متصدر قائمة "حمس" الموحدة، عبد المجيد مناصرة
متصدر قائمة "حمس" الموحدة، عبد المجيد مناصرة ص: ح.م
05 نيسان 2017 440

نزل ضيفا في منتدى "الوسط"

مناصرة: المشاركة القوية لا تخدم أحزاب السلطة

أدار المنتدى: إيمان لواس / علي عزازقة / سارة بومعزة

عتابنا ليس على الممتنعين بل على من قاطعوا بعدما غادروا السلطة


تخوفنا من التزوير بعد الصندوق


لا ننتظر الجديد من هيئة دربال

شكك متصدر قائمة "حمس" بالدائرة الانتخابية لولاية الجزائر العاصمة، عبد المجيد مناصرة، في جدية السلطة وسعيها لرفع مستوى المشاركة في التشريعيات القادمة، وقالن الأربعاءن في منتدى يومية "الوسط" إن "المشاركة الفعالة لا تخدم السلطة"، في إشارة إلى استفادة أحزاب السلطة من قلة المشاركة في الانتخابات. وأضاف أن الوضع الحالي لا يتحمل استمرار نفس الأغلبية البرلمانية، داعيا المواطنين للتصويت على قائمته وقوائم "حمس" الموحدة لتمكينهم من تشكيل الحكومة القادمة، ولم يتوان في الرمي باللوم على "أبناء السلطة" من المقاطعين، قائلا أن حق المقاطعة لا عتاب عليه، إلا أن العتب على من قاطعوا بعد مغادرتهم السلطة.


استنكر متصدر قائمة "حمس" الموحدة عن العاصمة عبد المجيد مناصرة، أمس، خلال منتدى "الوسط"، التصريحات التي تصب في إطار التضييق على دعاة المقاطعة في التشريعيات المقبلة، آخرها تصريح وزير الإتصال حميد قرين، الخاصة بدعوة وسائل الإعلام إلى غلق الباب بوجه دعاة المقاطعة، قائلا أنه لو تم فتح الباب أمام دعاة المقاطعة فالمواطنون سيتوجهون للمشاركة، في حين اتهم السلطة بأنها لا تهدف فعليا لنسبة مشاركة قوية، كون مصداقية الانتخابات لا تخدمها والاقبال الكبير لن يكون للتصويت لصالح الإبقاء على الأمر الواقع، بل لفرض التغيير، بناء على أن المواطنين بلغوا درجة كبيرة من التذمر وينشدون التغيير ومن غير المنطقي التصويت لصالح من أوصلهم للوضع الحالي، بحسبه، منتقدا تصريحات احزاب بعينها وعلى رأسها الأفلان بأنها ستفتك المرتبة الأولى خلال الانتخابات، متسائلا: كيف لحزب وسط الاضطرابات ويحرز فعليا المرتبة الأولى وأي صورة ورسالة توجه بذلك الى المواطنين عن واقع الأحزاب وحقيقة العمل السياسي، ساحبا الوضعية على نظام الكوطة الذي قال أنه ضرب لصوت الشعب وإهانة له، واصفا إياه بالعبارة الملطفة للتزوير.

وبالموازاة مع تأكيده على أحقية المقاطعة كحق في التعبير وضرورة احترامها، أكد عدم ملامته للممتنعين عن التصويت، ولكن عتابه على من انزعج من المشاركة بعدما غادر السلطة، رغم دعواتهم السابقة لضرورة الانتخابات، قائلا أنهم يدركون أهدافهم.
كما راهن ضيف "الوسط" على افتكاك الأغلبية، وهو ما قال أنه لب حملته لإقناع المواطن ببرنامجهم، كون افتكاك الأغلبية لن تجعل من قوائمهم تحتل مقاعد برلمانية للتحول لظاهرة صوتية، بل ستمكنهم من تشكيل الحكومة وفقا لما يتضمنه الدستور المعدل، وهو ما يعني تطبيق برنامجهم الذي جاء وفقا لحاجيات المواطنين.
أما بخصوص التنسيق مع بينهم وبين الأحزاب الأخرى، بخصوص مراقبة الانتخابات، وهو ما تم الحديث عنه سابقا بخاصة مع الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، واحتمالية توحيد صف الإسلاميين، فقال أنه لا تنسيق خاص مع أي طرف، في حين أن العملية ستتم مع جل الأحزاب، وبتفاوت بين حزب وآخر من ولاية لأخرى. 

هيئة دربال بدون صلاحيات  

كشف  متصدر قائمة العاصمة عن حركة حمس الموحدة، عبد المجيد مناصرةأن الحركة تستند عن جملة من الرهانات التي سيطرحونها على المواطن لكسب صوته، بداية من الإطار التنظيمي الممتد في مختلف بلديات الولاية،لأنها حركة كبيرة جدا، وقال "عمرنا القانوني اليوم 26 سنة نضال وعمرنا كحركة سرية كذلك 26 سنة مماثلة، فنملك تنظيما مؤهلا لتحقيق الريادة في العاصمة، وأبرز مناصرة  أن "التنظيم سيكون نضاليا وليس تنظيما كبعض الأحزاب، يضم  فريقا منسجما يسعى الى العمل من أجل خدمة الشعب الجزائري وتحسين الأوضاع الى الأحسن". 

