"الوضع الراهن يتجه نحو الغموض.. والمؤسسة العسكرية قوية"
18 أيلول 2018 175

فيما جدد رغبته في الترشح للرئاسيات، مقري:

"الوضع الراهن يتجه نحو الغموض.. والمؤسسة العسكرية قوية"

علي عزازقة

أكد عبد الرزاق مقري بأن ترشحه لرئاسة البلد في انتخابات 2019 وارد جدا، سيما وأنه سيناريو من السيناريوهات التي قد تعتمد عليها حمس في القريب العاجل، موضحا أن الوضع الحالي يتجه نحو الغموض، وفرض سياسة الأمر الواقع،  إذا لم ينفرج الوضع في الأيام المقبلة ولم يكن هناك توافق أو قواعد الممارسة الديمقراطية، في حين وصف المؤسسة العسكرية بالقوية المتحكمة ولا يمكن أن يكون رئيس الجمهورية في 2019 إذا لم تكن المؤسسة العسكرية راضية عنه.

وفي حوار خص به موقع tsa عربي، أوضح الرجل الأول في حركة مجتمع السلم بأن مسألة ترشحه في الرئاسيات المقبلة تبقى سيناريو من بين السيناريوهات الأربع المطروحة، أولها النجاح في تحقيق التوافق الوطني وإذا لم يكن ذلك، سنناقش السيناريو الثاني مع المعارضة إذا كان لها اقتراح لشخصية مشتركة، شريطة إقناعنا بأن لها إضافة وامتداد ووزن على المستوى الشعبي، حتى لا نكون نحن مجرد حاملين لهذه الشخصية على أكتافنا وإنما تكون شراكة، مضيفا :" سنناقش الموضوع مع المعارضة، ونقول لهم أننا مرشحين، لن نضع ذلك كشرط مسبق ولكن نحن موجودين"،  في حين أكد أن سيناريو المقاطعة وارد هو الآخر في حال إذا كان هنالك عهدة خامسة، أما السيناريو الرابع هو الترشح باسم حركة مجتمع السلم، وهي من تقرر المنافسة بواحد من أبنائها.

مقري عاد ليتحدث عن المؤسسة العسكرية وشدد على أنها المؤسسة الأقوى في الوقت الراهن حيث أوضح في هذه النقطة:" الأكيد أن المؤسسة الأقوى هي المؤسسة العسكرية ما في ذلك شك، وهي المتحكمة ولا يمكن أن يكون رئيس الجمهورية في 2019 إذا لم تكن المؤسسة العسكرية راضية عنه، لأنها صانعة الرؤساء منذ الاستقلال وإلى ويومنا هذا"، مضيفا:"  نتفهم أن قائد الأركان عندما يقول إنه يتلقى التعليمات من رئيس الجمهورية، لأن ذلك شيء طبيعي ودستوري، لكن إذا دعمت أي شخص ولو الرئيس الحالي فهي تدخلت في الشأن السياسي".

وفي تعليق له على توسع رقعة مطالب رئيس الجمهورية بالترشح لعهدة خامسة، أوضح ذات المصدر بأن المنطق يقول إنه لا يترشح، متابعا:"  موقفنا واضح لأننا نعتبر أن العهدة الخامسة ليست في مصلحة الجزائر ورئيس الجمهورية أدى ما عليه وكثر الله خيره"، مضيفا:" رئيس الجمهورية يجب أن تكون له القدرة على أن يجتمع مع شركائه، نحن الآن في زمن دبلوماسية الرؤساء وليس الإدارة، لأن الرهانات الدولية خطيرة جدًا".

وفي الأخير تطرق رئيس حركة مجتمع السلم إلى ملف مبادرة التوافق الوطني، حيث أكد أن الجميع اعتبر هذه المبادرة الحل الواجب الاعتماد عليه سواء من المعارضة أو الموالاة، مفصلا هذه النقطة:"المعارضة تعتقد أن المشكل ليس في المبادرات، ومن يرفض الأيادي الممدودة والمشاريع المتكررة للتوافق الوطني هي السلطة"، متابعا:" أما بالنسبة للسلطة لاحظنا أن غرورها تراجع وصار مساندوها يتكلمون ويعترفون بأن البلاد تعيش أزمة كبيرة ومخاطر عظيمة اقتصادية واجتماعية ودولية ولكن ليست لهم الإرادة السياسية للتعامل مع المبادرة في إطار شفاف".

اقرأ أيضا..