الكوليرا تكشف "البريكولاج" وجشع التجار
03 أيلول 2018 153

ارتفاع أسعار المياه المعدنية يحدث فوضى في السوق:

الكوليرا تكشف "البريكولاج" وجشع التجار

علي عزازقة

∙        ربوح: المواطن ضحية هلعه وخوفه من الوباء

∙        بولنوار: المصانع ملزمة على معاقبة الموزعين

"مصائب قوم عند قوم فوائد"، هي العبارة التي تتماشى مع الوضع الحالي للسوق الجزائرية بعد الإعلان عن انتشار وباء الكوليرا في ثالث أيام العيد، حيث عرفت أسعار المياه المعدنية الطبيعية ارتفاعا جنونيا عند بعض التجار عبر الولايات التي عرفت انتشارا لهذا الوباء، ما جعل التهم تتقاذف من جهة إلى أخرى وسط تذمر المواطن البسيط الذي دائما ما كان ضحية جشع التجار ومضاربة جهات مجهولة ووقيعة هلعه وتسارعه على المواد الغذائية مع أي أزمة أو مناسبة دينية.

ورغم أن بعض التجار والمحلات التجارية الكبيرة عمدت إلى خفض أسعار المياه المعدنية في ولاية البليدة، شهدت أخرى في ذات الولاية ارتفاعا في الأسعار دون أي سبب تجاري سوى أن المواطنين هلعوا للماء الطبيعي بعد أن  هربوا من مياه الحنفيات إثر تأكيد وزارة الصحة أن الكوليرا أضحى موجودا بالجزائر، واقع جعل المؤسسات المنتجة للماء الطبيعي تفند خبر رفعها للأسعار، والتجار من جهتهم شددوا أن العرض أضحى قليلا مقارنة بالطلب المتزايد على هذه المادة، فيما أكدت مصالح التجارة بأن الأمور متحكم فيها سيما وأن ما تم الزيادة فيه لا يمتثل لأي قانون خاص بالتقنين أو التسقيف.

جشع تجار التجزئة وراء ارتفاع أسعار المياه المعدنية

أكدت ربوح نسيمة، العضوة في المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك أن أسعار بعض ماركات المياه المعدنية المنتشرة عبر السوق الوطنية،شهدت ارتفاعا بسبب جشع بعض التجار اثر الإعلان عن وباء الكوليرا في الجزائر في اليوم الثالث من عيد الأضحى، وقال ذات المصدر بأن المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك تواصلت مع المؤسسات المنتجة للمياه المعدنية التي نفت بدورها زيادة الأسعار، متابعة:" حتى المتعاملين التجاريين في الماء الطبيعي ليس لهم أي علاقة في الارتفاع غير القانوني لبعض ماركات المياه المعدنية"، وفي سياق أخر وخلال اجابتها على ماهية الجهة التي تتحمل المسؤولية، شددت ربوح على تاجر التجزئة وأكدت بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة على رفع الأسعار.

ومن جانب أخر أشارت متحدثة الوسط إلى وجود تنسيق دائم مع مديريات التجارة عبر ولايات الوطن، حيث دعت المواطنين إلى رفع شكاوي على تجار التجزئة الذين رفعوا من الأسعار دون أي سبب واضح، لتتم محاسبتهم من قبل الوصاية، فيما حملت المواطن جزءا من المسؤولية وأكدت بأن هلعه خلق نوعا من المضاربة على مستوى المياه المعدنية، ما سمح برفع أسعار مادة أضحت ضرورية بالنسبة للمواطن. 

المصانع هي من تتحمل مسؤولية ارتفاع الأسعار

من جهته نفى الناطق الرسمي باسم جمعية التجار والحرفيين الجزائريين الطاهر بولنوار التأكيدات على أن التجار هم السبب الرئيس في ارتفاع أسعار المياه المعدنية عبر الولايات التي انتشر فيها وباء الكوليرا، مع تشدديه على أن ما يتم الترويج له في هذا الملف لا أساس له مبدئيا سيما وأن المؤسسات المنتجة للماء فندت هذه الأخبار، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما رمى سهام الاتهام على الموزعين الذين قال عنهم بأنهم السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، ورغم ذلك يضيف بولنوار أصابع الاتهام همت على التجار الذين يبيعون الماء وفق السعر الذي يشترونه به لتحقيق الربح.

 وذات السياق عاتب ذات المصدر مصانع إنتاج الماء المعدني وأكد بأنها يجب أن تحاسب الموزعين الذين يبيعون الماء بغير سعره الحقيقي سيما وأنها فندت الأخبار التي روجت على أن الأسعار تم رفعها بعد الهلع الذي أصاب المواطنين اثر الإعلان عن وجود وباء الكوليرا بالجزائر، فيما أشار إلى قانون العرض والطلب والذي أكد بأنه يؤثر تأثيرا مباشر على الأسعار خاصة وأن طلب الماء المعدني خلال هذه الأيام كان كبيرا ما يجعل أي جهة من السلسلة التجارية ترفع السعر، فيما أكد أن الرقابة لا تتحمل أي مسؤولية في ارتفاع أسعار الماء الطبيعي المعدني، لأن سعره غير مقنن ولا حتى مسقف ليتم مراقبته على حد ما شدد عليه محدثنا.

اقرأ أيضا..