ملفات ساخنة على طاولة القضاء في جنايات 2018/2019
25 آب 2018 469

ملف تيقنتورين و أول قضايا الاختطاف

ملفات ساخنة على طاولة القضاء في جنايات 2018/2019

ل/منيرة

تفصلنا أيام معدودة على انطلاق السنة القضائية لعام 2018/2019 تليها مباشرة إفتتاح الدورة الجنائية بعد حوالي شهر من ذلك أمام توجه أعين المتابعين لقطاع العدالة والمحاكمات عن أهم الملفات التي ستطرح على طاولة القضاء على رأسها فضيحة المتاجرة بالكوكايين للمدعو " البوشي" التي من المستبعد جدا وعلى حسب ما أكده عدد من رجال القانون طرحها خلال هاته الدورة كونها لا تزال قيد التحقيق القضائي لحد الساعة ، مع ترجيح فتح ملف إعتداء " تيقنتورين" بعد إحالة  أحد فروعه  على محكمة الجنايات منتصف العام الجاري ، ناهيك عن ملفات أخرى كقضية الإختطاف للطفل " ياريشان" والقضية الأخرى المرتبطة بها والمتعلقة بالمتاجرة ب11 طن من المخدرات للمبحوث عنه "سعيد الميقري" .

 محاكمة 19 شخصا وراء  عملية تهريب 11طن من المخدرات 

من ضمن أهم الملفات القضائية التي سيتم طرحها خلال الدورة الجنائية المقبلة بمحكمة الدار البيضاء بعد سلسة من التأجيلات هي قضية تهريب  11 طنا من القنب الهندي داخل حاويات تصدير التفاح والمواد الاستهلاكية على يد شبكة دولية منظمة عابرة للحدود من19 فردا يترأسهم  المبحوث عنه من قبل مصالح الأنتربول "سعيد الميقري" بعد توقيفه في أكتوبر 2015 أثناء تنفيذه لعملية إختطاف الطفل "ياريشان" ، والذي تورط رفقته والد عم هذا الأخير وكذا جمركي ورعايا أروبيين موجودين في حالة فرار ، وقائع القضية الحالية تعود لمعلومات تعود بتاريخ 11 مارس 2009،حين تم تحويل 3 حاويات فارغة مجهزة بمبرد من حظيرة شركة " ساترانس" لميناء الجزائر على متن باخرة "راميتا" أين رصد المراقبين الحاضرين أنذاك واقعة مشبوهة أثناء رفع هاته الحاويات التي كانت جد ثقيلة على الرغم من أنها فارغة بعدما عجز السائق عن رفعها ، حيث تم تبيلغ قسم الاستغلال للشركة و تم إحضار خبير لمعاينة الحاوية، الذي تبين بعد فحصها وجود فارق بحوالي 45 سنتيم بين الداخل والخارج، ليراسل مسؤول مصلحة متابعة الحاويات لشركة " ألجيريا سلومان نبتون" الكائن مكتبه بميناء الجزائر لتقديم استفسارات ومعلومات حول خصائص وزن الحاوية المعنية، ليقوم بدوره بمراسلة الشركة الأم "شيبينغ نبتون سلومان" الكائن مقرها بألمانيا، يطلب منه موافاته بخصائص حاويتين محل مراسلة شركة " ساترانس"، لتبعث الشركة الألمانية عن طريق إرسالية مواصفات الأوزان المتعلقة بالحاويات الثلاثة غير أن القضية بقيت مبهمة ،لحين أن توصلت مصالح الدرك الوطني بالرويبة من حل لغزها بتاريخ 4 و5 أفريل 2009 بعدما تبين لها بأن الثقل الذي كان بالحاويات هو عبارة عن كمية معتبرة من المخدرات من نوع "القنب الهندي" بلغ وزنها الإجمالي 5492,6 كلغ، والمزمع إفراغها من المخدرات ونقلها عل متن باخرة "راميتا" باتجاه ميناء "أونفار" البلجيكي ، في وقت بقي لغز الفاعلين مبهما و أعلنت على إثره مصالح الدرك الوطني حالة إستنفار قصوى  فتحت بموجبه  تحريات مطولة أين تبين خلالها بأن نشاط الحاوية هو إستيراد التفاح لصالح أحد التجار المنحدرين من ولاية سطيف بإسم شركة " أورل أ آم تي زاد" و التي قامت بـحوالي 23 عملية استيراد لمواد موجهة للاستهلاك البشري من عدة دول خلال قرابة عام كامل ، كما تم التوصل لمالك هاته البضاعة المستورة وهو أحد المطلوبين و الهاربين من العدالة منذ عام 2007 وهو المكنى "ياسين" المدعو "ب ،ع" والذي صدر في حقه عن محكمة وهران أمر بالقبض عن تهمة المتاجرة و تصدير لمخدرات حيث تمكن من تضليل عناصر الأمن بإنتحاله لهوية صهره "ح.ع" المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1991 بعدما إستعمل بطاقة تعريفه و جواز سفره وبقي ينشط في مجال استيراد الفاكهة على متن حاويات مجهزة بالمبرد التي تشحن بالقنب بعد إفراغها من الفاكهة، وذلك بموجب سجلات تجارية مستأجرة من شركات تجارية لتفادي اكتشاف هويته ، كما كان يستأجر غرف تبريد بنواحي بئر خادم أين تخزن بها فاكهة التفاح المستوردة و كما تم التوصل لمستودع أخر كائن بولاية البليدةـ و الذي عثر بداخله بعد تفتيشه بتاريخ 08 افريل 2009 علي قرابة 438 كيلوغرام من المخدرات و عينات من مواد بلاستيكية تم حرقها، مادة تستعمل كعازل، سائل زيتي بني اللون، مادة الحنة، مادة تشحيم السيارات مادة بوليستار"، وتستعمل هذه المواد لتغليف المخدرات، و الذي قام المكنى "ياسين " و"السعيد لميقري" باسم مستعار مقابل 11.500.000 دينار .

