سياسة الصرف لا تخدم التوازنات الاقتصادية
07 تشرين2 2018 83

أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة تلمسان، كمال سي محمد

سياسة الصرف لا تخدم التوازنات الاقتصادية

وصف أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة تلمسان، كمال سي محمد، إدارة الصرف بالجزائر بالركيكة والتي لا تتماشى مع المتطلبات الاقتصادية للواقع المعاش بالنسبة للجزائري، داعيا الوصاية إلى ضرورة مراجعتها فورا سيما وأنها تدمر القدرة الشرائية المرتبطة بالطبقة المتوسطة.

وأفاد الخبير الاقتصادي في اتصال ربطه بالوسط، بأن الحكومة ملزمة بالبحث عن حلول جذرية لسياسة الصرف بالجزائر في ظل التراجع الرهيب للعملة الوطنية مقارنة  بالعملات الأجنبية، حيث قال:" إدارة سعر الصرف جد ركيكة في الجزائر ولا تخدم الاقتصاد الحقيقي والنقدي"، وراح يعاتب الوصاية التي هي الأن مجبرة على إيجاد حلوله بتوضيحه:" على الجهات المعنية مراجعة هذه السياسة لأنها تدمر القدرة الشرائية ولا تحمي المنتج المحلي".

ومن جهة أخرى علق كمال سي محمد على سعر الصرف بالجزائر مقارنة بالدولار، وأكد بأنه ثابت أمامه عند 118 دج للدولار، متابعا:" هذا السعر يبقى ثابتا، وربما ينخفض بدينارين على الأكثر"، مشددا على أن هذا السعر بسبب السياسة التي يتبعها  البنك المركزي منذ 2015، فيما تطرق إلى الأورو والعملات الأخرى، موضحا:" أما الأورو والعملات الأخرى تتحرك أمام الدينار مقابل تحركها أمام الدولار ولكن سعر الصرف الموازي سيرتفع والدينار سيكون في مأزق في السوق الموازية".

السوق الموازية للعملات حطمت الدينار

من جهته أكد الخبير الاقتصادي كمال رزيق في تصريح للوسط، بأن سياسة الصرف بالجزائر غير واضحة إطلاقا سيما وأن السوق موازية للعملات حطمت كل شيء، لكون سعر العملات الأجنبية غير حقيقي فيها، ساهم بشكل مباشر على تحطيم قيمة الدينار ولو تدريجيا، ودعا ذات المتحدث الوصاية إلى تنظيم هذه السوق التي يوجد بها حجم تحويلات مالية كبيرة جدا مقارنة بما هو موجود في البنوك، ما خلق عجزا في الميزان التجاري.

الخبير الاقتصادي كمال رزيق

انهيار القدرة الشرائية للمواطن سيستمر في 2019

أفاد الخبير الاقتصادي كمال رزيق، بان هنالك العديد من العوامل التي ساهمت في إضعاف القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، الذي بات يعاني بفرده في ظل عدم الزيادة في الأجور وانهيار قيمة الدينار المتواصلة منذ 2015، في حين توقع بأن يستمر انهيار القدرة الشرائية للمواطن خلال السنة المقبلة.

وأبرز ذات المصدر في اتصال ربطه بالوسط، العوامل التي  ساهمت في انهيار العملة الوطنية، حيث قال:" الانهيار المتواصل للدينار ساهم بشكل كبير في إضعاف القدرة الشرائية، و ساهم بطريقة مباشرة في خنق المواطن البسيط أكثر وأكثر"، فيما انتقد سياسة الحكومة المرتبطة بعدم الزيادة في الأجور، والتي كان لها نتائج وخيمة جدا بسبب الارتفاع المذهل لأسعار المواد الغذائية مع بقاء الراتب في معدله قبل 6 سنوات، متابعا:" أما العامل الثالث الذي ساهم في تراجع القدرة الشرائية فيتمثل في غياب التنسيق والفوضى الكبيرة في القطاع الاقتصادي".

ومن جانب أخر توقع ذات المصدر الاقتصادي تواصل انهاير القدرة الشرائية سيما وأن قانون المالية 2019 يحمل ضريبة جديدة متعلقة باستراد السلع  والتي تحمل زيادة إلى غاية 200 بالمائة، وهذا رغم أن قانون المالية لم يحمل أي زيادات أخرى، ولكن يضيف محدثنا تبعات 2018 ستؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطن وفي الأخير أبرز المحلل الاقتصادي ، كمال سي محمد، بأن القدرة الشرائية للجزائري وصلت إلى الحضيض ولم يعد هنالك أدنى شك بخصوص تهاويها بسبب الراتب الكارثي الذي يتقاضاه المواطن البسيط، مضيفا:" القدرة الشرائية لكل السلع انخفضت حتى السلع المنتجة محليا".

علي عزازقة

اقرأ أيضا..