شاليهات لمواجهة الاكتظاظ و و إضراب المقتصدين
04 أيلول 2018 278

9 ملايين تلميذ يعودون اليوم للمدارس

شاليهات لمواجهة الاكتظاظ و و إضراب المقتصدين

سارة بومعزة
  • عمال بشهادات من "الفاست فود" للطبخ بالمدارس

  • تلاميذ أمام المدارس على الساعة السادسة

يعود التلاميذ لمقاعد الدراسة اليوم، وسط رهان الوصاية على إنجاح الموسم الدراسي مقابل عراقيل صارت لزاما بشكل سنوي، بداية من الاكتظاظ الذي عمدت بن غبريط لمعالجته بحل ترقيعي عن طريق الاستعانة بالشاليهات بقلب العاصمة، وتلويحات بعد توزيع منحة 3000 دج وعرقلة الملفات المالية والإدارية بإضراب المقتصدين لأسبوع كامل مع الدخول، مع الكشف عن جملة نقائص بداية من النقل المدرسي والمطاعم التي تم تخصيص عمال خاصين بها للمرة الأولى هذه السنة.

يباشر أزيد من 9 ملايين تلميذ السنة الدراسية 2018/2019، اليوم، وذلك عبر 27.351 مؤسسة عبر التراب الوطني، في حين قررت الوزارة الاستعانة بالأقسام الجاهزة لمواجهة مشكل الاكتظاظ.

وعلى الصعيد الرسمي اختارت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط ولاية معسكر للانطلاق الرسمي للسنة الدراسية 2018/2019، حيث سيرافقها وزير الداخلية نور الدين بدوي، تحت شعار "العيش معا في سلام مكسب ومبدأ تربوي".

وكشفت وزيرة التربية في حور مع وأج، أن من بين الحلول التي عمدت إليها مصالحها للتخفيف من أزمة الاكتظاظ هي  تدعيم بعض الولايات بأقسام جاهزة "شاليهات" بشكل "ظرفي و مؤقت" والتي تم الاستعانة بها في بعض المناطق على غرار  ناحيتي الجزائر شرق والجزائر غرب بسبب تسجيل توافد كبير للتلاميذ الجدد نتيجة التدفق السكاني الذي شهدته هاتين الناحيتين، معتبرة أن الوضع استثنائي وأن قطاعها يعمل جاهدا بالتنسيق مع القطاعات المعنية الأخرى بهدف إيجاد حلول سريعة ودائمة لهذا المشكل، مبررة ذلك بتأخر انجاز بعض المشاريع إلا أنه ليس هو السبب الوحيد في الاكتظاظ، مسجلة عامل الرسوب  المدرسي.

وجددت بن غبريط الرهان على تنفيذ الأهداف الثلاثة التي حددتها الندوتان الوطنيتان لتقييم ودعم اصلاح المدرسة المنظمتان  في شهر جويلية لسنتي 2014 و 2015 و الذي أطلقه رئيس الجمهورية 2003 بحسبها، ويتعلق الأمر بالتحوير البيداغوجي وتحسين حوكمة المدرسة و تعزيز مكانة واهمية التكوين مؤكدة ان "مدرسة الجودة تحتاج الى بلوغ الاحترافية في ممارسات  التعليم والتسيير وجعلها في خدمة التلميذ و بالأخص بالنسبة للأساتذة الذين يتم تحسين مستواهم وكفاءاتهم من خلال التكوين المستمر.

هذا ويمثل تلاميذ التعليم الإبتدائي أعلى نسبة بـ 48.8 بالمائة من مجموع التلاميذ فيما النسب الباقية مقسمة بين التعليم المتوسط والثانوي والتحضيري موزعين على 26.964 مؤسسة تعليمية.

وزيرة التربية تكشف شروط قبول الراسبين

كشفت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط في بيان على صفحتها الرسمية في تويتر، عن الترتيبات التنظيمية العملية التي تحكم إعادة السنة للتلاميذ.

