"على الحكومة تشكيل خلية لتسيير أزمة الكوليرا "
26 آب 2018 350

الدكتور عبد العالي رزاقي "للوسط "

"على الحكومة تشكيل خلية لتسيير أزمة الكوليرا "

حكيم مالك

 قدم المحلل السياسي عبد العالي رزاقي في تصريح خص به يومية "الوسط" مجموعة من الاقتراحات والآراء للخروج من الأزمة الصحية الحالية المتمثلة في مرض الكوليرا  وهذا  في ظل غياب حقيقي للخلايا المرتبطة بتسيير الأزمات في الجزائر ، داعيا  في ذلك من الحكومة الجزائرية إلى  ضرورة  تشكيل خلية  خاصة  بالأوبئة والكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها  حيث أن هذه  الخلية لابد أن تكون مشكلة من مختلف الوزارات التي تضم مسؤولي الاتصال إضافة على  أساتذة مختصين في الاتصال كما هو معمول به في جميع  دول العالم وهذا ما يسمح  بالتكفل بتسيير الأزمة الحالية في كل وزارة وفي كل  بلدية وفي كل ولاية بعيدا عن تسييرها من قبل  أعضاء  الحكومة أو أي جهات معينة .

أزمة "الكوليرا "  أسفرت عن قرارات ارتجالية 

فيما أوضح  الدكتور رزاقي أن هناك قرارات ارتجالية غير مدروسة لهذه الأزمة التي شهدت تأخرا في المعلومات لأزمة الكوليرا التي وقعت في أول أيام عيد الأضحى المبارك والتي  تداولتها وسائل الإعلام الجزائرية  والتي أكدت من خلالها  تقديم عينات إلى معهد باستور ثم بعد 3 أيام  تم إعطاء نتائج التحليل و أسباب تفشي وباء الكوليرا من طرف زوبير حراث مدير معهد باستور، مشيرا ذات المتحدث أن هذه الأوبئة مربوطة بمعلومات طبية علمية دقيقة لا علاقة لها بالخطابات والمعلومات الخاطئة  المتداولة ، حيث تساءل هذا الأخير عن الأسباب الحقيقية وراء تفشي مرض الكوليرا في الجزائر و التي بقيت مجهولة إلى حد ساعة على حد قوله  فلقد أرجع السبب الأساسي لتأخر المعلومات عن مرض "الكوليرا" إلى المسؤولين المعنيين قائلا أن الوزارات المعنية قد اكتفت فقط بمحاولة تبرير موقفها عبر تقديم نوع ما من التهيئات وسط تهكم المؤسسات الجزائرية الرسمية  من بينها حكومة الوزير الأول أحمد أويحي الغائبة  تماما عن تسيير أزمة الكوليرا الحالية وهذا ما يظهر عدم الوضوح في رؤيتها  وعليه فلقد تم إنذار مواطني "حمر العين" بتيبازة  بوجوب عدم استعمال الماء لأنه غير صالح للشرب في حين نجد  أن هؤلاء المواطنين يشربون من منبع قديم فلقد  ربط رزاقي هذا المرض بتغيرات في أحوال الطقس والأمطار المتساقطة في فصل الصيف مع  خلق مسابح مائية متنقلة  من طرف السلطات الولائية  التي وضعتها  في مختلف الولايات الجزائرية حيث أننا نجد العديد من السلوكات غير مطابقة للواقع الصحي وما تتطلبه العملية الصحية وهذا ما يخلف أمراضا خطيرة  تضر بالمواطن الجزائري بالدرجة الأولى .

مصانع المياه المعدنية المستفيد الوحيد من الأزمة الحالية

 في حين وجه الأستاذ عبد العالي رزاقي أصابع الاتهام  إلى مصانع المياه المعدنية والمشروبات   في الجزائر  المتمثلة في 1200 مصنع  بأنها  وراء "الكوليرا" مشيرا  أن  هذه المصانع هي المستفيد الوحيد  من هذه الأزمة الصحية الحالية المنتشرة في الجزائر في ظل  غياب المؤسسات الأجنبية المكلفة بتسيير المياه في الجزائر عن المشهد  حيص يفترض من المؤسسة الفرنسية "سيال" لتوزيع المياه في الجزائر أن تقوم بإصدار بيان رسمي توضح من خلاله الوضع الراهن لمرض "الكوليرا"، مع العلم أن  مرض الكوليرا سريع الانتشار ويمكن أن يقضي على دولة بأكملها وهذا دليل أنه لا يوجد أي احترام للعلم.

اقرأ أيضا..