نرفض توظيف مؤسسات الدولة في المشاكل الحزبية
07 تشرين1 2018 256

نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان للوسط

نرفض توظيف مؤسسات الدولة في المشاكل الحزبية

  • نتوقع تغليب بوحجة لمصلحة البلاد وتقديم إستقالته



تأسف نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان من حالة الإنسداد الذي يعرفها المجلس الشعبي الوطني ،  رافضا توظيف مؤسسات الدولة في المشاكل الحزبية ، داعيا إلى ضرورة تبني لغة الحوار للخروج من هذه الأزمة ، متوقعا  تغليب بوحجة لمصلحة البلاد و تقديم إستقالته في القريب العاجل

بداية ماتعليقك على ما يحدث في قبة البرلمان؟

ما يحدث  في البرلمان هو أزمة حقيقية في هرم واحدة من المؤسسات الاستراتيجية في البلاد ، وهو من جهة اخرى تعبير عن تسخير مؤسسات الدولة لتصفية حسابات سياسية لا يليق ابدا لأنه يعرض استقرار مؤسسات الدولة للخطر والتصدع ، والحقيقة أن هذه قضية حزبية اساسا لكنها تحولت الى فضاء رسمي مما غير طبيعة النظر اليها تماما لأنها أصبحت توظيفا حزبيا لمؤسسات الجمهورية والثقافة الحزبية تتطلب حل المشاكل الحزبية باليات لا تمس الاستقرار العام لمصالح الشعب والوطن ،والمنتظر أن نشاهد تنازلات لأجل البلد او نرى أزمة قد تعرض الجزائر لمزيد من التأخر والتراجع في عدم القدرة على التسيير المؤسساتي  وهذه الازمة ستحرق أصابع المتسببين فيها أولا لانهم يقدمون الفرصة لأجندات مضادة بإرادتهم للأسف.

التداعيات المحتملة للأزمة التي تعرفها قبة البرلمان ؟

التداعيات هي حاصلة الأن للأسف لأنها تعكس فشل الأغلبية البرلمانية في العمل المؤسسي وفشلها في الاختيار وفشلها في التوافقات وفشلها في  حماية مؤسسات الدولة من الأخطاء الحزبية وهذا مرفوض وللأسف قد يكون مقدمات للاعتداء والطعن في الموروث التاريخي للبلاد التي تنتظر الاحتفال بالذكرى ال64 لانطلاق ثورة نوفمبر فيقال لها أن جيل نوفمبر ومؤسسات نوفمبر لا بد أن تحال إلى المتحف ومعها سيحال الى التاريخ ثوابتنا الوطنية ومقايسنا الوطنية ، ولهذا فالتنازل مطلوب وعدم الحرص على المنصب مطلوب وحفظ كرامة المؤسسات مطلوب ، والخطأ لا يعالج بالخطأ ، وهناك من التداعيات إنعكاس هذه الأزمة على الانتخابات الرئاسية ودفع البلاد إلى الحالات الإنتقالية لأن أي وضع جديد سوف يعطي الفرصة للانزلاق في ظل هشاشة اقتصادية وسياسية للأسف بسبب ضعف الحوار وعدم القدرة على تشكيل جبهة وطنية متينة.

في نظرك كيف ستنتهي هذه الأزمة وهل بوحجة سيقدم إستقالته رغم أن تنحيته غير دستورية ؟

أعتقد ذلك وأظن أن سيناريو بيطاط وبومعزة يمكن أن يتكرر لأنه الأقل كلفة رغم انه مضر بالتقاليد السياسية للبلاد.

ماردك على مطلب  تدخل الرئاسة وحل البرلمان ؟

هؤلاء مثل الذين يطلبون من الجيش التدخل لحل الخلافات الحزبية للأسف ، وكان من المفروض ان يفتح حوار بين كل مكونات البرلمان وحتى مع رئيس البرلمان والحل لدى الجزائريين ممكن بالحوار ولكن صعب بالتاغنانت

قرارات المجلس مجمدة ، ما مصير القوانين التي سيتم مناقشتها ؟

لا أعتقد ان الأزمة ستطول إلى هذا الحد ، وأعتقد أن الوضع في البلاد أكبر من أزمة بوحجة ، وأزمة الافلان ، ونحن ننتظر من الجميع التنازل لصالح البلاد ويمكن إيجاد حلول تحفظ هيبة المؤسسات دون المساس بكرامة المجاهد  بوحجة لأن اصطفاف المجاهدين معه هو إحساس منهم بمحاولات المساس بكل جيل المجاهدين ونحن نرفض المساس بجيل نوفمبر ولكن نقول بأن شرعية الثورة لا تلغي شرعية الانتخابات والثقافة الديمقراطية لأن الديمقراطية روح قبل ان تكون لوائح ونظم.

ما قراءتك للتصريح الأخير لمدير المخابرات الفرنسية السابق المثير للجدل ؟

تصريح باجولي هو جزء من منظومة تصريحات لعديد من الشخصيات التي تفتقر الى الشكل الرسمي ولكنها لا تفتقر للأهمية أبدا ، ولذلك مثلما قلنا بضرورة أن نأخذ تصريحات حفتر بالحذر المطلوب نقول نفس الكلام عن باجولي لأن هذه الشخصيات تمارس الضغط بالوكالة وتعمل لحساب مؤسسات ضاغطة على الجزائر سياسيا واقتصاديا للأسف  .

وفرنسا التي إعتذرت لأودان هي فرنسا التي خاطبتنا بلسان باجولي في سياق ضغط لفرض خيارات سياسية على السيادة الوطنية مما يتطلب من القرار الجزائري توسيع دائرة الجبهة الداخلية وتمتين التماسك الوطني اما أي احتمال لتحديات قد تفرضها الرئاسيات القادمة على الانسجام والوحدة الوطنية والاستقرار المستقبلي.

هل ستجرى الإستحقاقات المقبلة في موعدها في نظرك   ؟

أعتقد أن الجزائر ليس لديها خيارات أخرى وأي تلاعب بالمواعيد الانتخابية سيعيد الجزائر إلى مربع الأزمة ، وحتى لو حل البرلمان لأسباب دستورية فلا يحق لأحد تأخير الإنتخابات ويمكن أن تشهد الجائر انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.

اقرأ أيضا..