نملك سوق إستهلاكية واعدة في ظل ركود المؤسسات العالمية
22 آب 2018 146

حذر من تدعيات الأزمة الإقتصادية، كمال رزيق للوسط :

نملك سوق إستهلاكية واعدة في ظل ركود المؤسسات العالمية

حاورته : إيمان لواس
  • لابد من إصلاحات جذرية للنهوض بالإقتصاد الوطني

حذر المحلل الإقتصادي كمال رزيق في حوار خص به "الوسط" من تدعيات الأزمة الإقتصادية الخانقة التي مست جميع قطاعات الدولة،  معتبرا أن الأزمة ستزيد من الضغوطات على التضخم والقدرة الشرائية، داعيا إلى ضرورة تبني إصلاحات جدرية عميقة للخروج من الأزمة بإقتصاد منتج و عدم مجاراة الأزمة .

ما تعليقك على الواقع الاقتصادي الذي تعيشه الجزائر ؟

واقع صعب جدا أزمة مالية خانقة تعيشها مالية الدولية مما يدفعنا للجوء إلى البنك المركزي في اطار التعديل الجديد للإقتراض في حدود 2000مليار دج مما سوف يزيد الضغوطات على الدينار و التضخم و بالتالي على القدرة الشرائية ،زد على ذلك الزيادات غير  قانونية التي فرضها منطق التجار منذ شهر اكتوبر 2017 بطرق غير قانونية مع توقع دخول الزيادة الحكومية بعد تطبيق أحكام قانون المالية 2018 مما سوف يزيد من الضغوطات على القدرة الشرائية للمواطن مما يخلق جو غير سليم في الجبهة الاجتماعية خاصة مع بقاء الاجور منذ سنوات جامدةلا تتحرك بنفس النسبة مع التظخم كما هو سائد  في كل الدول، مع إصلاحات جامعة و نموذج اقتصادي جديد موجود فقط في الورق لم يبدا تجسيدة للخروج من تبيعات المحروقات مما سوف يطيل من الأزمة و يجعل وضعنا الإقتصادي جد صعب و غير واضح المعالم و يجعل من حكومتنا تحاول التكيف مع تبيعات الازمة و ليس من أجل الخروج منها و كأنها تنتظر تحسن اسعار البترول.

ماهي أهم التطورات المتوقعة لمسار النمو الاقتصادي العالمي و تبعاتها على الإقتصاد الوطني؟

الإقتصاد العالمي يشهد ركود رغم إنتعاش جزئي  لأسعار النفط مما يدفع إلى بداية إنتعاش بطيئ خاصة في ظل المشاكل هنا و هناك في كثير من المناطق في العالم  مما تجعل مسار النمو العالمي بطيء و كل توقعات المؤسسات العالمية تتنبئ بتطور إيجابي لكن بمسار بطيء، بالنسبة للجزائر أكيد تتأثر بهذا الوضع خاصة فيما يتعلق بالايرادات مما يجعل تطور أب نمو بها  بطيء جدا ،لكن يمكن أنها تستغل هذه الأوضاع للقيام بإصلاح جذري و إستقطاب المستثمرين بإعتبارنا سوق إستهلاكية واعدة في ظل الركود العالمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الاوروبية بصفة عامة و الفرنسية خاصة.

ماهي الحلول في نظرك للنهوض بالإقتصاد الوطني ؟

ليس أمامنا الا خيار واحد هو القيام بإصلاحات جذرية و عميقة بدون تردد مهما كانت تكلفته الاجتماعية الآنية من أجل الخروج من الأزمة باقتصاد منتج و عدم مجارات الازمة لأن ما نقوم به الآن هو مجابهة مخلفات الأزمة التي نعيشها  ،والتأخر عن فتح هذه الورشات سوف يجعل أثار الأزمة أشد و تكلفة الخروج منها أكبر و أخطر لذا لابد من إصلاحات لتجسيد مشروع النموذج الإقتصادي الجديد و هذا لا يتم بالكلام بل الأفعال من خلال إصلاحات جذرية عميقة مثل إصلاح المنظومة المالية و النقدية إصلاح المنظومة الجبائية و الميزانية و إصلاح المنظومة الانتاجية و إصلاح المنظومة التوزيعية و الفلاحية و إعادة النظر في السياسة الإجتماعية و  توزيع الدخل و غيرها من ورشات الإصلاح التي تكون على فترة زمنية بين 5 إلى 10 سنوات.

كيف تقيم مشروع قانون المالية لسنة 2018 ؟

قانون المالية المصادق عليه من طرف البرلمان وحمل في طياته إجراءات ايجابية سواء كانت مالية او فيما يتعلق بالانفاق الاستثماري رغم الصعوبات المالية لكن في نفس الوقت يحمل في طياته سلبيات أيضا خاصة في شقه المتعلق بزيادة الضغوطات على المواطن خاصة فيما يتعلق برفع بعض الرسوم و المتعلقة بالضرائب  على الاستهلاك زد على ذلك إجراءات محاربة التهرب و الغش من خلال معاقبة التجار الذين أصلا سيتم معاقبتهم أيضا من خلال رفع الضريبة على توزيع الأرباح ب5 في 100 .

اقرأ أيضا..