التفكير الايجابي يصنع المستحيلات
05 كانون1 2018 67

الخبير العالمي في التنمية البشرية رشيد أمقران في منتدى الوسط

التفكير الايجابي يصنع المستحيلات

عصام بوربيع

الثقة بالنفس و روح المبادرة و الثقة بالله ركائز التقدم

اعتبر الكوتش المختص في مجال التنمية البشرية رشيد أمقران أن النجاح في الحياة متعلق بالأساس بإرادة الإنسان وفي الاختيار الذي يختاره ، وبتغيير نفسه من الداخل و استجلاب الطاقة الداخلية ، بدل تعليق فشله على الوضع العام كفشل السياسي مثلا أو انخفاض سعر البترول أو أن يربط فشله بأبيه أو أمه .

الكوتش رشيد أمقران القاطن بالولايات المتحدة و الذي قدم العديد من المحاضرات في جامعات بالخارج ، وخلال استضافته بمنتدى جريدة الوسط أمس بالعاصمة ، قدم محاضرة في غاية الأهمية حول أهمية التنمية البشرية لتحصيل التقدم مثلما هو معمول به في العديد من دول العالم .

قال رشيد أمقران أنه يجب أن نتخلى عن الكثير من الأفكار أو التفكير السلبي ، مثل أن نقول أن الجزائر بلد سيئ ، أو مثلا نحن الجزائريون لا نتطور ، و أن الأمريكان أو الأوروبيين أحسن منا .
و أضاف الأمريكان لم يتعدونا لأنهم أحسن منا ، تقدموا علينا لأنهم فهموا أن القوة تأتي من داخل الإنسان ، تلك القوة الكفيلة بالتغلب على أي صعوبة مهما كانت، و الانطلاق بالوسائل المتاحة ، وليس مثلما يغلب على الكثيرين أن يربط تحركه بامتلاكه سيارة أو منزلا أو أو، حيث حسبه الأساس هو في القيم ، و أوضح المتحدث أنه يجب الحرص على الرؤية الإيجابية للأشياء و إلى الحياة ،تحرص على بدء يومك بداية ايجابية ، لا البداية سلبية كأن تنهض صباحا وتبدأ في لعن يومك ، ولعن كل من حولك ، يضيف الخبير أن هذا هو سبب التخلف وليس سقوط أسعار البترول أو شيئا آخر ، وقال المتحدث أنه من خلال اعتماد التنمية الذاتية سنتجاوز العديد من الأفكار السلبية المتراكمة ،و اعتماد النظرة الإيجابية " فنحن كجزائريين لا يوجد ذلك قبائلي وذلك شاوي و الآخر ميزابي " ، " الجزائر ليست وسخة ، فنحن من نراها وسخة " أو القول " الكل سراق الكل كذاب " ، يقول المتحدث أن هذا خاطئ ، وهذه الأفكار السلبية، "إذا لا تسرق أنت و لاتكذب أنت ، وسيتحسن الأمر " ،ويقول الخبير رشيد أمقران أن هناك ثلاثة ركائز أو عوامل للنجاح هي الثقة بالنفس ، و الثقة بالله أو الأيمان " لايجب أن ندعي أننا عصريون "مودارن " ولا نتكلم عن الله ، نعم نتكلم وفي أمريكا عن الله وفي 2018".

و أشار الخبير إلى ما يعرف ب"كاريسما نابليون " ، نابليون الذي كان مجرد جندي بسيط إلى أن أصبح فيما كان عليه أحد أكبر قادة جيوش العالم ، و التي تعتمد على الثقة بالنفس" أستطيع ، أستطيع " ، والعامل الثاني هو عامل أو روح المبادرة " الفعل ، الفعل " ، و العامل الثالث هو الثقة بالله نعم الله موجود ، لكن يقول المتحدث أن الكثير هنا يقول لابد لي من منزل كي يبدأ ، مستشهدا بإرادة طوماس ايديسون الذي كرر المحاولات ونجح في اختراع الكهرباء ،واستطرد أنه عندما نفكر بأن الآخرين شريرون فإنه قبل ذلك فإن الشر داخل نفوسنا ، وقال رشيد أمقران أن الكثيرون يريدون الأشياء أن تتغير ، لكنهم في ذات الوقت هم أنفسهم لا يتغيرون ، بما يستلزم بقاء الأشياء كما هي .

وفي رده على سؤال حول دور النظام التربوي أو فشله وهل يتحمل المسؤولية في هذا النحو ، قال المتحدث لا يمكن أن نقول فاشل ، وان كان كذلك فنحاول تحسينه ، بدل أن نبقى ننتقد فقط ، مضيفا أنه يجب رؤية الأشياء بطريقة ايجابية ، وفي سؤال آخر حول بعض الشكوك في علم التنمية البشرية و استغلاله من طرف بعض الأنظمة السياسية ومحاولة إظهار كل شيء

ايجابي ، بما يعني التنويم ، أعتبر المتحدث أن هذه النقطة مهمة ، لكن هناك الكثير من الحقائق لا يمكن إخفاؤها ، فهناك أشياء سلبية في ذاتها ، لكن الإيجابي هو أن لا نبقى ساكنين و أن نحسن تلك الأشياء السلبية لتصبح ايجابية .مؤكدا على أهمية هذا العلم في تطوير العديد من الإطارات في العديد من الدول الأوروبية ، لاكتشاف و إخراج الطاقات الكامنة في البشر .

وقال أنه لا يوجد جنس أذكى من جنس آخر ، و أن الأمر فقط يتعلق بطريقة التفكير و استخراج هذه الطاقات البشرية وتطوير التفكير .

اقرأ أيضا..