وأوضح البيان أنه يحق للتلميذ أن يودع طلب أو التماس إعادة السنة، لدى أمانة مدير المؤسسة الأصلية، مرفقة بنسخ من كشوف النقاط الفصول الثلاثة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 27 سبتمبر الجاري، أين يتم تسجيلها ومنح المعنيين بها إشعارا بالإستلام، ثم يداول المجلس الإستثنائي إمكانية إعادة السنة بكل شفافية وموضوعية مع تحقيق مبدأ المساواة والتكافؤ بحسب ذات البيان، أما إعلان قرارات المجلس فحددتها الوزارة في 3 أكتوبر القادم، للمقبولين بالإعادة من عدمها، مع ذكر السبب، في بيان يعلق على مستوى حجابة المؤسسة التربوية. كما تبلغ قرارات المجلس الإستثاني للتلاميذ وأوليائهم كتابيا، عن طريق وثيقة فردية يستلمها ولي أمر التلميذ.

فيما يتم تسجيل التلاميذ المقبولين بإعادة السنة في 7 أكتوبر، على أن يتم تقديم الطعون من 3 إلى 7 أكتوبر القادم. على أن يتم تسجيل التلاميذ الذين تم قبول طعنهم في 15 أكتوبر المقبل.

المقتصدون في إضراب طيلة الأسبوع الأول من الدخول المدرسي

أكد المنسق الوطني للاتحادية الوطنية لموظفي المصالح الاقتصادية مصطفى نواورية،في تصريح لـ"الوسط"، تمسكهم بشل الدخول المدرسي المقبل، حيث سيباشرون الإضراب الأحد المقبل 9 سبتمبر على مدار أسبوع كامل، مع تعزيزه بوقفة احتجاجية ولائية أمام مديريات التربية يوم الـ11 سبتمبر أو تقديمها إلى 10 سبتمبر لعدم التزامن وغزة شهر محرم، مضيفا أنت الجمعية العامة ستعقد في 12 سبتمبر لاتخاذ القرار بشأن طبيعة الحراك المقبل لهم وذلك بناء على طريقة رد الوصاية.

أما بخصوص مطالبهم فحددها في مسألة التصنيف للمقتصدين، مطالبين بإعادة تصنيفهم وفقا للشهادة والخبرة والعمل المنوط بهم على غرار المناصب الأخرى الذين تم إعادة تصنيفهم مؤخرا، كما توقع محدثنا أن يؤدي الإضراب إلى شلل في توزيع منحة 3000 دج في حالة تحقيق الاستجابة الواسعة للإضراب، بالإضافة إلى إعاقة توزيع الكتاب المدرسي إلى حد ما، بالإضافة إلى كل النشاطات المتعلقة بالجانب المالي والإداري.

بن زينة

لابد من تحقيق استقلالية المطاعم عن مديري المؤسسات

رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، كشف في تصريح لـ"الوسط"، عن جملة مخاوفهم والنقاط التي سيركزون عليها لضمان سير السنة الدراسية 2018/2019، محددا 3 نقاط رئيسية بداية من النقل المدرسي وملف الإطعام وكذا الصحة المدرسية، مضيفا أنهم سيعملون على مراقبة ذلك طيلة السنة الدراسية.

كما حدد مشكل الإكتظاظ الذي عمدت ويزرة التربية لحلها عبر حلول ترقيعية بالاستنجاد بالشاليهات، حيث رد على الوصاية بأن تبريراتها حول أزمة الاكتظاظ تبقى واهية، عائدا بالصورة إلى تجميع المشاريع في وقت سابق قبل أن يلجأ رئيس الجمهورية إلى رفع التجميد عنها بأن اللجوء لهكذا قرارات بقطاع حساس بالتربية غير مجدي، في حين يتعين وضع خريطة عمل تتوافق وارتفاع عدد التلاميذ سنويا.

أما حول ملف الإطعام الذي ركزت عليه الوصاية للدخول الحالي، خاصة مع اللجوء لموظفين مستقلين ومتخصصين، فقال أنه بعد حل مشكلة الموظفين، تبقى إشكالية إشراف مدير المؤسسة التربوية على تسيير المطاعم، وهو ما ينبغي أن يتم مراجعته مستقبلا، مرجعا ذلك إلى تسجيل تجاوزات بداية من الوجبة.

المتابع للشأن التربوي كمال نواري:

تلاميذ أمام المدارس على الساعة السادسة !