أول ملفات الإختطافات على طاولة الجنايات

ملف آخر سيتم التطرق له خلال ذات الدورة و له علاقة بالقضية سالفة الذكر وهو الملف المتعلق باختطاف الطفل " ياريشان" بسبب طلب فدية بقيمة 2 مليون أورور ، من قبل عصابة من ستة أشخاص يترأسهم بارون المخدرات المعروف بكنية " سعيد الميقري" وهو  الشخص الصادرة في حقه عدة أوامر بالقبض و يعتبر محل بحث من قبل مصالح الأنتربول بسبب تورطه في قضايا مخدرات على رأسها القضية سالفة الذكر المتعلقة بتهريب 11 طن من المخدرات ، وقائع القضية الحالية وعلى حسب المعلومات الأولية المتوفرة لدى جريدة " الوسط" تعود لتاريخ  21 أكتوبر 2015 حين توجه  الطفل "أمين ياريشان"  للمدرسة القريبة من مقر سكناه  بالأبيار لمزاولة دراسته بصفة عادية، غير أنه تأخر في الرجوع من المدرسة بما جعل العائلة ترتاب لأمره وبعد قيامها بتفتيش محيطه عثروا عل  محفظته ملقيتا قي الشارع ، فتم إخطار مصالح الأمن التي تدخلت من جهتها وقامت بسماع المقربين من الطفل وإنتهت إلى فرضية تعرضه للاختطاف خاصة و أن والده ميسور الحال ،كما تم التوصل في  خضم  التحريات إلى الوسيلة المستعملة  في عملية الإختطاف وهي دراجة نارية سوداء اللون شوهد الطفل وهو على متنها ، وبعد تتبعها من خلال أحدث تقنيات البحث تم التوصل لمكانها في  فيلة مشمعة بمنطقة " لافيجري" بموجب أمر قضائي عن قضية مخدرات ، وبعد تنقل  مصالح الدرك الوطني لهناك  بعد مرور أسبوعان كاملان تم العثور على الطفل و تحريره من يد المختطفين ، كما تبين أيضا  بأن عملية الإختطاف كان وراؤها الشخص نفسه المتورط في ملف المخدرات  وهو أحد المبحوث عنهم من قبل مصالح الأنتربول " سعيد الميقري" وهو صديق والد الطفل المختطف ، وبعد توقيفه إعترف بتنفيذ العملية لإسترجاع نقوده من والد الطفل و المقدرة ب2 مليون أورو ، كما صرح في محضر المواجهة أن والد الطفل من طلب منه قيام بالعملية التي شاركه فيها 5 أشخاص أخرين تم توقيفهم و تحويلهم رفقته على محكمة الحال بجرم  جناية تكوين جمعية أشرار لغرض الإعداد لجناية و إختطاف قاصر بدافع تسديد فدية ، جنحة التزوير و إستعمال المزور في وثيقة إدارية ،والمشاركة في إختطاف قاصر بدافع تسديد فدية .

قضية أحد عناصر الجماعة السلفية للدعوة و القتال

تفتح جنايات العاصمة خلال الدورة القادمة ملف أحد أخطر العناصرالإرهابية الذي سيعيدنا خلال محاكمته لسنوات الجمر و العشرية السوداء من خلال دوره و مشواره الدموي الكبير خلال هاته الحقبة  ويتعلق الأمر بالإرهابي الخطير " ع ،الوليد" الذي يعد واحدا من  أخطر العناصر ضمن صفوف ما يسمى ب "كتيبة الفتح" التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال تحت إمارة "دروكدال عبد المالك" الناشطة بأعالي جبال بوزقزة بقدارة بولاية بومرداس والجزائر العاصمة والمسؤولة عن ارتكاب عدة عمليات إرهابية بوضع كمائن لأفراد الجيش وعناصر الشرطة مع ارتكاب عدة اغتيالات،و الذي صدرت ضده عدة 9  أحكام قضائية بالإعدام آخرها كان شهر فيفري 2015 ، و المتابع  بجناية الانتماء إلى جماعة إرهابية و حيازة أسلحة و ذخيرة حربية .

