حالتي وفاة بالكوليرا و تشكيل خلايا أزمات بالبلديات
25 آب 2018 192

منبع سيدي الكبير محل تضارب تصريحات

حالتي وفاة بالكوليرا و تشكيل خلايا أزمات بالبلديات

سارة بومعزة

في ظل التخوفات التي انتشرت وسط المواطنين بسبب الإعلان الرسمي عن وباء الكوليرا، والتي بلغت حد الهوس والتوجس من مياه الشرب واستبدالها بالمياه المعدنية خاصة على مستوى ولايات بؤر الكوليرا على رأسها ولاية البليدة، طفت للسطح تخوفات واسعة من المياه غير المعالجة والتي يعتمد عليها بعض سكان المناطق المعزولة، في حين نفى أميار البلديات الذين ربطتهم اتصالات بالوسط على إشراف بلدياتهم على مراقبة المياه سواء مياه الينابيع والوديان أو مياه الآبار.

خلية أزمة عبر محيط دائرة براقي تصديا للكوليرا

كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي لبراقي الحاج غازي في تصريح لـ"الوسط"، عن تسجيل 8 حالات إصابة بالكوليرا تم توجيهها لمستشفى القطار، من بينها 5 حالات غادرت المستشفى بعد تماثلها للشفاء، وحالات حالات تواصل العلاج.

كما كشف مير أولى بلديات العاصمة التي احتضنت الوباء عن تشكيلهم لخلية أزمة على مستوى المقاطعة الإدارية ضمت 3 بلديات: براقي، الكاليتوس وسيدي موسى، مراهنا على المراقبة الدورية، حيث عمدوا لتنظيم خرجات ميدانية للعمارات التي سجلت سابقا حالات إصابة، مع مراقبة المياه مؤكدا أنها سليمة.

أما بخصوص الأحواش، والتي لا يستفيد بعضها من التوصيل بالمياه الشروب فأوضح أن السيال راهنت على تزويدها عبر نقل الصهاريج عبر البلديات الـ3، مضيفا الرهان على طمأنة الشارع بخصوص نظافة المياه وعدم تلوثها بالكتيريا الناقلة لوباء الكوليرا.

بلدية أولاد سلامة تؤكد مراقبة المياه القادمة من "المقطع لزرق" والآبار

أكد نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية أولاد سلامة بالبليدة ياسين واشن، على سلامة المياه بالمنطقة، مؤكدا أنها تحت المراقبة وتتم معالجتها قبل توجيهها للمستهلكين، موضحا أن البلدية تستفيد من مصدرين للمياه الأول القادم من المقطع لزرق الذي يوزع على حيي مراكشي والحامول وهو نفس المنبع الموجه لبلدية بوقرة، والتي عرفت التسممات الأخيرة، وهو ما جعله يستبعد تسبب الماء في تلك التسممات كون هذه الأخيرة اقتصرت على مستوى بوقرة ولم تنتشر لأولاد سلامة رغم تشاركهم بنفس مصدر المياه. أما باقي الأحياء فتزود بمياه الآبار والتي قال أنها مراقبة تماما.

من جهة ثانية قال أن مصالحهم تشرف على الرقابة الدورية للمياه الشروب تحت إشراف طبيب مختص، خاصة في الصيف، حيث تكثر التسممات.

وفاة الضحية الثانية للكوليرا و89 حالة بمستشفى بوفاريك

أكد مدير مستشفى بوفاريك رضا دغبوش، تسجيل الوفاة الثانية بداء الكوليرا، حيث لفظت سيدة أنفاسها  بعد وصولها إلى المستشفى، موضحا أن حالتها كانت متأخرة وتعاني من اسهال حاد وهو ما صعّب على الفريق الطبي انقاذها، موضحا أن تصريحه جاء بعد تأكيد تحاليل معهد باستور للأمر، ليرتفع عدد الوفيات بين حالمي الوباء إلى حالتي وفاة، فيما لم يؤكد ذات المسؤول إذا ما كانت وفاة الشخص الثالث (شيخ في بوفاريك) تتعلق بالوباء.

