الثانويات مشلولة غدا ليوم واحد قابل للتجديد
21 تشرين1 2018 924

الخدمات الاجتماعية والقانون الخاص يفتحان باب الفوضى

الثانويات مشلولة غدا ليوم واحد قابل للتجديد

سارة بومعزة

∙        مطالب برفع الأجر القاعدي لـ40 ألف دج

أكد المنسق الوطني لمجلس ثانويات الجزائر "كلا" عاشور إيدير تمسك نقابتهم بشل الثانويات غدا ليوم واحد مع الإبقاء على الحق في تجديده، مرجعين تصعيدهم إلى قرار وزارة التربية بغلق ملف مراجعة القانون الخاص، قائلين أن القرار جاء دون الأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة المشتركة والقفز على 3 سنوات من عملها، مع تمديد عهدة لجنة تسيير الخدمات الاجتماعية لعام إضافي مؤكدين أن ذلك يناقض ما تنص عليه القوانين ووجهة نظر معظم النقابات.


وأوضح عاشور إيدير أنهم يسعون لتجنيد أساتذة الثانويات، مؤكدا أن الإضراب جاء بعد تجاهل الوصاية لمطالبهم، بداية من رفع الأجر القاعدي إلى 40 ألف دج لضمان قدرة شرائية كريمة لعمال القطاع، موضحا أنه كمطلب يعد مطلبا مشتركا مع باقي نقابات القطاع وكذلك الشركاء في تكتل النقابات وذلك تحت بند: تحسين القدرة الشرائية الذي يعد أحد المطالب الأساسية للتكتل.
أما بخصوص إعادة التنصيف القاعدي والذي يندرج في إطار القانون الأساسي لعمال التربية فمع صدور المرسوم الرئاسي 14-66 أعاد تصنيف أساتذة التعليم الابتدائي للصنف 12، وبناء عليه ينسحب على باقي الأطوار أي يرفع أساتذة المتوسط للرتبة 13 والثانوي للرتبة 14، بحسبه، قائلا أنهم يرفضون تحجج الوزارة بغلق مراجعة القانون الخاص بعد فتحه مؤخرا بأن العملية تمت دون الأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة المشتركة والقفز على عملها طيلة 3 سنوات كاملة وهو ما يعد ضربا لتمسك الوصاية ورفع لشعار فتح الباب أمام الشريك الاجتماعي دائما.
كما دعا الكلا إلى خلق رتب جديدة للترقية لمختلف الأصناف مع ضمان ترقية آلية تضمن مسار مهني محفز بحسبهم، حيث أوضحوا أن التصنيفات قليلة، حيث يجد الأستاذ نفسه محاصرا بين ترقيتين طيلة مساره كاملا 32 سنة: وهي أستاذ مكون وأستاذ رئيسي، وهو ما يستدعي خلق منصب جديد كترقية جديدة بكل الفروع بدل الإجحاف الذي يعانونه ويجعل مستقبلهم متوقفا بعد بلوغ ترقيتين.

وحول واقع التكوين الذي يستفيد منه الأستاذ فاعتبروه  ضعيفا بل ضعيفا جدا إذ أكد إيدير عاشور أن الترقية يفترض أن تتبع التكوين المستمر وهو ما يحتاج لدعوتهم بخلق سنة الاسترخاء المهنية والتي يتم خلالها متابعة التكوين المستمر، أي تفرغ الأستاذ للتكون خلال تلك السنة بعدها يعود لمنصبهم والحصول على الترقية المناسبة بعد ذلك التكوين.

بن غبريط تجاهلت خبرة 20 سنة لأساتذة الثانوي المنحدرين من الأطوار الأخرى

من جهة ثانية تم الطرق لعينات من أساتذة التعليم الثانوي المنحدرين من الأطوار الأخرى، فبعد قرار 00-02 في 2015 عدة أساتذة كانوا بالابتدائي والمتوسط لـ20 إلى 22 سنة، ورفعوا مستوياتهم للماستر بالجامعة في تخصصات واجتازوا المسابقات بنجاح لينتقلوا للتدريس بالطور الثانوي لكن لم تحسب الخبرة للإستفادة من مناصب رئيسي ومكون، وبالتالي زملائهم بالثانوي والابتدائي أصبحت وضعيتهم أحسن حالا.
كما أحيى الكلا ملف الخدمات الاجتماعية الذي يسيل الكثير من الحبر والخلافات في كل مرة، فرد على حجة الوصاية بتحميل المسؤولية لخيارات الشركاء، وحتى رفض بعض النقابات –المسيرة حاليا للملف- للعودة للخلف، رد الكلا بأنه على الوصاية عدم التعمق في الانشقاق بل ترك الخيار للفصل للمستفيدين، محددين اقتراحين: الاستمرار على النمط الحالي والرأي الثاني الذي يرى أن النمط الحالي بلغ أقصاه ولابد من نمط جديد وبناء عليه يستوجب العودة للعمال بعد الخلاف، حيث دعا المجلس إلى تنظيم استفتاء للعمال كونهم المعنيون وبناء عليه من حقهم الفصل في الأمر، في حين أنه لم يتم ذلك بل اجتمعت الوزارة بنقابات محددة وتم الفصل بتمديد عهدة اللجنة الحالية رغم انقضاء عهدتها وتجميدها لغاية إيجاد حل، ولا يعد الكلا الشريك الوحيد الذي دعا لتغيير نمط تسيير الخدمات الاجتماعية إذ يثير الملف الكثير من الاحتقانات كلما حان موعده، خاصة وسط مطالب النقابات البعيدة عن التسيير بضرورة تغيير نمط التسيير إلى تسيير لا مركزي، مع مطالب النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لقطاع التربية التي كثيرا من اشتكت من هيمنة نقابات محددة أو نقابات الأساتذة على الخدمات رغم أنهم الفئة الأقل فقرا بالقطاع وبالتالي الأولى للاستفادة منها، مطالبين بموطئ قدم لهم.

إلى ذلك أكدوا على ضرورة تحديد المناصب المكيفة وشروط الاستفادة منها وخلق جسور الترقية بين مختلف الأصناف والأطوار، وأنه لا تراجع عن إضراب ليوم واحد  مع الابقاء على مقترح تجديده بناء على طبيعة ردود الوصاية، متهمين الوصاية بالتماطل في تطبيق المحضر الموقع بينهم، وهي الإشكالية التي تعاني منها وزارة التربية، في ظل كثرة تهم الشركاء الاجتماعيين للوصاية بعدم احترام محاضرها معهم. كما أضاف الكلا أن الوزارة تغرق في القرارات الارتجالية التي تخلف الفوضى وسط القطاع، معتبرا أنها في مجملها لا تراعي مصلحة العمال.

ويبدو أن متاعب وزارة التربية في توسع إذ سبق وأن أعلن المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار "كناباست"، عن تنظيم إضراب اليوم،  تزامنا مع وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية للجزائر وسط في نفس اليوم، وذلك لأجل تجسيد مطالب أهمها إلغاء التحويلات التعسفية وغير  القانونية في حق الأستاذة ونقلهم من مناصبهم.