هذا وقد جرى توقيف المتهم الذي كان في حالة فرار لعدة سنوات ، إثر معلومات وردت مصالح الأمن ،حول عملية انتحارية كبيرة كان يخطط للقيام بها المدعو "ع،وليد" والذي تم إلقاء القبض عليه لدى توجهه لمنزله في رمضان 2011 ، أين صرح بعد إستجوابه بأنه نشط في الجماعات الإرهابية بعد الفضول الذي انتابه حول الفكر الجهادي و شبعه من الأفلام و الحلقات التي كانت تقام في المساجد و المواقع الجهادية ، وسارع  للانخراط في هاته الجماعات قبل أن يكشف  أمره إبن شقيقه و أبلغ السلطات عنه ، كما كشف المتهم  أن المدعو  "ب. توفيق" وهو إمام في مسجد مالك بنو نبي من كان له الفضل في إدماجه  بصفة رسمية ضمن الجماعات التي تنشط بببومرداس ،غير ان مصالح الأمن تفطنت له وقامت بتوقيفه ، ليضطر الى التوجه الى احد اصدقائه الذي قام بنقله إلى مدينة قورصو اين نشط تحت إمارة الإرهابي "تيحال إبراهيم"  و يتلحق بعدها بسرية الفرقان رفقة الأمير" ابو سارية " والإرهابي "خالد وليد"  وبعدها إلى سرية قورصو بمعية الإرهابي بوعبد الله نسيم الذي طلب من أمير الجند السماح لهما بمغادرة المقر إلى العاصمة بعدما  أرفق معه عنصرين و ساعدهم في وولوج العاصمة بمساعدة عنصر الدعم "ر. إسلام "، وعن علاقته بالإرهابي "درودكال" فصرح المتهم أنها بدأت عبر شبكة الانترنت أين عرض عليهم عدة عمليات إرهابية و بقي عبر اتصال معهم ، حيث كشفت التحريات أن أكبر الجرائم التي قامت بها الجماعة هي الاعتداء الإرهابي بوسط مدينة عين الحمام بولاية تيزي وزو في جويلية 2011 والذي استهدف عناصر الشرطة بمفترق الطرق والذي ارتكبه كل من "قوري عبد المالك " أمير جند الخلافة الذي أعلن ولائه لداعش رفقة الإرهابي "ع. وليد" المكنى طلحة ، فيما تم القضاء على أحد العناصر الإرهابية وحجز مسدس من نوع "بيريطا" داخل كيس بلاستيكي يحوي خرطوشة زيا فغاني ، سروال عسكري قصاصة جريدة تحوي موضوع "الداخلية البريطانية ترحل جزائريا بتهمة الإرهاب" إلى جانب ذخيرة حية من الخراطيش والعيارات.

" تيقنتورين" و الإعتداء على المجمع النفطي بعين أمناس"

ملف أخر يعتبر من أهم القضايا التي أسالت الحبر و أثارت الرأي العام  من المرجح جدا فتحه خلال الدورة هي قضية الاعتداء الإرهابي ضد المركب الغازي تيقنتورين بعين أمناس (ولاية إيليزي) التي كان من المفترض وعلى حسب ما أكدته و تناولته العديد من وسائل الإعلام فتحه خلال الدورة الفارطة بعد إحالة  أحد فصوله على المحاكمة ويتعلق بالمتهمين المتواجدين رهن الحبس المؤقت (4 سجناء) حيث أحيل ملفهما على محكمة الجنائية للدار البيضاء (الجزائر العاصمة) بعدما نسبت  ضد هؤلاء الأشخاص الأربعة تهم خطيرة من بينها "الانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة واحتجاز الرهائن و القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وهدم أملاك الدولة".

وكانت جماعة إرهابية متكونة من 32 إرهابيا من جنسيات مختلفة (جزائرية وتونسية ومصرية ومالية ونيجيرية وكندية وموريتانية) قد اعتدت على مركب غازي بتيقنتورين مخلفة 37 ضحية من بينهم عمال بالموقع نتيجة احتجاز الرهائن.

و كان المركب الغازي لتيقنتورين يوظف حينها 790 شخصا من بينهم 134 من 26 جنسية. 

ومكن تدخل قوات الجيش الوطني الشعبي من القضاء على 29 إرهابيا من أفراد الجماعة التي قامت بالاعتداء على هذا المركب الغازي وألقت القبض على ثلاثة  آخرين .

اقرأ أيضا..