المافيا الأوروبية تستغل 500 قاصر جزائري عبر شبكاتها
14 تموز 2018 283

6000 "حراق" بمراكز تجميع المهاجرين، الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان:

المافيا الأوروبية تستغل 500 قاصر جزائري عبر شبكاتها

سارة بومعزة

كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن تسجيل تعرض 500 قاصريستغلون من طرف زعماء مافيا المخدرات في أوروبا، موضحة أن مصدر المعلومة  من عدة منظمات غير حكومية في حين أنها تبقى معلومة غير مكتملة على حد توضيحهم، محذرة مما ينوي الاتحاد الأوربي انشاءه "غوانتامو" على شواطئ الشمال الإفريقي، في حين حددت رقم 8750 حراقا خلال الـ6 أشهر الأولى من 2018 نجحوا في بلوغ الضفة الشمالية من المتوسط،ورجحت عدد  الموقوفين في مراكز تجميع المهاجرين بقرابة 6000 شخص.


قيمت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عمليات الهجرة غير الشرعية بالتراجع، قائلة أن مقارنة الإحصاءات ما بين السداسي الأول من 2017 والسنة الجارية يكشف عن تراجع ملحوظ في عدد المقبلين على الهجرة غير الشرعية، حيث أن إحصائيات قيادة حرس السواحل حيث خلال 06 أشهر تم  إحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ  460 مهاجرا، ومقارنة مع الستة الأشهر الأولى للسنة الماضية التي تم إحباط  616 مهاجراغير شرعي ، يعني انخفاضا بـ156حراق، حيث عادت الرابطة إلى التقارير الخاصة بالسنة الماضية بعدما اعتبرت سنة 2017  كسنة حققت رقما قياسيا جديدا عن أزيد من 3109  حراقا جزائري ، من بينهم 186 نساء و840 قاصرا، حاولوا هجرة الجزائر عبر سواحل  إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط  مما جعلها ظاهرة تؤرق الحكومة التي ردت من خلال رفع عدد الزوارق التي تستعمل في ملاحقة قوارب الموت في عرض البحر .

وفي إطار تراجع عدد الحراقة أشارت الرابطة إلى اكتشاف وحدات المجموعة الإقليمية للدرك الوطني في عنابة جانفي الفارط ورشة سرية لصناعة القوارب الخشبيةوسط غابة سيدي عكاشة الكثيفة والبعيدة في بلدية شطايبي، كانت تستعملها عصابات تهريب البشر.

من جهته  محمود جنان الأمين الوطني المكلف بالجالية والعلاقة الخارجية  للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان اعتبر أن إحصائيات حرس السواحل التابعة للقوات البحرية لا يعكس العدد الحقيقي، معتبرا أن العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين “الحراڤة” ، يفوق خلال 06 أشهر أكثر من 8750 شخصالذين نجحوا في الهجرة ووصلوا إلى الشواطئ الإسبانية والايطالية ثم توزعوا منها نحو مختلف الدول الأوروبي، كما هناك  عشرات المفقودين غرقوا في البحر ،في حين لم تحدد رقما دقيقا للحراڤة الجزائريين الموقوفين في مراكز تجميع المهاجرين  في الدول الاتحاد الأوروبي نظرا لنقص المعلومات من طرف الدول الأوروبية وغياب المتابعة من طرف القنصليات الجزائرية في الخارج بحسبهم، قائلة أن ما يصلهم هي معلومات جزئية وذلك عن طريق عمليات الحصر والتدقيق يتم جمعها من عائلات المعتقلين،تقارير المنظمات غير الحكومية ، حيثيقدر بقرابة 6000 شخص.

وأكدت الرابطة تسجيل تعرض 500 قاصريستغلون من طرف زعماء مافيا المخدرات في أوروبا، هذه التجارة التي يستغل فيها الأطفال بشكل لا يراعي أبسط حقوق الانسان، موضحة أن مصدر المعلومة  من عدة منظمات غير حكومية في حين أنها تبقى معلومة غير مكتملة على حد توضيحهم.
من جهته هواري قدور رئيس  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان دعا الحكومة للتعاون مع منظمتهم  من أجل إقامة شراكة وإيجاد الحلول الضرورية لمحاربة هذه الظاهرة انطلاقا من عملهم الميداني وما اكتسبوه من خبرة بحسبه، في تحليل ودراسة وكيفية التعاملمع المهاجرين غير الشرعيين وكيفية المعامل  مع عائلتهم نفسانيا وطرق كيفية بحث عن ذويهم .كما أكدوا أن المقاربة الأمنية باتت عاجزة عن الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية ولابد من إستراتيجية وطنية تأخذ في الحسبان الأسباب العميقة للظاهرة والمتمثلة في فشل منوال التنمية وانهيار المنظومة التعليمية وغياب مشروع ورؤية وطنية تشكل حافزا وتعطي دافعية للشباب للانخراط في تفعيل حركة التنمية المستدامة، كما تعرب  الرابطة عن تمسكها بضرورة مراجعة الاتفاقيات اللامتكافئة مع الاتحاد الأوروبي ومنها اتفاق الشراكة.

وحذرت الرابطة بحسب مصادرها عبر المقربين من المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس افرامابولوس، بأن الاتحاد الأوروبي يريد إنشاء "غوانتنامو" للمهاجرين على شواطئ شمال أفريقيا، إلا هذا المقترح إنشاء منصات ومراكز استقبال أولية للاجئين  في شمال إفريقيا، وجد الرفض من طرف السلطات الجزائرية، وهو ما كلف الجزائريين قيودا مشددة على الفيزا الخاصة بفضاء “شنغن” ، و كثير من الجزائريين مستاؤون من هذه القيود و يرون أنها تطبق بشكل مبالغ فيه و تشجع الهجرة غير الشرعية.

سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..