الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون

الأزمة الحالية أهم من الحديث عن العهدة الـ5

سارة بومعزة
  • المياه الشروب ليست في متناول الجميع

انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال لوزيرة حنون، أمس، الوضعية العامة للبلاد مؤكدة أنها نحو الانحدار وتوسيع الهوة بين المواطنين والنظام، معلقة على موقفها من العهدة الخامسة من عدمها بأنه ليس من أولويات الحزب حاليا، في حين أن الأولوية لطريقة تغيير النظام الذي من شأن استمراره أن يدفع باتجاه زوال الجزائر بحسبها، موضحة أن ذلك ما دفع حزبها لاطلاق مبادرة الهيئة التأسيسية والتي جمعت 200 ألف توقيع بحسبها، في حين حملت السلطات مسؤولية تفشي وباء الكوليرا.

قالت الأمينة العامة لحزب العمال لوزيرة حنون، أمس، خلال الندوة الصحفية التي احتضنها مقر الحزب بالعاصمة، أن هيبة الدولة في تراجع، محددة نسبة 60 بالمائة في تراجع قدراتها منذ 2016، تتجسد في القوانين التي وصفتها بالااجتماعية واللاوطنية، مستندة إلى تقارير هيئات دولية حول نسب التضخم وتراجع القدرة الشرائية في الجزائرية والتي أكدت من خلالها أن الأرقام الرسمية المقدمة غير صحيحة، محددة مبلغ من 73 إلى 80 ألف دينار كأجر ضرورة لعائلة مشكلة من 5 أفراد للعيش بكرامة شهريا، في حين أن سلم الأجور لا ينطبق وذلك فحتى إطارات من قبيل الطبيب العام أو مختلف الموظفين يتقاضون أدنى من ذلك وبعضها أدنى من الحد الأدنى للأجور، مستنتجة من ذلك أن الغالبية الساحقة تصنف ضمن خانة الفقراء بأقل من 36 ألف دج.

وبالعودة لملف حجز 701 قنطار من الكوكايين، فقالت أنه رفع الستار عن فساد جديد وهو "إسكوبرة مؤسسات الدولة"، نسبة إلى تاجر المخدرات بابلو اسكوبار، معتبرة أن ذلك ما يدفع بالمواطنين لردود أفعال قوية بدأت بعض مظاهرها، وهو ما يقتضي إجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية عاجلة لتداركها.

وحول موضوع الساعة المتعلق بوباء الكوليرا فاعتبرت مقارنة الجزائر باليمن والنيجر وبعض الدول التي يكتسحها هذا الوباء نظرا لحالتها وظروفها السياسية والاجتماعية، فاعتبرته استفزازا للجزائريين، متسائلة كيف يتم مقارنة الجزائر بتلك الدول المحرومة اجتماعيا في حين أنها دولة قاربت مستوى ألمانيا في التغطية الصحية في وقت سابق، محملة المسؤولية الكاملة للسلطة في تفشي وباء الكوليرا في ظل عجز قرابة 1000 بلدية عن تأدية واجبها في النظافة بعد تقليص 50 بالمائة من ميزانياتها منذ 2015، مضيفة أن محاولة التملص من المسؤولية عبر تحميلها للينابيع بغير المبرر، فرغم أن مياه الحنفيات سليمة، لكن عدم توصيل المياه الشروب لكل المواطنين هو ما يدفعهم للجوء لمياه الآبار والينابيع وبالتالي المياه الملوثة، مشيرة إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تكشف عن تراجع تغطية المياه الشروب في الجزائر من 91 بالمائة في 1990، إلى 83.6 بالمائة في 2015.

20 ألف مستورد في القائمة السوداء

كما تطرقت زعيمة حزب العمال لجانب التجارة، معتبرة أن السياسات المتتالية فشلت وفاتورة الاستيراد في منحى تصاعدي، كون القطاع تشبع باللوبيات الخطيرة التي وصفتها بالمافيوية، محددة رقم 20 ألف مستورد في القائمة السوداء بسبب تزييف الحقائق، معتبرة أن الحل يكمن عبر إرجاع احتكار الدولة للتجارة الخارجية ولو بصفة مؤقتة والعودة لسوق الفلاح لضبط الأسعار والتحكم في التجارة الداخلية.

ودعت نفس المتحدث في سياق آخر إلى فتح مناصب التوظيف بالجزائر، معتبرة بأن عدم إدراج زيادات ضريبية خلال سنة 2019 غير كافي، حسب مسودة قانون المالية الذي تتدارسه الحكومة حاليا، مبرزة بأنه لابد من تصحيح ضريبي على حد تعبيرها، بما فيها التوجه إلى إدراج ضريبة عن الثروة، سيما وأن آليات ضبطها وتحديدها موجودة وهناك تجارب على مستوى دول أخرى من العالم في هذا الشأن واستطردت تقول بأن أهداف السلطة من منع أي زيادات ضريبية في سنة 2019 لا يهم حزب العمال بقدر ما تهمها النتيجة، مضيفة بأن حزب العمال يشيد بزيادة التحويلات الاجتماعية حسب تسريبات قانون المالية، رغم أنه لا يعرف بعد إن كانت استجابة لانشغالات المواطنين وتخفيفا عنهم، أو أن ذلك يرتبط فقط بمحطة الرئاسيات المقبلة، لكن في هذا الموضوع تهم النتيجة أكثر، هي حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

لا تعليق حول التغييرات الأخيرة بالجيش

أوضحت حنون حول التغييرات التي أحدثها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا على مستوى قيادة الجيش الجزائري، بأن حزب العمال لا تعليق له عليها، مردفة تقول بأن من التقاليد الجزائرية عدم تدخل الساسة في الجيش، وكذلك الشأن بالنسبة للقيادات العسكرية التي لا يجب أن تتدخل في السياسة، مستشهدة بتصريحات نائب وزير الدفاع قائد الأركان الفريق قايد صالح، الذي أبرز بأن هذه التغييرات عادية وتدخل في إطار تشبيب المؤسسة العسكرية.

اقرأ أيضا..