ترهل المنظومة المالية خطر حقيقي
07 تشرين2 2018 121

الصحفي عبدو حنو :

ترهل المنظومة المالية خطر حقيقي

من جهته الصحفي المتخصص في المجال الاقتصادي عبدو حنو إعتبر أن مسألة انهيار الدينار الجزائري أمام العملات الدولية يبقى رهينا للاقتصاد الوطني المبني بنسبة 98 في المائة على تجارة النفط ومشتقاته، قائلا: " فمن غير المعقول أن يكون لأي بلد في العالم عملة قوية في حين أن اقتصادها غير منتج ولا يصدّر شيئا للبلدان الشريكة ".

أشار عبدو حنو في تصريح خص به جريدة "الوسط" ، "إن توجه الحكومة نحو إطلاق صيغة التمويل غير التقليدي للخزينة فلجأت إلى طباعة كتل نقدية هائلة من أجل استعادة آلاف الملايير الناشطة في السوق السوداء إلى نطاقها الرسمي، هذا الإجراء أحدث تقلصا ملحوظا لقيمة الدينار الجزائري، وتراجعا محسوسا من حيث القدرة الشرائية، وذلك بفعل زيادة مستويات التضخم الناتجة عن فائض الكتلة النقدية المتداولة. "

وفي سياق متصل ،أضاف محدثنا :" المنظومة المالية المترهلة التي تنشط فيها البنوك والمؤسسات المالية بالجزائر، والتي تبقى تحت سيطرة سلطة "البنك المركزي"، المؤسسة لجأت في وقت سابق إلى ما يعرف بـ"التعويم لقيمة الدينار"، وذلك من خلال التخفيض من سعر الصرف الحقيقية بنسبة 20 في المائة مقابل العملة التجارية الرئيسية، وذلك من أجل تحقيق الموازنة في حساب العجز في الميزانية والعجز في ميزان المدفوعات، مما يسهم في رفع نوعا ما من تقدير احتياطي الصرف والإيرادات المقدرة بالدولار، ولكنه أسهم بشكل فعّال في تآكل القدرة الشرائية للدينار الجزائري، وبالتالي قدرة المواطن الجزائري الشرائية تأثرت بشدة وتراجعت بنحو 20 في المائة عن السابق" .

الخبير الاقتصادي مهماه بوزيان :

مقاربة تعويم الدينار دمار للإقتصاد الوطني

من جهته الخبير الاقتصادي مهماه بوزيان حذر من إنعكاسات السلبية لمقاربة تعويم الدينار التي تنتهجها الحكومة   بطريقة غير مباشرة، معتبرا أن ذلك سيكون وبالا على الاقتصاد الوطني من خلال القضاء على القدرة الشرائية.

اعترف مهماه بوزيان في تصريح خص به "الوسط" أن هناك خلل في التحكم في الأسعار في السوق الداخلية ، مشيرا أنه منذ شهور العديد من المواد إنخفظت في الأسواق الدولية لكنها يبقى حصورها في السوق الوطنية بأسعار مبالغ فيها .

وفي سياق متصل، إعتبر المتحدث أن إعتماد فكرة الرسوم التي كان الهدف منها هو حماية منتوجنا الوطني ، بالعكس أضرت بالأسعار فكلما ارتفعت الأسعار ارتفعت معه كل المنتجات في السوق الداخلية "، داعيا إلى حتمية تدخل الدولة بأجهزتها المرافقة و الضابطة و الناظمة بغية التحكم في هرمية الأسعار في السوق الوطنية وهذا ما سيعزز استقرار سعر الدينار  .

أوضح مهماه بوزيان أن إعتماد نظرية تعويم الدينار التي تستند إلى أن انخفاض قيمة العملة سيحفز القدرة التنافسية لصادرتنا وبالتالي الحد من واردتنا، وهذا سيؤدي إلى تقليل عجز الميزان التجاري لكن ذلك سيكون وبالا على الاقتصاد الوطني من خلال القضاء على القدرة الشرائية.

أما فيما يخص تراجع احتياطي الصرف، فأشار المتحدث أن هناك توقعات بأن إحتياطي الصرف معرض للتأكل في 2021، مفيدا أن نهاية شهر سبتمبر أنزل إحتياطي الصرف إلى مستوى 85 مليار دولار مع إستمرار الإنخفاص في الوتيرة في حدود 1.5 و 1.6 مليار دولار شهريا وهذا مايعزز تأكل إحتياطي الصرف بعد 4 سنوات كأقصى تقدير   

وأكد المتحدث على ضرورة تجويد سلاسل التوريد نحو الأسواق الخارجية بداية من جودة المنتوج ثم تحكما في عمليات الشحن والنقل  و التخزين وفق المعايير العالمية ثم التصدير إلى السوق الخارجية  .

اقرأ أيضا..