طباعة
عبد الرزاق مقري
عبد الرزاق مقري أرشيف
14 كانون1 2018 438

في حين اعتبر مناصرة العهدة الخامسة واقعا

مقري: لابد من تقليص صلاحيات الرئاسة لحكومة منبثقة عن البرلمان

سارة بومعزة

واصل رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، تحديد شروط مبادرة التوافق التي سبق وأن أطلقها حزبه، حيث رافع لتقليص الصلاحيات الرئاسية على حد تعبيره، ومنحها إلى حكومة تنبثق من البرلمان الحالي، في إطار الإصلاحات الهادفة لتوازن النظام السياسي.


وأفاد مقري في تغريدة له عبر صفحته الرسمية في التويتر، بأن “أهم ما في الإصلاحات التي ندعو لها توازن النظام السياسي، لننهي عهد الصلاحيات الرئاسية المضخمة لصالح حكومة تنبثق من البرلمان، مقرِّرة ولها صلاحيات وأدوات رفع تحدي التنمية، وتعديل قانون الانتخابات وصلاحيات الهيئة الوطنية المستقلة، بما يجعل عهد التزوير يتلاشى بلا رجعة.

ويأتي تأكيد مقري على مبادرة التوافق، في ظل الدعوات الأخيرة لتمديد العهدة الرئاسية وتأجيل رئاسيات أفريل 2019، التي عرفت دعوات من مختلف أبناء تيار حمس بداية من مقري إلى أبو جرة سلطاني. كما رأى الرئيس السابق لحمس عبد المجيد مناصرة أن ما كان يدور منذ أشهر طويلة في المكاتب والغرف المغلقة، خرج إلى العلن، محددا سيناريوهين لما يحضر إما: عهدة رئاسية خامسة بالانتخابات، أو عهدة رئاسية خامسة بالتوافقات، مؤكدا أن طرح العهدة الخامسة ثابت، في حين بقيت الوسيلة، سواء بعهدة كاملة أو ناقصة، داعيا لضرورة التركيز على محتوى المرحلة، قائلا : "إن التمديد بدون إصلاحات أسوأ من العهدة الخامسة"، في حين بحسب مناصرة يجب أن يتوجه النقاش السياسي إلىالإصلاح الدستوري بما يسمح باستكمال وإنجاح التحول الديمقراطي الذي بدأ منذ 1988 وطال مداه، لتحقيق الإصلاح السياسي بما يُمكَن الشعب من اختيار ممثليه. كما اشترط توفير الإصلاح القانوني بما يقدم للشعب دولة القانون والمؤسسات القائمة على الحريات، وكذا الإصلاح الاقتصادي بما يصنع اقتصادا عادلا ومتنوعا ومتوازنا ومستقلا، وصولا إلىالمصالحة الشاملة بين الجزائريين فيما بينهم، ومع وطنهم، فهم سواء في الدماء والحقوق.
وساند مناصرة مبادرة التوافق، خاصة أنه أطلق مبادرة بنفس الإسم قبيل رئاسيات 2014، تضمنت آنذاك باسم حزب جبهة التغيير السابق، الموافقة على عهدة رابعة بشروط توافقية، ليعود مع طرح مقري هذه المرة، مؤكدا على شرط التوافق من أجل العبور اﻵﻣﻦ إلى مرحلة الاستقرار الديمقراطي حتى لا تتحول العملية كلها إلى رسكلة للنظام بوجوه جديدة قديمة وبمشاريع وهمية، أو بوجوه قديمة متجددة وبمشاريع غامضة، ويستمر الوضع على ما كان وما هو عليه دون أمل في تغيير ديمقراطي قائم على إرادة الشعب، محذرا من وضع التيئيس مستشهدا بزيادة أفواج "الحراقة" بالتزامن واشتداد النقاش السياسي حول السلطة والرئاسيات.

سارة بومعزة