خرجة الملك تترجم ورطة ديبلوماسية كبيرة
07 تشرين2 2018 279

الخبير بالعلاقات "الجزائرية المغربية" بن طرمول، للوسط:

خرجة الملك تترجم ورطة ديبلوماسية كبيرة

        الداخل المغربي في حالة غليان وفوضى

        الجزائر ستؤجل الرد على عرض المغرب

أكد المختص في العلاقات المغربية الجزائرية عزيز بن طرمول، أن التصريحات الأخيرة للعاهل المغربي محمد السادس بشأن الجزائر ما هي إلا نتيجة خنق الديبلوماسية الجزائرية للمغرب، في حين شدد على أن الرباط تعيش حالة غليان كبيرة على مستوى العديد من القطاعات تسببت في خلق احتجاجات يومية أمام البرلمان المغربي.

وأفاد أستاذ العلوم السياسية في جامعة وهران، بأن خطاب محمد السادس أول أمس صدم الجميع في المغرب سيما وأنه بدأ  بملف العلاقات الجزائرية المغربية دون ملف الصحراء الغربية الذي تركه في المقام الثاني من الخطاب الذي كان بسبب ما تسميه الرباط المسيرة الخضراء، ما يعطي حسبه تصورا على وجود توجه جديد للمغاربة في سياستهم اتجاه الجارة الشرقية، وقال ذات المصدر بأن المغرب وخاصة الجهة الشرقية الحدودية مع الجزائر تعيش ضغطا رهيبا بسب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أنهكت الشعب المغربي وجعلت السلطات هنالك تصدر تقريرا رسميا يوصي بالتوجه نحو الجزائر لأن فتح الحدود معها يضيف بن طرمول سيكون نقطة الانفراج التي تعول عليه الرباط، سيما وأن سياسة التفتح على إفريقيا التي تبنتها المملكة لم تنجح اطلاقا وكانت لها نتائج وخيمة على الواقع الداخلي للشعب المغربي.

ومن جهة أخر توقع الخبير في المجال السياسي تأخر رد الجزائر على طلب الملك المغربي محمد السادس إلى ما بعد الاجتماع الذي سيجمع الرباط والعيون داخل أسوار الأمم المتحدة الشهر المقبل، مضيفا:" أظن أن الرئاسة ستأمر بتشكيل لجان تتابع الوضع وتقرأ خطاب محمد السادس، خاصة وأن هنالك فرق كبير بين تصريحات أول أمس والتصريحات التي سبق وصرح بها في أي ذكرى لها علاقة بالعلاقات الجزائرية المغربية".

خطاب محمد السادس لم يحمل أي جديد

من جهته اعتبر المراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام محمد كروش تصريحات محمد السادس بالعادية والتي لا تحمل أي جديد لكون تصريحاته جديدة قديمة في مضامينها اتجاه الجزائر، مؤكدا أن تطرقه لها كان بسبب اقتراب موعد الاجتماع الذي سيجمع الرباط وجبهة البوليزاريو في الأمم المتحدة من أجل التفاوض على الأزمة الصحراوية التي تريد المملكة تصوريها على أنها أزمة تخصها مع الجزائر. من جانب أخر وبشأن مشكلة الحدود أبرز ذات المصدر بأن المخزن دائما ما صرح بأنه مستعد لفتح الحدود بدون شروط، وهذا الأمر غير موجود إطلاقا حيث قال:" مشكلة الحدود ستحل إذا توفرت بعض الشروط التي حددتها الجزائر والمغرب هو المسؤول على توفيرها لهذا لن يكون".

علي عزازقة