1100حالة انتحار سنوية و9 آلاف محاولة فاشلة
09 أيلول 2018 234

 الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر:

1100حالة انتحار سنوية و9 آلاف محاولة فاشلة

حكيم مالك

أكد هواري قدور رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن الانتحار أضحى مشكلة خطيرة تهدد الصحة العمومية في الجزائر، إذ يقدم عليه ما يفوق الـ09 آلاف محاولة انتحار فاشلة سنويا في الجزائر وأزيد من 1100حالة انتحار، أغلبهم من الشباب والمراهقين، بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة وكذلك النفسية  فشل العلاقات العاطفية والإحساس بعدم الأمان التي قد تؤدي إلى خلافات زوجية، بالإضافة إلى البطالة، الإحساس بالحقرة والتهميش أو بشعور الفرد بانعدام دوره في المجتمع.

منع حالات الانتحار مرهون بتعزيز الالتزام في العالم ككل

 وعلى هذا الأساس دقت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ناقوس الخطر  عبر بيان رسمي حازت يومية "الوسط "على نسخة منه والذي تزامن بالاحتفاء  باليوم العالمي لمنع الانتحار  10 سبتمبر 2018 والذي يهدف إلى تعزيز الالتزام والعمل في شتى أرجاء العالم من أجل منع حالات الانتحار التي سجلت ارتفاع مخيفة، وخير مثال على ذلك استفحال ظاهرة الانتحار، التي أخذت أبعادا خطيرة وأشكالا عدة، خصوصا بين الشباب الجزائري موضحة  بأن بعض محاولات الانتحار تكون مجرد وسيلة احتجاج عن طريق تقطيع أجسامهم في مشهد مرعب للاحتجاج على موضوع معين أو رغبة في إثبات الذات، وبالتالي  فلقد تعددت أشكال الانتحار التي لم تعد وسيلة الموت بالنسبة للشباب الجزائري تهم، سواء أكانت غرقا في البحر عبر قوارب  "الحراڤة "، أو دلو بنزين يسكب عليه من فوق مقر بلدية أو ولاية، أو الأقراص الطبية، الأسلحة و الشنق أو الرمي بالنفس من شرفات العمارات والجسور أو بشفرة حلاقة تقطع جسده أو إبرة تخيط فمه.

53 بالمائة من المنتحرين بدون مهنة

  وأوضحت الرابطة بأن الشرائح أكثر عرضة للانتحار في الجزائر هم 53 بالمائة من المنتحرين بدون مهنة و 18 بالمائة يزاولون مهن حرة و 12 بالمائة يزاولون عمل هشة و11 بالمائة موظفين و الطلبة و التلاميذ فقد حددت نسبتهم ب 6 بالمائة وحسب التقرير لمنظمة الصحة العالمية لسنة 2016 فالجزائر تحتل المرتبة 11 عربيا من حيث معدلات الانتحار إضافة إلى هذا أكدت هذه المنظمة إن أكثر من 800 ألف شخص يقضون كل عام منتحرين، ما يعني أن حالة انتحار واحدة تقع كل 40 ثانية تقريباً.

الدعوة لفتح باب الحوار بين السلطات العمومية والمواطنين

كما طالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من السلطات العمومية لضرورة فتح باب الحوار أمام المواطنين ومكافحة البيروقراطية وتوفير بيئة تسود فيها الشفافية والعدالة الاجتماعية وعدم تجاهل المشاكل والألغام الاجتماعية والتستر عليها بل السعي إلى أخذها بعين الاعتبار بجدية ومعالجتها في حينها قبل تفاقمها ويأتي هذا رغم النداءات المتكررة للرابطة التي لم تقابل بالرد من طرف الجهات الوصية ،  داعية هذه الرابطة من خلاله إلى ضرورة التحرك بسرعة لمواجهة الاختلالات التي تعيشها بنية المجتمع الجزائري، الذي يعاني مرحلة تفكك من شأنها  أن تخلق كوارث عديدة في المستقبل القريب لو ظلت الأمور على حالها.

تسجيل محاولة انتحار فاشلة بتبسة بسبب الأدوات المدرسية

ولقد ذكر المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية تبسة بأن أم لأربعة أطفال حاولت أن ترمي بنفسها تحت عجلات سيارة في مدينة تبسة بعد عجزها عن شراء أدوات مدرسية والتي أصيبت بجروح طفيفة وشلت حركة المرور في مشهد مثير، و هي تصيح "اتركوني أموت أهون لي من هذه المعيشة.. أولادي ضاعوا بين يدي. "  

اقرأ أيضا..