مصير غامض لآلاف التلاميذ المطرودين
04 تشرين2 2018 315

الملف سيرفع لمكتب بن غبريط

 مصير غامض لآلاف التلاميذ المطرودين

 سارة بومعزة

كشف رئيس جمعية أولياء التلاميذ أحمد خالد عن جملة من الخروقات حول ملف المطرودين، قائلا أن الآلاف منهم يبقون رهن الإجحاف، حيث أن الكثير من مديري المؤسسات رفضوا تطبيق تعليمة الوزارة ومجالس للأساتذة تجاوزوا صلاحياتهم القانونية وفقا لقانون 1991، الذي أعده الوزير بن محمد، حيث أن تلك المجالس ترفض إدماج التلاميذ المشطوبين السنة الماضية والمولودين في 2001 و2002، والراسبين في البكالوريا بمعدل 9.9 فما فوق، معتبرا أن الملف يفترض فتحه من طرف الوصاية.

وأكد المتحدث، أن الجمعية تلقت الآلاف من العينات الحية ضحية التجاوزات، وبناء عليه أعدوا تقريرا مفصلا ليعرض على طاولة الوزارة لطرح الإنشغال.

كما تطرق للجنة التعليم على مستوى مديريات التربية مستنكرا عدم تضمنها لممثلين عن أولياء التلاميذ رغم كونهم شركاء أساسيين، وفقا للمادة 25 من القانون التوجيهي للتربية تنص أن الجمعيات شركاء اجتماعيين ورتربويين أساسيين إلا أن ذلك لم يتم الالتزام به ليروح ضحيته التلاميذ وسط غياب ممثل يدافع عنهم بحسبه.

وبالعودة لملف المطرودين أكد أن عامل "المعريفة" طغى على ملفات الطعون، إذ أن عدة مديرين يتفقون فيما بينهم للقوائم ويعدون رخصة الخروج والانتقال سريا من زميل لزميل، وتمر عبر مجلس الأساتذة، في حين أن التلاميذ الذين لا حيلة لهم لبلوغ المحسوبية فمحرومون من حقهم في مواصلة الدراسة.

وأضاف أحمد خالد أن التجاوزات شملت 48 ولاية، في صورة تعكس تجاوزات بالجملة، وهو ما يعني ضرب تعليمة الوزيرة 1276 بعرض الحائط بتاريخ 4 سبتمبر 2018، وكذا المنشور الإطار 2018/2019، موضحا أن كل ذلك سيعرض ضمن التقرير المعروض على الوزرة، لمحاولة تدارك بعض الحالات على الأقل فيما تعلق بتلاميذ الثالثة ثانوي الراسبين في البكالوريا بمعدل يفوق 9.90 ومنحهم فرصة أخرى.
أما بخصوص التبريرات فحددها في مشكلة الإكتظاظ، أي تقليص عدد التلاميذ في القسم وتحسين رتبة المؤسسة على مستوى الوطن، وهو ما اعتبرها حججا واهية.

 من جهته رئيس منظمة أولياء التلاميذ بن زينة أكد تسجيلهم عدة خروقات على مستوى الجزائر شرق، عنابة، وهران، سطيف، مؤكدا تلقيهم لعدة شكاوى حول ملفات تم رفض إعادة إدماجها رغم أحقيتها في ذلك بحسبه مستدلا بملف أحد التلاميذ بمتوسطة بالكاليتوس بالعاصمة، حيث يوضح الملف أن التلميذ لم يسبق له الرسوب من السنة الأولى ابتدائي وإلى الثانية ثانوي، ومع ذلك تعرض للطرد بسبب عدم النجاح في البكالوريا، ورفض منحه فرصة التسجيل بالثالثة ثانوي مرة أخرى.

نواري

إعادة الإدماج تحتاج لتوليفة من الشروط

المتابع للشأن التربوي والمدير كمال نواري رد بأن الوضعية الحالية أكثر تنظيما ولصالح التلاميذ مقارنة بالوضع السابق، حيث كانت المجالس لا تعقد سابقا وكانت عودة التلاميذ تخضع "للمعريفة"، في حين أنه بفضل بروتوكول إعادة السنة تم تنظيم العملية فأصبح للمجلس والأستاذ مصداقية، قائلا أنه يجب التوضيح أن ليس كل من رفض طلبه يرمي التهم على المؤسسة التعليمية، متداركا أن الأولياء الذين يسجلون أو يحسون أن المجالس أجحفت بحق ابنهم فليلجؤوا لحق الطعن على مستوى المديرية وهو ما يتيحه البروتوكول، حيث أن هذه الأخيرة تجتمع بدورها لدراسة التظلمات، مؤكدا أن الكثير من التلاميذ أعيدوا هذه السنة وفقا لتلك الإجراءات.

أما من الجانب القانوني فقال أنه على الأولياء الانتباه أنه لا يحق طلب فرص أخرى للتلاميذ الذين تجاوزوا 16 سنة، وكذلك أن الإعادة لها مقاييس مثل: هل أعاد السنة من قبل؟ وهل له استعداد للدراسة؟، والسلوك بهل كان كثير الغياب أو أنه تخلى عن الدراسة في الفصل الثالث، وسلوكه عموما ما إن كان سويا، بالإضافة إلى طاقة استيعاب التلاميذ على مستوى المؤسسة بحد ذاتها، حيث أن كل العوامل السابقة تشكل توليفة واحدة في قرار منح التلميذ فرصة أخرى أم لا.

من جهة ثانية دعا نواري الأولياء للانفتاح على المجالات الأخرى للتعلم والتكوين مثل التكوين المهني و التعليم عن بعد، وخاصة فيما تعلق بالتكوين المهني، الذي يراهن عليه وزير القطاع محمد مباركي مؤخرا عبر البكالوريا المهنية، وما دعمها من تصريحات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب "أونساج" من أن 63 بالمائة من مشاريعها لخريجي التكوين المهني.

هذا وسبق لوزارة التربية وأن حددت موعد 18 أكتوبر كآخر أجل لالتحاق التلاميذ المطرودين الذين قبلت طلبات إعادة إدماجهم في الأقسام، وذلك خلال اجتماعها بإطارات القطاع حول ملف التلاميذ المطرودين نوعية الوثائق لتفعيل الأحكام الواردة في المنشور الإطار للسنة الدراسية 2018-2019، وفقا لما تضمنه البروتوكول الناظم لعملية إعادة السنة للسنة الدراسية  2019/2018.

ونص هذا البروتوكول الذي تضمن الترتيبات التنظيمية العملية التي تحكم إعادة  السنة بالنسبة للتلاميذ الذين لم يستوفوا شروط القبول في القسم الأعلى. أنه يعتبر متخل عن الدراسة كل تلميذ تم قبول طلبه ولم يلتحق بمقاعد الدراسة دون أي مبرر قبل يوم الخميس 18 أكتوبر 2018، وذلك بعدما أودعت الطعون وطلبات إعادة الإدماج مرفقة بنسخ من كشوف نقاط الفصول الثلاثة في الفترة  الممتدة من 16 إلى 27 سبتمبر. وفتحت الطعون على مستوى المؤسسات ومديريات التربية، في انتظار نتائج الطعون في الـ15 أكتوبر.
كما تم الاعلان عن قرارات مجالس الأقسام عن طريق تعليق نسخة مستخرجة من المحضر في المؤسسات التربوية يوم 3 أكتوبر.