الجنرال حفتر دمية بيد داعميه وهو يلعب بالنار
09 أيلول 2018 748

تهديده للجزائر لا يتعدى أن يكون رسالة:

الجنرال حفتر دمية بيد داعميه وهو يلعب بالنار

علي عزازقة

∙        بن عطا الله: موقف الجزائر من ليبيا أزعج بعض الجهات

∙        ربيج: تريث الخارجية في الرد على حفتر في صالح الجزائر

أجمع متابعون للشأن الأمني بأن تهديدات المشير خليفة حفتر للجزائر لا تتعدى أن تكون مجرد رسالة من قبل دول أجنبية تدعمه لم تعجبها مواقف الجزائر في القضية الليبية، سيما وأن حفتر لا يمتلك  أية وسائل تمكنه من رصد الحدود، وعليه فإن الأطراف التي تمده بتقارير أو صور أو احداثيات عن تحركات الجيش الجزائري لتأمين الحدود، هي المعنية بالرسائل التي بعث بها للجزائر، الماريشال الذي يعد انقلابيا على الحكومة الشرعية بليبيا حسب بعض المتابعين، أصبح يلعب بالنار خاصة وان ليبيا في الوقت الحالي تشهد مواجهات وصراعات بين الفرق داخلها ما يجعله فتح بابا واسعا لولوج الفوضى.


وفي هذا الصدد وصف القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش، في اتصال ربطه بالوسط، المشير خليفة حفتر بالشخص الذي له علاقات غير طبيعية  مع جهات أجنبية تسعى إلى ضرب استقرار منطقة شمال إفريقيا منذ مدة،  حيث أكد أن تهديده للجزائر ما هو إلا جرأة غير مسبوقة من قبله، فيما شدد ذات المصدر على أن ما قام به خطوة خطيرة وهي مستهجنة من قبل كل الجزائريين، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أوضح أن الماريشال لم يراع حق الجوار إطلاقا ولم ير في الأعراف السياسية والدبلوماسية سوى التهديد الذي لن يجلب له سوى المشاكل.

وفي تعليقه على عدم رد الجزائر على هذه الخرجة غير المتوقعة قال:" تقدير الموقف بثقافة الدولة يختلف عن تقدير الموقف من طرف الأفراد أو الأحزاب"، ولكنه عاد ليؤكد:" لكن لابد من الحزم في وجه هذه الجرأة الزائدة على الجزائر، وليس من الحكمة تأخير البيان عن وقت الحاجة، وإلا فإنه يعطي الجرأة أكثر على التطاول علينا"، مشددا على أن "حفتر" سيرى نفسه في موقف قوة خلال قادم الأيام إذا لم يكن رد الجزائر خلال هذه الأيام.

خرجة حفتر تخدم أجندة الدول الداعمة له

أما الدبلوماسي وكاتب الدولة لشؤون الجالية سابقا، حليم بن عطاء الله، فيرى أن تصريحات حفتر في اجتماع مع مؤيديه شرق ليبيا جاءت بطلب من الدول الداعمة له، التي ترفض الحل السياسي الذي ترافع له الجزائر في الأزمة الليبية، واصفا خرجته بالهذيان الذي لا يستوجب رد الخارجية الجزائرية، باعتبار أن المتحدث لا يمثل السلطات الرسمية لبلاده، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أبرز:" حفتر بدل أن يوجه كلامه إلى فرنسا وبعض الدول العربية التي تتبنى الحل العسكري لتأزيم الوضع الليبي"، قام بافتعال أزمة مع الجزائر لكسب ود أنصاره وجنوده في شرق ليبيا من جهة، وكذلك توجيه رسالة للجزائر من دول تدعمه.

كاتب الدولة لشؤون الجالية السابق أكد أن مليشيا حفتر تتواجد غالبيتها في شرق ليبيا بعيدا عن حدود الجزائر، وهو ما يجعله غير مؤهل لخوض صراع عسكري مع  جيش دولة بحجم الجزائر فما بالك بتجسيد تهديده بنقل الحرب من جهة إلى أخرى، وذكر ذات المتحدث  بأن هذا النوع من التصريحات والتصرفات ليس جديد على الأطراف الليبية التي سبق لرئيسها الراحل معمر القذافي أن حاول اقتحام الحدود الجزائرية تحت حجة عدم إقتناعه بوجود حدود بين الدول، وقد اختارت الجزائر عدم التصعيد وقتها لتجنب المنطقة صراعا كان سيكون طويل الأمد.

حفتر يريد خلق الفوضى بعد تلقيه ضمانات أجنبية

من جهته أستاذ العلوم السياسية بالمدرسة العليا للعلوم السياسية علي ربيج، أكد في اتصال ربطه بالوسط أن تهديد حفتر خطير جدا وسيجعل الحسابات السياسية وحتى العسكرية داخل الأراضي الليبية تتغير، سيما وأن الماريشال صور الجزائر على أنها خطر كبير على طرابلس، مضيفا:" من يطلق مثل هكذا تصريحات خطيرة وغير مسؤولة في الوقت الراهن لا يمكن ألا يكون قد تلقى ضمانات من دول داعمة له، مضيفا:" فرنسا وبعض الدول الخليجية لا ترى في مواقف الجزائر ركيزة ترتكز عليها، لهذا يريدون خلط الأوراق بمثل هكذا خرجات يقودها المشير خليفة حفتر".

ومن جانب آخر قال ذات المصدر بأن حفتر قد يرغب بأن يصور نفسه في الداخل الليبي على أنه قوي عسكريا وقوته سمحت له أن يهدد دولة محورية في شمال إفريقيا كالجزائر، وهذا الذي قد يجعل الأمور داخليا تنفلت أكثر إذا ما لم يستطع المتخاصمون هنالك حلحلتها بشكل ديبلوماسي، في حين استبعد ربيج فرضية نشوب حرب بين شبه عسكر الجنرال حفتر مع الجيش الوطني الشعبي في الوقت الراهن سيما وأن عقيدة الجيش الجزائر واضحة في مثل هكذا مواقف.

ومن جهة أخرى تطرق أستاذ العلوم السياسية إلى ملف موقف الجزائر من حفتر، حيث أكد أن موقفها مشابه لموقف المجتمع الدولي الداعم لحكومة الوفاق الوطني، لهذا فخرجة الماريشال قد تكون من أجل سحب الجيش الجزائر نحو ليبيا والدخول في حرب هنالك، فيما نوه بتريث الخارجية الجزائرية في الرد على حفتر،  لكون مثل هكذا أمور لا تحل إلا بالراحة وعدم التسرع.

علي عزازقة

اقرأ أيضا..