دبلوماسية الثورة ساهمت في استعادة الاستقلال
09 تشرين1 2018 86

صالح القبي

دبلوماسية الثورة ساهمت في استعادة الاستقلال

إيمان لواس
  • عامر رخيلة: الدبلوماسية الجزائرية تراجعت مقارنة  بدبلوماسية سنوات الثورة

ثمن  الدبلوماسي والسفير السابق صالح القبي  دبلوماسية الثورة الجزائرية ،موضحا أن أسباب نجاح دبلوماسية الثورة هو تعبئتها لكل الطاقات الشعبية بدءا بالمقاتلين الذين تحولوا مرارا إلى مبعوثين في مهام سياسية خارجية حساسة، مضيفا أن النشاط الخارجي بقي يتطور مع تطور القضية عامة واتساع اهتماماتها، حيث شملت القضايا الاقتصادية والثقافية والاستراتيجية.

كما أفاد صالح القبي الأمس بمناسبة اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية خلال حلوله ضيفا على  أن دبلوماسية الثورة ساهمت في استعادة الشعب الجزائري سيادته الوطنية كاملة بعد أن ضاعت منه لقرابة قرن ونصف قرن، وجمعت كلمة المسلمين حول قضية مشتركة ومنحت للأمة العربية أول انتصار لها يتم بقوة السلاح ضد دولة عظمى يساندها الحلف الأطلسي سياسيا وعسكريا، مشيرا أن  إلى أن هذه الدبلوماسية لم تكن وليدة اللحظة الأخيرة، بل هي ثمرة ممارسة طويلة تولاها أفراد الشعب نيابة عن كل جهاز رسمي خاص بالسياسة الخارجي

من جهته إعتبر عامر خلال أن الدبلوماسية الجزائرية تراجعت حاليا مقارنة  بدبلوماسية سنوات الثورة ،مشيرا إلى نقص الشخصيات الدبلوماسية بالقدر الذي كانت إبان  ثورة التحرير الوطني موضحا أنه بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها الجزائر ظلت المقاربات و الأهداف  موجودة لكن لم تبرز لنا بالجدية فيما يخص قضية الدبلوماسة ،مؤكدا على ضرورة تبني أليات ووسائل جديدة .

و أشار عامر رخيلة أن الشباب الثوري الجزائري تمكن من تأسيس دبلوماسية  متميزة ضمن في وجود معادلة دولية ليست في صالح القضية الجزائرية، لكن بحتمهم من أن يكونوا على خطى متقاربة من الكل ، لم يقتصروا على المعسكر الشرقي ولم يهملوا المعسكر الغربي، مسار الدبلوماسية الجزائرية المبادئ الدي حددت و الأهداف التي رسمت في بيان نوفمبر 1954 هي التي تحققت في 1962 .

وأضاف المتحدث :"فرنسا  ظلت مند الفاتح نوفمبر 1954 تراهن على حسم النزاع عسكريا، يعني القضاء على الثورة الجزائرية قضاء عسكريا مبرما، لكن قوات جيش التحرير الوطني ومناضلي جيش التحرير الوطني والوطنيين الجزائريين تمكنوا في ظرف 3 سنوات من اندلاع الثورة أن يعزلوا فرنسا على المستوى العالمي سياسيا وهذا كان أهم مكسب للدبلوماسية الجزائرية، حيث أنها تمكنت في ظرف 3 سنوات من أن تقنع الرأي العام العالمي بعدالة القضية الجزائرية، إضافة إلى الدفع القوي بتأسيس الحكومة المؤقتة في 19 سبتمبر 1958 ، هذه الحكومة بينت للرأي العام العالمي أنها مدعومة بجيش يقوم بعملياته و كذلك 10 ملايين من الجزائريين مجندين حولها وقد تمكنت من أن تعطي دروسا في العمل والفكر الدبلوماسي للعالم ولفرنسا في المقام الأول، و لا ننسى أن  مفاوضات شاقة كانت وعرفت مراحل عديدة بداية من جوان 1960 بعد ما كانت اتصالات سرية لم تعلن عنها فرنسا قبل 1960 وبعدها أصبحت المفاوضات معلنة، وكانت مطالب المفاوض الجزائري هي التمسك بالمبادئ المعلنة في بيان الفاتح نوفمبر 54 وهي وحدة تمثيل الثورة الجزائرية والتي تمثلها الحكومة المؤقتة ، الحفاظ على وحدة الإقليم الوطني ووحدة الشعب الجزائري وفرنسا ظلت في الفترة من 54 إلى 62 تلعب وفق سيناريوهات معينة لتشتيت الشعب الجزائري وتشتيت الإقليم الجزائري لمحاولة خلق ممثلين آخرين في مواجهة جبهة التحرير الوطني معناه خلق القوة الثالثة، لكن الجزائريين اتفقوا على أنهم سيتمسكون بالمبادئ المعلنة في بيان أول نوفمبر، وقد كرست اتفاقيات إيفيان الأولى والثانية ما تضمنه بيان أول نوفمبر من أن الجزائر بإقليمها وحدودها الجغرافية هي المعنية باسترجاع الاستقلال ، الجزائر بشعبها الموحد وممثلها الوحيد والشرعي وهو جبهة التحرير الوطني ومؤسساتها جيش التحرير الوطني ، الحكومة المؤقتة التنظيمات الجماهيرية إلى غير ذلك وهنا نقول أن المنتصر في 19 مارس 1962 هو جبهة التحرير الوطني ، لأن الطرف الجزائري تمكن من إسقاط كل المحاولات الفرنسية الهادفة إلى ضرب هذه الأهداف لذلك كثير من الفرنسيين يعترفون أن هذا التاريخ هو هزيمة للمفاوض الفرنسي.

ولا ننسى أن المفاوض الجزائري كان مدعما بملفات، حيث وفر له جيش التحرير الوطني الكثير من الملفات الاقتصادية والإستراتيجية والثقافية و المفاوضون الجزائريون هم مناضلون عقائديون حتى وإن لم  يكونوا من خريجي المدارس الدبلوماسية، لكن أثبتوا أنهم عمليين في الدبلوماسية أكثر من أولئك الذين لهم باع فيها .

اقرأ أيضا..