مقري أمام امتحان جديد لتسويق مبادرته
25 تموز 2018 314

يلتقي قيادة الأرندي الأحد القادم

مقري أمام امتحان جديد لتسويق مبادرته

علي عزازقة

سيكون عبد الرزاق مقري الأحد المقبل أمام تحد جديد، عندما يحل ضيفا أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيي، لكي يشرح مبادرة التوافق الوطني التي أطلقتها حركة مجتمع السلم وهذا في ظل رفضها من قبل جبهة القوى الاشتراكية وحزب جبهة التحرير الوطني على التوالي.

يبدو أن حمى مبادرة حمس بدأت تنخفض تدريجيا لما خسر مقري رهان إقناع  قيادة "الأفافاس" ومن ثم "الأفلان" في ظرف يومين متتالين، حيث لم يستطع الرجل الأول في الحزب الإسلامي القوي بالبلاد فتح أبواب التوافق الذي دائما مع تغنى به لكونه ارتكز أساسا على معطيات كان ظاهريا عدم قبولها من قبل حزب السلطة جبهة التحرير الوطني، خاص وأن قيادة "حمس" تبحث عن مرشح توافقي يخدم المرحلة المقبلة وهذا الذي رفضه الأفلان جملة وتفصيلا لكون عبد العزيز بوتفليقة هو مرشح الحزب إذا ما قرر الترشح لعهدة جديدة.

حمس التي رفضت سنة 2014 مبادرة الإجماع الوطني التي يتبناها "الأفافاس" لما أكدت بأنها "لم تأت بأي جديد"، ودعت مسؤولي "الأفافاس" ليوجهوا مجهودهم "للسلطة الحاكمة، لأنها هي الجهة التي ترفض التوافق الحقيقي والتعاطي الايجابي مع مبادرات المعارضة"، وجدت نفسها اليوم أمام ذات الموقف أو أشد لكونها رفضت حتى المشاركة في الحكومة لما عرضت عليها الرئاسة ذلك بعد تشريعيات 2017، لتدخل الآن مرحلة "كسر العظام" سيما وأن "الأرندي" موقفه واضح من شخص رئيس الجمهورية.

وحسب متتبعين لشأن حركة مجتمع السلم، فإن عبد الرزاق مقري يعلم أن حزبي السلطة لن يوافقا على هذه المبادرة مثلما لن توافق عليه الأحزاب التي تسبح في فلكيهما، لهذا عمل ت حمس على هذه الإستراتيجية من أجل إقامة الحُجة عليهم ثُم بَعدها يقوم بإعلان فشَل مشاورات التوافق بسبب تعنُت أحزاب الموالاة بترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة وهَذا ما ترفضه حَمس جُملةً وتفصيلاً، لأنها ترغب في اختيار مرشح توافقي مع المعارضة يخدم مصالحها وهذا الذي قد لا يكون لأن أحزاب المعارضة تسير في دهاليز مقاطعة الرئاسيات مثلما فعلت حركة مجتمع السلم في 2014.

وحسب ذات المصادر فإن عبد الرزاق مقري يرغب في دخول غمار الرئاسيات المقبلة، لأنه متأكد بأن بوتفليقة لن يترشح بنسبة كبيرة في 2019 وسيكون هنالك صراع بين مترشحين في الحركة رغم أنه يرتكز على أغلبية مريحة في مجلس الشورى الوطني، الذي سيمهد له الطريق نحو منافسة مرشح النظام ما يعطي نوعا من القوة التنافسية حسب ما يريد الوصل إليه رئيس الحركة.

اقرأ أيضا..