"الجيش الشعبي فوت فرصة جعل الجزائر سوريا جديدة"
07 أيلول 2018 387

العقيد المتقاعد العربي شريف في حوار مع الوسط:

"الجيش الشعبي فوت فرصة جعل الجزائر سوريا جديدة"

حاوره : علي عزازڨة
  • الجبهة الداخلية ضعيفة لتنصل ركائزها من مهامهم

دعا العقيد المتقاعد العربي شريف في حوار مقتضب مع الوسط، وزارة الشؤون الدينية إلى ضرورة العمل الميداني والسعي إلى خلق مبادرات تسمع للمسلحين بالعودة والانخراط في المجتمع، في ظل ضعف الجبهة الاجتماعية وتنصل العديد من ركائزها من مسؤولياته، فيما نوه محدثنا بدور الجيش الوطني الشعبي الذي كان له الدور الأكبر حسب في توبة العديد من الارهابيين، سيما وأنه فوت الفرصة على الدول الغربية من أجل جعل الجزائر بؤرة للتوتر في شمال افريقيا.

في الوقت الحالي هل المقاربة العسكرية التي تتبناها الجزائر تكفي بمفردها صد الإرهابيين العائدين من بؤر الصراع في سوريا والعراق ؟

لحد الساعة الارهابيين يذهبون لمناطق نزاع أخرى أو مرشحة لتكون مسرح لنزاعات أخرى،  لكونهم إلا أدوات أجهزة استخبارات، ولا يعودون لدول آمنة و متحكم في أمنها لخوفهم من المتابعات لذلك الحل الوحيد هو التوسط والتوبة لا غير، أما فيما يخص مواجهة الارهاب أقول لك لحد الساعة الحزم و الحسم العسكري هو سيد الموقف و لحد الساعة تبقى وزارة الشؤون الدينية مغيبة و غائبة وأن تبدي بعض المبادرات، فهي جد جد محتشمة، وهذا دون نسيان المدرسة التي هي بدورها كذلك خارج التغطية، مع الأسرة التي أضحت بدون تأثير لغياب السلطة الأبوية الحقيقية لأن الأب أصبح له دور معيل فقط انتصل من كل مهامه، لذلك لا يوجد ارهابي تراجع عن قناعة، ومشروع التأزيم فشل وهو بدون مستقبل أمام إحكام سيطرة الجيش المطلقة.

تحدثت على وزارة الشؤون الدينية حضرة العقيد ربما تعلم بأن هنالك منظمة علماء وأئمة  الساحل شكت من عدم وجود تنسيق بينها وبين السلطات، هل هذا الأمر كذلك يؤثر على عمل الجانب التوعوي؟

أعرفهم و تحاورت معهم، ولكن لم أرى مفعولها ميدانيا أتكلم بلغة الصراحة ولست ذلك الرجل  السياسي، هل تحدثوا عن عمل ميداني واستطاعوا إقناع مسلحين، هل هناك أرقام أو نتائج تم تحقيقها على الأرض، إلى يومنا هذا كل الارهابيين الذي استسلموا نتيجة تضييق الخناق عليهم و إجهاض مشروعهم (دولة الصحراء الكبرى) الذي انخرط فيه إرهابي الجنوب و الساحل طبعا، وهذا الأمر هو مشروع أمريكي فرنسي لإعادة صياغة خارطة جديدة ضمن مشروع تقسيم الدول، لذلك العمل الذي لا ينزل للميدان في الشوارع المساجد المدارس السجون يبقى مشروع على الورق لا غير، لهذا يجب أن تكون هنالك لديهم طريق عمل أخرى تساعدهم على الوصول إلى مبتغاهم، وهو نشر الوسطية والاعتدال.

من غير هذا .. هل الجزائر مرشحة إلى أن تكون بؤرة من بؤر التوتر المستقبلية في شمال افريقيا في ظل ما يقع في المشرق؟

الجزائر بفضل الله ثم جنودنا فوتت الفرصة، لأنها كانت منذ 2012 موضوعة على أساس أن تكون بعد سوريا بؤرة للتوتر ولكن صمود سوريا أجهض المشروع الصهيوني الأمريكي،  والحمد لله كانت رؤية السيد الفريق نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح في محلها، بنى قوات مسلحة قوية و متماسكة و مسلحة بأحدث الأسلحة الصانعة للتوازن و التي تمنع أي اعتداء مهما كان مصدره.

اقرأ أيضا..