وزارة الصحة لا تملك إستراتيجية لمواجهة الأوبئة
27 آب 2018 151

رئيس مصلحة قسم الأوبئة بمستشفى مصطفى باشا البروفيسور عبد الوهاب بن غونية

وزارة الصحة لا تملك إستراتيجية لمواجهة الأوبئة

سارة بومعزة

حمل رئيس مصلحة قسم الأوبئة بمستشفى مصطفى باشا البروفيسور عبد الوهاب بن غونية، وزارة الصحة مسؤولية ظهور وباء الكوليرا، وذلك انطلاقا من غياب استراتيجية وطنية للوقاية، قائلا في تصريح لـ"الوسط"، أن الوقاية ليست من اهتمامات وزارة الصحة وكانت من اهتمامتها لما حدث الداء، في حين علق على تراجع وزير الصحة عن تصريحاته بخصوص القضاء على الداء في غضون 3 أيام بأنها تصريحات للتسويق الاعلامي فقط وليست مبنية على دراسة.

كما أكد المتحدث لـ"الوسط"، أنه كرئيس مصلحة قسم الأوبئة لم يتم استدعاؤه لاجتماع وطني لدراسة الوضعية رغم أن الداء بدأ في الظهور منذ 7 أوت الجاري، مرجعا أسباب تفشيه للنظافة بدرجة أولى.

كما رافع البروفيسور بن غونية،  خلال حلوله ضيفا على جريدة "لوكوريي دالجيري"، على أن ظهور وباء الكوليرا بالوطن وانتشاره عند بعض المواطنين في أربع ولايات على الأقل، وكل حالة الهلع التي انجرت عن ذلك، أزمة تقع على عاتق السلطة والحكومة وهي من تتحمل مسؤولية ظهورها والقضاء عليها، وبأنه لا دخل للمواطنين فيها أبدا منتقدا انعدام سياسة صحية واضحة بالجزائر منذ الاستقلال، مشيرا بأنه رغم تداول العديد من الوزراء على قيادة هذا القطاع الحساس منذ تلك الفترة، إلا أن الجميع يجهل إن كانت السياسة الصحية للجزائر وقائية أو علاجية، أو حتى تتضمن كلاهما، معتبرا مردودها وأداءها بغير الناجع وغير فعال، وذلك من إسقاطات التوظيف بالمنظومة الصحية ككل حسبه.

وحمل نفس المتحدث الحكومة مسؤولية تفشي هذا الوباء، رافضا أن يكون لسلوك المواطنين أي مساهمة في ظهوره وانتشاره، موضحا بخصوص أماكن انتشار هذا المرض، بأنه على المواطنين الحذر من زيارة المستشفيات في الوقت الحالي، سيما تلك التي تستقبل حالات مشكوك في إصابتها بداء الكوليرا، ناصحا المواطنين بألا يزوروا أقاربهم بالمستشفى الذين يعلمون أنهم لن يمكثوا فيه كثيرا، وبأن يتريثوا لغاية خروجهم منه، ويزوروهم بالمنزل عند مغادرتهم المستشفى، بغية تفادي أي عدوى للمرض من محيط تلك المؤسسات الاستشفائية.

وأضاف نفس المصدر بأنه لا يمكن لوم المواطنين على سلوكاتهم بخصوص التعامل مع انتشار الوباء، وربما استمرارهم بنفس المعاملات العادية في حياتهم بالوقت الراهن، مبرزا بأن الذي يلام حقيقة هنا هو السلطات الوصية والحكومة، والتي تتحمل كامل المسؤولية على ظهور بؤرة الوباء أولا، والتي يقال أنها بمنبع مائي في تيبازة في الوقت الراهن، وكذلك انتشاره ببعض الولايات الوسطى، إضافة إلى واقع انعدام الإمكانيات اللازمة للتصدي لهذا الوباء وحسم انتشاره، بفعل السياسات الفاشلة المنتهجة تباعا لتسيير قطاع الصحة على حد تعبيره.

اقرأ أيضا..