الهجرة "السرية" قرار خاطئ
05 كانون1 2018 74

رشيد امقران

الهجرة "السرية" قرار خاطئ

علي عزازقة

دعا الخبير في التنمية البشرية رشيد أمقران، الشباب الجزائري إلى التفكير أكثر من مرة قبل الخروج نحو أوروبا عن طريق الهجرة السرية بواسطة قوارب الموت والتي قد تتسبب في وفاتهم نظرا لصعوبة الأمر، سيما وأن الوضعية في الضفة الأخرى كارثية وصعبة للغاية، في حين شدد على أن الشاب الجزائري يملك كل المؤهلات التي تمكنه من النجاح في بلده.

وفي هذا الصدد أشار أمقران لما حل ضيفا على منتدى "الوسط" يوم أمس، إلى أن التفكير بالهجرة نحو الخارج للنجاح بحد ذاته يعد خطأ فادحا، ما يوجب على الشباب إعادة النظر في واقعهم المعاش والسعي إلى أخذ نظرة موسعة حول ذاتهم، من أجل البحث عن قدراتهم التي تمكنهم من أجل إبراز ما يجب أن يكون ومن ثم النجاح نجاحا مبهرا على حد تعبيره.

ضيف المنتدى راح أكثر من ذلك لما ذكر بقصته التي لا تبدو سعيدة لكون والدته غير راضية بها، حيث قال:" نعم أنا هاجرت نحو الخارج، ونجحت بعد أن عانيت جدا، لكن أمي ورغم أنها سعيدة بما قدمت لنفسي بمال مجوهراتها التي باعتها بسببي، لكنها قالت في ذات الوقت  الرجل يا بني يجب أن ينجح في بلده".، متابعا:" مثل هذه الخرجة من قبل أمي جعلتني أتحطم لأن بلدي كانت أولى بي حسبها".

وفي ذات السياق أفاد المدرب العالمي في مجال التنمية البشرية بأن الشباب الجزائري مجبر على العمل ببلده لكون الجزائر بحاجة على كل أبنائه، مطالبا بعدم ربط حالتهم المعيشية بالبلد وأسعار النفط، مؤكدا:" لا يجب أن نكذب على أنفسنا الشباب هنا لا يعمل ولا يريد العمل، بحيث نجد أناس يبلغون من العمر 35 سنة لكنهم لم يفعلوا أي شيء في مسيرتهم وهذا خطأ"، مضيفا:" من العيب القول أن الجزائر لا تملك أي شيء، فالجزائر غنية على طول الخط وتملك مؤهلات كبيرة، والمشكل فينا نحن لأننا لم ندرس شخصيتنا وماذا نريد من الحياة".

وفيما يخص طبيعة الاتصال بين المواطن ومسؤوليه، وصفه رشيد أمقران بالضعيف والذي يجب أن يتم تعزيزها لتفادي أي كوارث لا نتمنى حدوثها، مضيفا:" المشكل أنه حتى الاتصال بيننا كجزائريين كارثي، من العيب أن نغرق في تفاهات وصراعات جانبية جعلتنا نخسر بعضنا".

اقرأ أيضا..