعانات  المالية التي  وجهتها  السلطات المركزية والولائية للبلديات قصد تزويد المدارس بالتدفئة إلا أن "دار لقمان بقيت على حالها  "، ولازالت أزيد من  2300مؤسسة تربوية عبر القطر الوطني تعاني من غياب وسائل التدفئة ،وهو رقم مرتفع مقارنة بالميزانية والأموال الباهظة المرصودة.
وتابع المكتب متسائلا "أين تذهب الأموال المرصودة سنويا لتوفير التدفئة في المؤسسات التربوية ؟"، عائدا بالصورة إلى الغلاف المالي الذي خصصته وزارة التربية للتدفئة على مستوى الوطني، والذي فاق أكثر من 8000  مليار سنتيم في 10 سنوات الأخيرة، بالإضافة إلى ميزانية معتبرة للمجلس الشعبي الولائي مخصصة لأجهزة التدفئة وكذا ميزانية وزارة التضامن مع ميزانيات البلديات، داعية لضرورة إسراع السلطات المركزية والمحلية  إلى ضرورة تجهيز كافة قاعات الدراسة بجميع المؤسسات التربوية عبر التراب الوطني بوسائل وتجهيزات التدفئة مع إصلاح المعطلة منها.

اقرأ أيضا..