السكن ومشكل المياه والبطالة تشعل فتيل الاحتجاجات ببشار
07 تموز 2018 1089

السلطات العليا مطالبة بالتدخل العاجل والمسؤولين المحليين متهمون بالجبن

السكن ومشكل المياه والبطالة تشعل فتيل الاحتجاجات ببشار

سارة بومعزة

شهدت بشار احتجاجات توسع نطاقها بداية من ذكرى عيد الاستقلال، بمطالب متشبعة ما بين مشكل المياه والسكن والبطالة مصعدة بمطالب وجهت لوزير الداخلية لفتح تحقيق، مع تشكيل خلية أزمة، وركز فاعلون من المجتمع المدني وحقوقيون من بشار على ضرورة  تدخل السلطات لتهدئة الأوضاع  مراهنين على سلمية الاحتجاجات والإسراع في احتواء الغضب الحاصل. 


عرف ملف الاحتجاجات ببشار تصعيدا مؤخرا، آخرها ليلة أمس التي عرفت تجدد المناوشات مقابل تعزيزات أمنية، خاصة أنه تزامن وذكرى عيد الاستقلال، حيث دخلت على الخط رابطة حقوق الإنسان بعدما توسعت الاحتجاجات بعد خروج مئات من المواطنين في احتجاجات بدأت من حي بشار الجديد (بيداندو) لتتوسع رقعة الاحتجاجات إلى بقية أحياء الولاية حيث شهدت حرق للعجلات المطاطية وغلق أغلب الطرق.

وأكدت الرابطة أنها جمعت خلفيات التصعيد محملة المسؤولية للسلطات التي قالت أنها استفزت المواطنين من خلال تقديم وعود كاذبة منذ2013 بخصوص تقسيم السكنات وقطع الأراضي، وهو ما أدى لتفجير هذه الأخيرة وتصعيد المطالب للمطالبة بتدخل ويزر الداخلية وفتح تحقيق في عدم توزيع 11000 ألف  قطعة أرض صالحة للبناء الحضري ببلدية بشار والسكن  في وقت الذي  تم توزيع هذا النمط في البلديات.
كما قالت الرابطة أن جبن المسؤولين وانعدام الشجاعة في مواجهة مشاكل الولاية واستعمال سياسة الهروب إلى الأمام، هو سيد الموقف، لتسود تناقض تصريحات الوالي بتقديم موعد التقسيم.
 من جهتهم فاعلون على مستوى المجتمع المدني وحقوقيين من بشار أكدوا في توضيحاتهم بخصوص الأحداث في بشار، أنه لا توجد أي جهة تتبنى الإحتجاجات، مؤكدين أنها عفوية من شباب يعاني مشاكل إجتماعية وضيق في العيش، كما صعدوا ضد بعض المنتخبين، الذين أعلنوا عن تواصلهم مع المحتجين ونقل مطالبهم مكذبين ذلك، كما تداركوا أن مطالبهم واضحة، محددين تصريحاتهم ضد  نائب برلماني متهمين إياه بمحاولة ركوب الموجة رغم أنه لم يتواصل مع أحد، ضيفين رفضهم له مسجلين عليه أن مواقفه السابقة صبت ضد سكان الحي فكيف يتحول لممثل لهم اليوم، بحسبهم.
من جهة ثانية أعلنوا أنه يراهنون على حماية المرافق العمومية بفضل مجموعة من شباب الحي، محذرين من تواصل إنقطاع المياه الذي قالوا أنه يصعب من موقف دعاة التعقل، يضاف له صعوبة تدخل أعيان الحي والمشايخ لحالة الغضب الكبيرة في أوساط الشباب بمقابل الظروف الصعبة التي يمر بها رجال الشرطة لسخونة الجو وإتساع رقعة الإحتجاجات.
أما بخصوص الحلول فتراوحت بين مقترحات الفاعلين على مستوى بشار بالإسراع في حل مشكل التزود بالمياه، ووضع حيز زمني قريب لتوزيع السكنات والأراضي، مع معالجة نقائص التهيئة خاصة النقاط السوداء، والتواصل المباشر مع العقلاء من أبناء الحي الذين لهم وزن وتواجد دائم. أما رابطة حقوق الإنسان فصعدت لإنهاء مهام كل المسؤولين الذين كانت لهم يد في اشتعال الشارع، وإيفاد لجان تحقيق مرفقة بخلايا أزمة مشكلة من شباب الولاية، مع التوزيع للأراضي والسكنات، وإشراف مركزي علىالمشاكل ومتابعتها من أعلى هرم في السلطة، مع محاسبة المتورطين في التسبب بأزمة السكن منذ 2013، محذرة من توسع الهوة بين المواطن والإدارة من خلال تفشي الفساد في جل إدارات بشار ناهيك عن الرشوة و المحسوبية، وفضائح المسؤولين في ظل صمت السلطات جعلت المواطن البشاري يحس أنه في مستنقع، مع تردي الأوضاع في كل المجالات من التشغيل إلى الصحة إلى النقل إلى التعليم زيادة على أزمة الكهرباء و المياه .

سارة بومعزة