نسبة البطالة بلغت 30 بالمائة بالجنوب
28 تموز 2018 161

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

نسبة البطالة بلغت 30 بالمائة بالجنوب

سارة بومعزة

دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة لتدارك الخلل القائم في التنمية، معتبرة أنها ركزت على مدن كبرى وسط تهميش باقي الولايات وهو ما تعرى مع دخول مرحلة التقشف محددة نسبة البطالة بـ30 بالمائة،في حين وصفت ذلك بغير المتعمد، في حين تصاعد ردود الفعل مؤخرا في شكل الاحتجاجات على غياب التنمية بالولايات الجنوبية، مؤكدة أنها احتجاجات على وضعهم الاجتماعي الحالي تستوجب الحلول العاجلة، كونها قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أية لحظة، بعد تسجيل عزف بعض الأطراف على وتر التمييز والجهوية التي تهدف إلى خلق البلبلة وزعزعة الاستقرار.

انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان واقع التنمية بالمناطق الجنوبية، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي عرفتها ولاية ورقلة، حيث حملت الرابطة الحكومات المتعاقبة المسؤولية على اعتبار تركيزها على بعض المدن الكبرى على سحاب باقي الولايات، قائلة أن الولايات الجنوبية بعد 16 سنة من البحبوحة المالية وجدت نفسها أمام عتبة التقشف الذي أعلنته السلطات لكن دون استفادة من المرحلة السابقة، وهو ما دفع بحسبها ارتفاع موجات الاحتجاجات بين الفينة والأخرى في ظل ارتفاع نسب البطالة وغياب مشاريع التنمية، محذرة الحكومة من مواصلة التغاضي عن مشاكل الجنوب، ما قد يحوله إلى قنبلة حقيقية في ظل وجود العديد من الأطراف الأجنبية التي تسعى للاستثمار في الوضع، بغرض تنفيذ أجندات واضحة ومعلومة .
كما جددت الرابطة انتقادها لما وصفته بالحلول الترقيعية المؤقتة وإيلاء المنطقة عناية حقيقية يتم خلالها التصدي لجميع المشاكل الاجتماعية والتنموية التي تعاني منها المشاريع التنموية الكبرى، غياب  المرافق الصحية المتطورة والمعدات الطبية و ذلك أزمة السكن والمحسوبية في توزيع قطع الأراضي الصالحة للبناء في الجنوب، يضاف لها غياب سياسة الحكومة بخصوص السياحة في الجنوب التي تعتبر من أبرز الفرص “الهائلة” التي يتيحها منتج السياحة الصحراوية  بخصوص مناصب الشغل سواء على مستوى المنشآت السياحية أو في شعب الصناعات التقليدية والحرف مما يتعين إعادة الاعتبار لمخطط السياحة الصحراوية ، زد على ذلك غياب شبه الكلي في ميكانيزمات تطوير تجارة “المقايضة”، التي تعتبر شريان التبادل التجاري بالمنطقة، وبعد غلق الحدود بين دول الجوار انعكس ذلك على التبادل الحر مع دول الجوار، والتي كانت توفر نشاطاً تجارياً واقتصادياً ومناصب شغل هامة لسكان تلك المناطق، وهذه جميعها عوامل أدت إلى احتقان المواطنين، وغضبهم من السلطات المركزية، بحسب الرابطة.

وحول نسب البطالة حددتها الرابطة عبر مدن ومناطق الجنوب بتجاوز 30 بالمائة وسط الشباب، لعدم استفادتها من مشاريع تنموية كافية تسهم في توفير مناصب شغل، على الرغم من كونها مصدر ثروات النفط والغاز التي تدر 98 بالمائة من المداخيل المالية للجزائر، يضاف لها قلة المرافق العمومية والترفيه والمركبات الجوارية، الملاعب، المسابح والمراكز الثقافية ودور الشباب، معتبرة أن ما تم تقديمه لحد الىن لا يعدو كونه مجرد مسكنا، قائلة أنه منذ التسعينيات حتى الساعة أهملت الجنوب، وهو إقصاء غير متعمد لكنه وقع فعلا وما يجري الآن هو إحدى تبعاته، فالجنوب يحتاج إلى حلول جذرية.

اقرأ أيضا..