المتابع للشأن التربوي كمال نواري، قرأ في الظروف المحيطة بالدخول المدرسي اليوم، بداية من إضراب المقتصدين المنضويين تحت لواء نقابة الانباف بأنه نقطة التشويش على الدخول المدرسي، مرجعا أسبابه إلى التصنيفات الجديدة التي مست 3 رتب من موظفي المصالح الاقتصادية وهي مساعد المصالح الاقتصادية من صنف 07 إلى 8 ورتبة نائب مقتصد مسير من صنف 11 إلى 12 ورتبة مقتصد رئيسي من صنف 14 إلى 15 لتطبيق المرسوم التنفيذي 14/266 المتعلق بالشبكة الاستدلالية الجديدة للمرتبات ونظام دفع رواتب الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.

أما بخصوص انعكاسات الإضراب مع بداية الدخول المدرسي، فأوضح نواري في تصريحه لـ"الوسط"، أن أغلب موظفي المصالح الاقتصادية قاموا بكل عمليات تحضير الدخول المدرسي في نهاية السنة الدراسية السابقة وأيضا خلال الفترة بين دخول موظفي الإدارة يوم 26 أوت الى غاية يوم غد، بداية من بيع وتوزيع الكتاب المدرسي وقبض مبالغ التسجيلات والإطعام وتوزيع منحة 3000 دج، لذلك تبقى نسبة قليلة من الأعمال يمكن تأجيلها لما بعد الإضرابات، معتبرا أن الإضراب لن يؤثر على التمدرس بشكل كبير لأنه جاء بعد الدخول المدرسي وأن أغلب أعمالهم تمت بنسبة 90 بالمائة.

كما أعرب محدثنا عن مساندته للمقتصدين في نقطة مطلبية وهي نسبة الفوائد من عملية بيع الكتاب المدرسي، فسابقا لما كانت المكتبات الخاصة في السنة الماضية تبيع الكتب منح لها نسبة 15 بالمائة فائدة، أما هذه السنة بعدما منع على المكتبات الخاصة فلم يستفد منها أي طرف، متسائلا فلماذا لا يمنح الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية هذه النسبة للمسير المالي المكلف بعملية بيع الكتب ؟.

أما بخصوص النقل المدرسي، فكشف عن جانب آخر من الأزمة، عائدا بالصورة  إلى التزام وزارة الداخلية بتوفير 3500 حافلة خلال هذا الموسم و 600 تكون جاهزة في الدخول المدرسي، مشيرا إلى أن ما لا يعلمه الجميع هو أنه على مستوى بعض المناطق تسجل وصول التلاميذ إلى المؤسسة ليس متأخرين وإنما باكرين، وفي بعض الأحيان على الساعة السادسة صباحا لأنه توجد حافلة واحدة تنقل التلاميذ من عدة مناطق  وفي فصل الشتاء لا يسمح لهم بالدخول للمؤسسات لأنه لا يوجد من يؤطرهم فهم عرضة للبرد والمطر والثلج، كما أنهم مساء يعودون إلى بيوتهم متأخرين، معتبرا أن الحل يكمن بالعودة إلى المدارس الداخلية.

وحول ملف المطاعم، فقال نواري أنها خلال السنة الجارية ستكون سنة تسييرها للسنة الثانية من طرف البلديات، مع تصريح وزير الداخلية بتخصيص مبلغ 15 مليار دج موجه لحراسة وصيانة المدارس الابتدائية مع السماح باستعمال 50% من هذا المبلغ من أجل اقتناء مدافئ ومكيفات هوائية، وتخصيص غلاف مالي يقدر ب 26 مليار دج لتسيير المطاعم المدرسية، محتسبة على أساس سعر يتراوح بين 45 و 55 دج للوجبة، وكذا غلاف مالي لدعم الانتقال الطاقوي بهدف تزويد المدارس النموذجية عبر 48 ولاية بالمعدات التي تشتغل بالطاقات المتجددة. ومنح 45.000 منصب مالي لتسيير المدارس والمطاعم المدرسية لحاملي شهادات التكوين والتعليم المهنيين.

وتدارك محدثنا أنه رغم تلك التعليمات إلا أن ليس كل مراكز التكوين بها تخصص طباخ لذا لجأت وكالة التشغيل بالاستعانة بشهادات عمل من المطاعم لتوظيفهم في المطاعم كعمال المطبخ.

اقرأ أيضا..