أما فيما يخص الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات أكد المتحدث أن  هيئة دربال لا تملك الصلاحية والقدرة و لا يتوقع أن تأتي بالجديد، كما أنها لا يمكن أن  تكون ضامنة  لشفافية ونزاهة الانتخابات، ولا يمكن الاقتناع بما  تقول، نظرا لمحدودية قدراتها، في حين عاد للتذكير بمطالب المعارضة في انشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وقال: انتقدنا رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات دربال حين قال سأضمن نزاهة و شفافية الاستحقاقات المقبلة ".
وأشار في ذات السياق  أنه سيتم التنسيق مع الأحزاب  والتعاون بقدر ما تتيح  الفرصة مع كل من يريد  ضمان شفافية الانتخابات ، مبرزا أن المشاورات في بدايتها مع كل الأحزاب، وأكد أن  العملية التحضيرية  للحملة الانتخابية ستتم بطريقة منظمة ولا توجد أي مشكلة ،لكن  المشكلة تكمن في حيازة الإدارة  التزوير في الصندوق وما بعد الصندوق ،مشيرا أن هناك استغلال انتخابي من طرف المسؤولين الذين يقومون بالتدشين خلال هذه الفترة .

على السلطة تغير سياستها

ومن جهة أخرى قال عبد المجيد مناصرة "قد يكون هناك عزوف ،و لكن نحن دورنا كأحزاب إقناع  الناس بالانتخاب علينا ،و ليس اقناع الناس بالمشاركة في الانتخاب ،و لكن يجب على السلطة أن تغير من سياستها لكي  تضمن نزاهة الانتخابات و المشاركة القوية في عملية التصويت  ،و قال في ذات الصدد "نحن كوحدة  نهدف الى إقناع الشعب للتوجه الصناديق ، ووجه  دعوة الى كل من هو غاضب من قانون المالية و قانون التقاعد و سياسات أخرى، للتوافق الوطني مع الأحزاب للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد.

كما أكد مناصرة على ضرورة الحوار الذي لا يقصى أحد مع  الحرص على التوافق ،من خلال اختيار آليات ضمان نزاهة الانتخابات لتجسيد ديمقراطية حقيقية ،مشيرا أن المسار يحمل تراجعات و راقيل لذلك أكد على ضرورة تحول ديمقراطي ناجح.

نملك فرص ضعف المنافسين

وأشار المتحدث في سياق الرهان على افتكاك أصوات المواطنين، أن هذه الانتخابات هي فرصة سانحة خاصة أمام ضعف المنافسين، وإن تراجع نوعا ما عن تقييم باقي قوائم الأحزاب، مضيفا أنهم يريدون الأغلبية لتشكيل الحكومة، مشيرا أن برنامج حمس  يتمثل أساسا في تحقيق مطالب و انشغالات الشعب،ومعالجة مشكلة السكن وكل ما يتعلق بالمرافق الأخرى خاصة في ظل غياب المرافق في الأحياء السكنية،توفير مناصب الشغل وتشجيع الاستثمار لدفع بالاقتصاد المحلي ،إعادة الاعتبار لمجلس مدينة العاصمة ،و تقوية صلاحيات البلديات و ذلك يكون بتغيير قانون البلديات.

من جهة ثانية أفصح المتحدث أن المشاركة في هذه الاستحقاقات هي مشاركة إيجابية نحرص على القوائم المشتركة الخادمة لمصلحة الشعب ،كما نملك حظوظ كبيرة في العاصمة ،لا نهتم بالمنافسين بل نهتم بإقناع الشعب بالبرامج و التصويت علينا، داعيالضرورة التغيير الذي يسمح بتجسيد الديمقراطية وتحسين المشهد السياسي، خاصة مع   استمرار نفس السياسات ونفس الوعود لذلك .

السلطة كسرت رجال أعمال لأنهم ليسوا تحت جناحها

أكد متصدر قائمة حمس الموحدة في "التشريعيات" المقبلة، عبد المجيد مناصرة، بأن هنالك عدد كبير من رجال الأعمال بالجزائر تم تضخيمهم من قبل السلطة منذ السنوات الماضية، موضحا بأن السلطة مكنتهم من السيطرة على العقار وامتيازات أخرى مقابل التخلي عن رجال أعمال نزهاء بناء على الولاء، ما جعله يذكّر بحملة 2012 أين تدخل رجال أعمال في تمويل حملات أحزاب السلطة وهذا الذي جعلهم يجنون أضعاف ما صرفوه في تلك الحملة الانتخابية لاحقا، في حين أن طبقة رجال الأعمال يفترض أن تتمتع بكامل الحرية والاستقلالية بعيدا عن السياسة وتقديم تكافؤ الفرص بعيدا عن ثلاثية تحالف الفساد الإداري ورجل الأعمال والسياسي، على حد قوله.