أما بخصوص عدد المصابين فسجل 89 حالة بحسب وأج، في حين رفعتها مصادر إعلامية مستقلة إلى 126 حالة. وغادر 29 حالة المستشفى بعد تماثلهم للشفاء وصدور التحاليل الخاصة بهم من معهد باستور والتي جاءت كلها سلبية. في انتظار صدور باقي التحاليل الخاصة بباقي المرضى الذين يؤكد المدير بأن أغلبهم يتواجد في حالة صحية جيدة، وبقية الحالات تحت المراقبة الشديدة.

9 حالات بمستشفى القطار تنتظر نتائج التحليل

حدد مدير مستشفى القطار المتخصص في الأمراض المعدية، أن  المستشفى استقبل 9 حالات مصابة بالكوليرا مؤخرا، موضحا أن معظم الحالات تبقى مشتبها بها في حين تم إرسال العينات لإجراء التحاليل بمعهد باستور إلى غاية التأكد من النتائج، في ظل توضحيه أن الأسباب الكلية للوباء تبقى مجهولة وهو ما يجعل الرهان الأبرز يتعلق بالوقاية من المرض عبر اتباع الارشادات على رأسها عامل النظافة سواء للأيدي أو الأغذية، موضحا أن المستشفى قام باتخاد إجراءات لتحسيس المواطنين لمواجهة الوباء.
أما من جانب جاهزية المستشفى فقال أنه منذ الإعلان عن هذا الوباء تم تخصيص جناح للتكفل بهذا الوباء وكل شيئ متوفر من أجل القضاء عليه .

تضارب في التصريحات بين وزارة الصحة و رئيس بلدية حمر العين 

حددت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مياه منبع "سيدي لكبير" ببلدية حمر العين، كمصدر لوباء الكوليرا بتيبازة، حيث أعلن مدير الوقاية بوزارة الصحة، جمال فورار،أمس، أن مصالحهم توصلت إلى بؤرة لبكتيريا وباء الكوليرا في منبع مائي بسيدي لكبير في بلدية حمر العين بتيبازة، حيث أكد بأن مياه المنبع هي التي تسببت في إصابة 19 حالة من عائلة واحدة بالوباء، بعد شربهم من ذات المياه.

في حين نقل موقع "سبق برس"، عن نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني لبلدية حمر العين، كمال  لحياني، استغرابه تركيز الوصاية على منبع سيدي لكبير، مبرزا بأن مصالح البلدية قامت بعدة تحليلات لمياهه آخرها قبل عيد الأضحى، وأكدت النتائج أنها سليمة، مبرزا أن البلدية قامت اليوم بأخذ عينات جديدة لمياه المنبع وتم توجيهها لمخبر باستور الذي سيقوم بتحليلها، على أن يكشف عن النتائج في حدود 72 ساعة.

وبخصوص المنبع، أكد محدثنا أنه منبع طبيعي منذ الحقبة الاستعمارية حيث كان يغذي السكان القاطنين في دوار “سيدي لكبير” والذين تم ترحيلهم، فيما لم يبق إلى عدد قليل، واستبعد محدثنا أن يكون المنبع هو السبب وراء انتشار الكوليرا، مشيرا إلى أن الحالة التي تم تسجيلها ببلدية حمر العين لم تشرب المياه من المنبع.

وزارة الصحة تعلن 46 حالة إصابة مؤكدة بداية من 7 أوت

كشفت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عن إحصائيات الكوليرا، حيث حددت 46 حالة إصابة مؤكدة بالداء،  من بين 139 حالة تم إستقبالها  بالمستشفيات، مرجعة التاريخ إلى 7 أوت الجاري.

وبحسب بيان وزارة الصحة، أن الحالات المؤكدة موزعة عبر: 3 حالات بالبويرة، 25 حالة بالبليدة 18 حالة بتيبازة و22 حالة بالجزائر العاصمة،إضافة الى حالة واحدة بولاية عين الدفلى. كما تم تسجيل حالتي وفاة على مستوى ولاية البليدة، وذكرت الوزارة في بيانها بالتدابير الرئيسية لوقف إنتشار الوباء والتي تتمثل:الغسل الجيد لليدين بالماء الطاهر والصابون،عدة مرات باليوم وخصوصا قبل ملامسة المواد الغذائية وقبل اخذ الوجبات.غسل الخضر والفواكه قبل إستهلاكها.غلي الماء المخزن وإضافة قطرات من ماء جافيل قبل إستعماله.عدم التزود  بالماء غير المعالج وغير المراقب من منابع وآبار وخزانات المياه غير المراقبة.

اقرأ أيضا..