اقتصار التعاون الجزائري الأمريكي على الإرهاب لا يخدم مصالحنا
28 آب 2018 105

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية علي ربيج "للوسط "

اقتصار التعاون الجزائري الأمريكي على الإرهاب لا يخدم مصالحنا

حكيم مالك

حذر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية علي ربيج في تصريح خص به يومية "الوسط "  من  اقتصار الولايات المتحدة الأمريكية  على  القضايا  المتعلقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم داعش الذي ينشط في منطقة الساحل مؤكدا أنه يعد خطأ استراتيجيا من طرف أمريكا وهذا ما أدى إلى عرقلة سبل التوسع في  نطاق التعاون بين البلدين مما يثبت عدم خروج الإدارة الأمريكية   من طبيعتها  المعهودة في علاقتها مع الجزائر والتي تركز  فيها على المسائل ذات البعد الأمني و التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات بين البلدين وحماية الجزائر للحدود  عن طريق مكافحة الإرهاب بالدرجة الأولى على رغم من وجود ملفات أخرى على الطاولة من بينها التعاون الاقتصادي بين البلدين ، لا سيما الحرص الأمريكي على حماية مصالح المؤسسات الأمريكية التي تستثمر في مجال النفط والتنقيب في الجزائر.

ومن جهته فبعد الزيارة الأخيرة  التي قام بها منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية نايثن سيلز إلى الجزائر في فترة تسبق رئاسيات الجزائر في 2019  والتي تدخل ضمن سلسلة زيارات المسؤولين  والممثلين السياسيين والأمنيين الأمريكيين إلى الجزائر الذين يجمعهما حوار استراتيجي ستعقد جلساته مستقبلا  ، ذكر  الخبير الأمني  ربيج   في حديثه  "للوسط "  أن  الأمور التي تشوب العلاقات الجزائرية الأمريكية  المتعلقة  بمسألة القيادة العسكرية الإقليمية الوحيدة لإفريقيا "أفريكوم " التي تلح فيها  الولايات المتحدة الأمريكية في كل مرة من دول المنطقة بتشكيل  هذه القاعدة  الأمريكية  إلا أن الجزائر قابلتها برفض إقامة أي قاعدة أمريكية أخرى بالمنطقة   محذرا  ذات المتحدث الإدارة السياسية لدول الجوار كليبيا ومالي والنيجر من استغلال أمريكا لهم عبر الاستثمار في ضعفهم وإقناعهم  بإنشاء قواعد عسكرية بالمنطقة من بينها قاعدة " أغاديز" بالنيجر التي تم تدعيمها وتوسيعها مؤخرا ،  مشيرا أن هذا الأمر سيسفر عنه  نتائج وخيمة ستشكل خطرا على أمن  استقرار هذه المنطقة  ككل  بواسطة اجتثاث الأراضي في المنطقة وتصبح قاعدة خاضعة لقوانين الولايات المتحدة الأمريكية وجزء تابع  للأمن القومي  والتراب الأمريكي بحيث لا سلطة ولا قيادة لهذه القاعدة من طرف دول المنطقة  في حين سيكون لهذه القاعدة  دورا آخر غير دورها العسكري الأمني والمتمثل في  الدور السيادي المعمول به في العالم العربي وهذا ما يجعلها من  بين مفرزات تلاعب السياسة الأمريكية في العالم.  

اقرأ أيضا..