لم يتردد عبد المجيد مناصرة خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط" يوم أمس في اتهام السلطة في أنها صنعت بعض رجال الأعمال بالجزائر، خدمة لمصالحها ومصالحهم، وهذا دون نسيان صنع منظمات اقتصادية جديدة همها الترويج لخطابات السلطة دون غيرها، عوض سياسة الفصل والاستقلالية، مستشهدا بعينة "منتدى رؤساء المؤسسات" المعروف اختصارا باسم "الأفسيو"، لكونه حديث النشأة وتم رفعه مباشرة، يضاف لها نشاطاته والتأكيد في الكثير من المرات بأنه جاء ليخدم سياسة السلطة، وفي سياق آخر أكد ضيف منتدى "الوسط" بأنه يجب عدم منح الجهات الوصية "الإدارة"سلطةالرخصة كونها تحولت الى امتيازات للإدارة في المجال الاقتصادي وتحول لباب يتيح ولوج الفساد تدريجيا، خاصة وأن الإدارة ستتعامل وفق منطق المحسوبية والذي يقضي حسبه على كل الكفاءات، التي أصبحت الآن تفكر في استثمار أموالها في الخارج بسبب هذه السياسة المتبعة هنا بالجزائر.

الجزائر تُجمع السيارات ولا تركبها

ومن جهة أخرى ودائما فيما يخص المجال الاقتصادي تحدث وزير الصناعة الأسبق، عن السياسة التي تتبعها المجمعات فيما يخص مجال تركيب السيارات، أين أكد بأن ما تقوم به الجهات التي تسير هذه المشاريع بأنه عملية تجميع، ولم تصل بعد إلى مستوى التركيب، مضيفا:" هذا إن لم يكن هنالك غش"، وعاد مناصرة إلى سنوات 1999 إلى 2001، لما كان وزيرا للصناعة، أين قال بأنه عمل على تجهيز مشروع تركيب السيارات، سنة 1999، ما جعله يجهز رسميا سنة 2001، ولكنه لم يطبق لأسباب تبقى مجهولة، رغم أنه قال بأن بعض الوزراء الذين كانوا يشكلون الحكومة في تلك الفترة، تحدثوا بلغة الفلاسفة، لكون الجزائر حسبهم لا تستطيع أن تقوم بتركيب السيارات، يضاف له هيمنة عقلية البحبوحة المالية بدل عقلية الانتاج.
 من جهة أخرى أفاد رئيس جبهة التغيير، بأن الجزائر لا تملك إدارة اقتصادية ذات كفاءة،  واصفا إياها بالضعيفة جدا والتي تمتزج مع الفساد الإداري، مضيفا بأن هذا الضعف تترجمه هروب الكفاءات من القطاع العمومي للقطاع الخاص بسبب الامتيازات الكبيرة التي يجدها في الجهة الأخرى، وهذا من أموال وراحة وخدمات، وهذا الذي جعل الجزائر لا تحسن التفاوض مع الخارج في العديد من المشاريع التي بدأت نشاطها داخل البلاد.

الاستدانة ليست جريمة

وفي سياق آخر قال عبد المجيد مناصرة، بأن الاستدانة المالية للجزائر من الخارج لن تكون على شكل تلك الكارثة التي يصورها البعض، مؤكدا بأن التخلص من المديونية جعله البعض إنجازا ضخما و"طابو" لا يمكن تجاوزه، متابعا:" لا يمكن اعتبار الاستدانة جريمة"، في حالة العودة لها، مضيفا وهو يشرح شروط على هذه الخطوة إن تم اللجوء لها:" إذا تم القرض يجب أن يكون وفق شروط معينة تخدم الاقتصاد الجزائري"، مكملا حديثه:" وأقصد هنا العمل على الإنتاج وليس الاستهلاك والاستيراد فقط"، مع كل هذا أوضح ضيف منتدى "الوسط" بأن الاستدانة لن تكون حلا للأزمة المالية التي تمر بها الجزائر، بل هي تعمل على سد بعض الحاجيات الضرورية والمهمة، وتطرق ذات المتحدث إلى قاعدة 49/51، حيث قال عنها بأنها سلبية على طول الخط ولم تخدم بتاتا الإقتصاد بالجزائر، مضيفا بأن هذه القاعدة لم تجلب أي مستثمر أجنبي قوي ولا حتى في القطاع الخاص، مؤكدا في الأخير بأن هذه القاعدة هي الأخرى مدخل من مداخل الفساد الذي تستعمله الإدارة، وتعيق الاستثمار يضاف لها أنها جاءت وليدة الريع والبحبوحة.

اقرأ أيضا..